]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشكر على النعمة

بواسطة: نورة البشر  |  بتاريخ: 2016-11-28 ، الوقت: 22:32:40
  • تقييم المقالة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن شكر الله تعالى فيه حياة للمؤمن لأنه يحاول أن يوفي شيئا يسيرا من حق الله عليه وهو من شيمة أهل الوفاء والشهامة والمروءة قال تعالى: (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ).

والشكر شطر الدين لأن العبد تكون حاله إما ضراء فيصبر وإما سراء فيشكر الله كما جاء في الحديث: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له). رواه مسلم.

والشكر سببه حصول النعم واندفاع النقم فإذا وقع ذلك شرع في مقابل ذلك شكر العبد لله تعالى كما قال تعالى: (وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِن كُنتُمُ إِيـَّاهُ تَعْبُدُونَ). ولذلك يشرع للعبد سجود الشكر إذا حصلت له نعمه أو تجددت كما ثبت في السنة.

والشكر هو المجازاة على الإحسان بالثناء على المحسن وحقيقة الشكر شرعا هي اعتراف المؤمن بحصول النعمة من المنعم واقراره بذلك باللسان واستعمال النعمة في طاعة الله قال ابن القيم: (وكذلك حقيقته في العبودية وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا وعلى قلبه شهودا ومحبة وعلى جوارحه انقيادا وطاعة).

فالشكر له ثلاثة أركان لا تصح إلا بها: 
الأول: أن يشهد بقلبه بنسبة النعمة للمنعم الحق مع المحبة والخضوع له. قال تعالى: (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ).

الثاني: أن يثني على الله بلسانه وينسب الفضل لله وحده ويتبرأ من حوله وقوته قال تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).

الثالث: أن يستعمل النعمة ويسخرها في طاعة الله ولا يستعملها في سخط الله قال تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

والشكر سبب عظيم لثبوت النعم وزيادتها قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ). وقال عمر بن عبد العزيز: (قيدوا نعم الله بشكر الله). فكلما شكر العبد زاده الله في نعمته وأحدث له نعمة أخرى حسية أو معنوية.

أما إذا جحد العبد النعمة بقلبه ولم يعترف بأنها من الله أو أنكر بلسانه أو استعملها واستعان بها في معصيته لم يكن شاكرا لله بل كان كافرا بنعمة الله واقعا في الكفر الصغر قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ). 

وكفر النعم وجحودها سبب عظيم لزوال النعم كما قال تعالى: (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ). وقال تعالى مبينا حال تلك القرية العظيمة التي كانت ترفل بالنعم والأمن ثم كفرت بنعم الله: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون). وكم زالت النعم والأمن وحل الهلاك والخوف والجوع ووقع التشرذم والتفرق وسقطت الدول في كثير من بلدان المسلمين عبر التاريخ لما كفروا بالنعم وأظهروا الفواحش وبدلوا شرع الله وأمنوا مكر الله وفرحوا بطرا كذهاب دولة الأندلس وغيرها.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق