]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. معانٍ قرآنيةٍ سامية.محمد النائل

بواسطة: محمد النائل  |  بتاريخ: 2016-11-27 ، الوقت: 19:44:38
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي .. معانٍ قرآنيةٍ سامية.

محمد النائل
إن الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو التصديق بما جاء به الدين الإسلامي في القلب واللسان وتجسيد ذلك في الجوارح ,وهو الإلتزام بالواجبات وترك المحرمات ,فقد جاء عن الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الإيمان ماخلص في القلب وصدقة الأعمال ,فإذا أراد المؤمن أن يصل إلى أعماق الإيمان فعليه أن يكون في غاية الاخلاص لله سبحانه وتعالى في تطبيق أوامر الشريعة الإسلامية وكل أمر يأتي إليه يرى الله قبله وبعده .وقد أشار المرجع الصرخي الحسني في محاضراته في العقائد والتأريخ الإسلامي إلى تفسير قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 11)وفي توضيحه للتجارة التي ذكرها الباري تعالى" إذن ما هي التجارة التي تنجي من العذاب الأليم؟ هي الإيمان بالله وبالرسول والجهاد في سبيل الله بالأموال وبالأنفس؟( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )12 إذن تجارة تنجيكم من عذاب أليم، ما هي التجارة؟ الإيمان بالله وبالرسول والجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس، ما هي النتيجة؟ يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، إذن انتهى الأمر انتهت التجارة، انتهى العقد التجاري، بيع وشراء، أخذ وعطاء، إلى هنا انتهى، لكن لاحظ الشاهد القرآني، لاحظ القرآن الشريف، لاحظ المعاني القرآنية، انتقل إلى تجارة أخرى، انتقل إلى حصة تجارية أخرى، انتقل إلى مورد تجاري آخر، انتقل إلى توجيه آخر، انتقل إلى قضية أخرى في مقابل القضية الأولى،
يقول سبحانه وتعالى (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) 13 هذه بشارة أخرى، التفت جيدًا، ما هذه المعاني السامية الراقية الرسالية المتضمنة للوعد وللوعود الإلهية الصادقة.
إذن إتمام النور وإظهار الدين ونصر من الله وفتح قريب، عندي إتمام نور، عندي إظهار دين، عندي تجارة تنجي من عذاب أليم، فيها إيمان بالله وبالرسول وفيها جهاد بالأموال والأنفس، مقابل هذه التجارة، عندي تجارة أخرى ، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين"
وأردف القول" التفتوا جيدًا: إذن توجد إشارة وهي قوله: وأخرى تحبونها، مع العلم أن النصر والفتح ممكن أن يتحقق من خلال التجارة الأولى، من خلال التجارة التي تنجي من عذاب أليم، أيضًا فيه جهاد، جهاد بالأموال والأنفس، إذن هنا يتحدث عن جهاد آخر، يتحدث عن نصر آخر، يتحدث عن فتح قريب آخر، يتحدث عن بشرى أخرى. جاء هذا خلال المحاضرة الثامنة من بحث (الدولة.. المارقة ...في عصر الظهور... منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) بتأريخ 17 صفر 1438هـ 

   نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من الملتزمين بواجباته ومجتنبين محرماته بالتحلي بالإيمان والاخلاص لله ورسوله للنجاة والفوز في الدنيا والآخرة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق