]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الترف واثره على حياة الداعية والدعوة

بواسطة: عواطف  |  بتاريخ: 2016-11-28 ، الوقت: 22:18:03
  • تقييم المقالة:

قال الله تعالى : [ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ]{ هود/15-16}
وقال الله تعالى : "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد" [الإسراء/ 18].
قال سعيد بن جبير رضي الله عنه : يؤتون ثواب ما عملوا في الدنيا وليس لهم في الآخرة من شيء . وقال قتادة رضي الله عنه : من كانت الدنيا همه وسدمه وطلبته ونيته وحاجته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة ليس له فيها حسنة، وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ، ويثاب عليها في الآخرة.

قال ابن جريج: يعجل لهم فيها كل طيبة ، فلم يظلمهم لأنهم لم يعلموا إلا الدنيا.
وههنا خطورة قضية " النعم " فإنَّ المرء قد يعطيه الله تبارك وتعالى ويسبغ عليه من الفضل والنعم ما يكون سبب هلاكه ، فهي عوض عن أعماله الصالحة في الدنيا حتى يأتي الله ولا حسنة له ، فأي مصيبة تعدل ذلك!!

ويرى الناس ذاك المترف فيتمنون ما عنده ليتمتعوا بهذه النعم كما يتمتع ويتنعم هو بها ، ولا يدرون حقيقتها ، فإذا تبين لهم قالوا كما قال قوم قارون " وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ومن هنا تكمن خطورة النظر إلى الأمور بسطحية ، وعدم التدبر في الحقائق ، ومن هنا دعونا نتأمل هذه الظاهرة الخطيرة في مجتمعاتنا الإسلامية والتي أودت بكثير من شبابنا ، ألا وهي " الترف " وفق منظور إسلامي سلفي صحيح ، لنبصر خطورة جعل " الرخاء والرفاهية " مقصدًا للشعوب كما يدندن من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، وكيف ضاع كثير من شباب الأمة ورجالها تحت بريق هذا الهدف المنشود ، ودعونا نفهم عن الله قضية " الفقر والغنى " ، ونتعلم كيف نعيش كما يريد الله لا كما نريد نحن أو يُراد لنا ، ونتعلم كيف نستثمر أموالنا وكيف ننفقها. وخطورة الامر عندما يتسلل داء الترف إلى الدعاة إلى الله والصالحين ، فنقلب حالهم من هدف اصلاح الامه و الدعوة إلى الله إلى الجمود والتكاسل وتقليل الجهود وحب الدنيا والانغماس في الشهوات .

ومن هنا يجب علاج النفس المتعلقة بحب الشهوات باتباع ما يلي :

أولاًالتوحيد وصحة الاعتقاد ليصح اليقين والإيمان.

ثانيًاإشغال القلب بالآخرة ، بكثرة سماع المحاضرات العلمية التي تحض على ذلك ، وقراءة الكتب ، والاتعاظ بحال من كنت تعرف وداهمهم الموت ، وعيادة المرضى والمحتضرين ، وزيارة القبور والنظر لمآلك بعد هذه الحياة.

ثالثًاتخليص القلب من حب الدنيا ، الذي هو سبب للعجز والوهن الذي أصاب المسلمون هذه الأيام ، وهذا يحصل عندما تعاين حقارتها ، وقد ضرب الله الأمثلة الكثيرة للدنيا ومدى خستها ، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة ، وارجع إن شئت لكتاب " عدة الصابرين " في الباب الثالث والعشرين فقد كتب في آخره فصلاً تحت اسم : في ذكر أمثلة تبين حقيقة الدنيا وتحته اثنان وعشرون مثلاً فبها اعتبر.

رابعًاعدم الاختلاط بأهل الدنيا فإنَّ خلطتهم كالداء العضال.
قال الله تعالى : " ولا تمدنَّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجًأ منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"

فالناس ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه ، وهؤلاء هم أهل العلم والفضل ، أهل الإيمان والصلاح ، فاستكثر منهم ، ولا تفارق مجالسهم ، فإنها رياض الجنة ، وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحياناً ، وهؤلاء من تحتاجهم عند الضرورة ولابد لك من مخالطتهم كمن تخالطهم في طلب الرزق أو شراء طعام ونحوه ، فتخالطهم بقدر ولا تجمح في مصاحبتهم ، وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبداً وهؤلاء هم سفلة الناس من خلان الدنيا ، هؤلاء هم المترفون الذين لا يصدقون بيوم الدين ، فإياك وهم ، وإنْ ازدانوا وتزخرفوا وأظهروا سعادة لم يبطنوها ـ علم الله ـ فخلطة هؤلاء تثير حسد الفقير المعوز ، وتشقي الغني الذي يسعى لمشاكلتهم ، وربَّما يزدري نعمة الله عليه مقارنة بمن يعلوه في الدنيا.

خامسًاالأخوة الإيمانيةفإنَّها نعم المعين ، فعليك برفقة الصالحين ومخالطتهم وحبهم ومنافستهم في الطاعة " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"

سادسًاالتقيد بمنهج تربويفلابد لك من مربٍ يتابعك ويكشف لك عيوبك ، ويبصرك بالطريق ، كما قالوا : لولا المربي بعد ربي ما عرفت ربي ، وإن كانت الساحة تفتقد لهؤلاء ولكن اجتهد وأخلص النية ، ولسوف يعطيك ربك فترضى.قال الله تعالى : [ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ]{ هود/15-16}

وقال الله تعالى : "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد" [الإسراء/ 18].
قال سعيد بن جبير رضي الله عنه : يؤتون ثواب ما عملوا في الدنيا وليس لهم في الآخرة من شيء . وقال قتادة رضي الله عنه : من كانت الدنيا همه وسدمه وطلبته ونيته وحاجته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة ليس له فيها حسنة، وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ، ويثاب عليها في الآخرة.

قال ابن جريج: يعجل لهم فيها كل طيبة ، فلم يظلمهم لأنهم لم يعلموا إلا الدنيا.
وههنا خطورة قضية " النعم " فإنَّ المرء قد يعطيه الله تبارك وتعالى ويسبغ عليه من الفضل والنعم ما يكون سبب هلاكه ، فهي عوض عن أعماله الصالحة في الدنيا حتى يأتي الله ولا حسنة له ، فأي مصيبة تعدل ذلك!!

ويرى الناس ذاك المترف فيتمنون ما عنده ليتمتعوا بهذه النعم كما يتمتع ويتنعم هو بها ، ولا يدرون حقيقتها ، فإذا تبين لهم قالوا كما قال قوم قارون " وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ومن هنا تكمن خطورة النظر إلى الأمور بسطحية ، وعدم التدبر في الحقائق ، ومن هنا دعونا نتأمل هذه الظاهرة الخطيرة في مجتمعاتنا الإسلامية والتي أودت بكثير من شبابنا ، ألا وهي " الترف " وفق منظور إسلامي سلفي صحيح ، لنبصر خطورة جعل " الرخاء والرفاهية " مقصدًا للشعوب كما يدندن من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، وكيف ضاع كثير من شباب الأمة ورجالها تحت بريق هذا الهدف المنشود ، ودعونا نفهم عن الله قضية " الفقر والغنى " ، ونتعلم كيف نعيش كما يريد الله لا كما نريد نحن أو يُراد لنا ، ونتعلم كيف نستثمر أموالنا وكيف ننفقها. وخطورة الامر عندما يتسلل داء الترف إلى الدعاة إلى الله والصالحين ، فنقلب حالهم من هدف اصلاح الامه و الدعوة إلى الله إلى الجمود والتكاسل وتقليل الجهود وحب الدنيا والانغماس في الشهوات .

ومن هنا يجب علاج النفس المتعلقة بحب الشهوات باتباع ما يلي :

أولاًالتوحيد وصحة الاعتقاد ليصح اليقين والإيمان.

ثانيًاإشغال القلب بالآخرة ، بكثرة سماع المحاضرات العلمية التي تحض على ذلك ، وقراءة الكتب ، والاتعاظ بحال من كنت تعرف وداهمهم الموت ، وعيادة المرضى والمحتضرين ، وزيارة القبور والنظر لمآلك بعد هذه الحياة.

ثالثًاتخليص القلب من حب الدنيا ، الذي هو سبب للعجز والوهن الذي أصاب المسلمون هذه الأيام ، وهذا يحصل عندما تعاين حقارتها ، وقد ضرب الله الأمثلة الكثيرة للدنيا ومدى خستها ، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة ، وارجع إن شئت لكتاب " عدة الصابرين " في الباب الثالث والعشرين فقد كتب في آخره فصلاً تحت اسم : في ذكر أمثلة تبين حقيقة الدنيا وتحته اثنان وعشرون مثلاً فبها اعتبر.

رابعًاعدم الاختلاط بأهل الدنيا فإنَّ خلطتهم كالداء العضال.
قال الله تعالى : " ولا تمدنَّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجًأ منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"

فالناس ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه ، وهؤلاء هم أهل العلم والفضل ، أهل الإيمان والصلاح ، فاستكثر منهم ، ولا تفارق مجالسهم ، فإنها رياض الجنة ، وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحياناً ، وهؤلاء من تحتاجهم عند الضرورة ولابد لك من مخالطتهم كمن تخالطهم في طلب الرزق أو شراء طعام ونحوه ، فتخالطهم بقدر ولا تجمح في مصاحبتهم ، وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبداً وهؤلاء هم سفلة الناس من خلان الدنيا ، هؤلاء هم المترفون الذين لا يصدقون بيوم الدين ، فإياك وهم ، وإنْ ازدانوا وتزخرفوا وأظهروا سعادة لم يبطنوها ـ علم الله ـ فخلطة هؤلاء تثير حسد الفقير المعوز ، وتشقي الغني الذي يسعى لمشاكلتهم ، وربَّما يزدري نعمة الله عليه مقارنة بمن يعلوه في الدنيا.

خامسًاالأخوة الإيمانيةفإنَّها نعم المعين ، فعليك برفقة الصالحين ومخالطتهم وحبهم ومنافستهم في الطاعة " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"

سادسًاالتقيد بمنهج تربويفلابد لك من مربٍ يتابعك ويكشف لك عيوبك ، ويبصرك بالطريق ، كما قالوا : لولا المربي بعد ربي ما عرفت ربي ، وإن كانت الساحة تفتقد لهؤلاء ولكن اجتهد وأخلص النية ، ولسوف يعطيك ربك فترضى.


من الدعوة والدعاة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق