]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المحقق الصرخي ..يا مارقة العصر هل الاختلاف بالرأي يستوجب القتل و سفك الدماء ؟

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-11-26 ، الوقت: 23:11:07
  • تقييم المقالة:

المحقق الصرخي ..يا مارقة العصر هل الاختلاف بالرأي يستوجب القتل و سفك الدماء ؟

 

لم تكن قضية الاختلاف في الرأي و التباين في الرؤى وليدة العصر الحديث بل أن جذورها تمتد لآلاف السنين ، و تبرز للعيان عند مناظرات القوم في سجالاتهم العلمية التي يعقدها العلماء للرد على اصحاب الفتن و البدع الذين يكفرون و يقتلون كل مَنْ يخالفهم و يتقاطع مع معتقدات و افكار نهجهم العقيم ، فالتاريخ الاسلامي حافل بالكثير من تلك المواقف الدموية خاصة ابان فترة حكم الامويين الذين سنوا البدع و اظهروا الفتن بين المسلمين انطلاقاً من مبدأ ( فرق تسد ) فقد وجدوا في علماء الجهل و الفراغ العلمي الاداة المناسبة لتحقيق مآربهم و غاياتهم لأنهم على دراية تامة بمخالفة افعالهم لقيم و مبادئ ديننا الحنيف لذلك سعوا إلى إيجاد مَنْ يشرعن لهم جرائمهم و يمضي لهم فسادهم ومن هنا وقع الخلاف العلمي في الرؤى و التباين في الافكار بين العلماء ، فمنهم مَنْ امضى تلك الجرائم ، ومنهم مَنْ خالفها و رفضها و اعتبرها انتهاكاً صارخاً لقوانين و انظمة السماء فكان مرمى لسهام بطش و تنكيل الحكام الامويين ، فهاهو جعد بن درهم وهو أول مَنْ اظهر القول بخلق القران يقع ضحية لجهل و غباء والي الكوفة الاموي خالد القسري الذي ذبح الجعد لتقاطع اعتقاداته و ارائه مع المنهج الاموي التكفيري الدموي ، و الطامة الكبرى أن القسري يعتبر جريمته البشعة تلك حسنة يتقرب بها إلى الله تعالى وعلى حد زعمه ، وهذا ما استهجنه المسلمون جميعاً و اعتبروه خروجاً من الملة و الشريعة ، أما شيخ الاسلام أبن تيمية فقد مجد بفعل القسري الاجرامي هذا ، و اعتبره من الحسنات التي تقرب زلفاً عند السماء  فقال في بيان تلبيس الجهمية (1/325/328) ما نصه : ( وهذا من حسناته و ليكون عبرةً لغيره ) فيا مسلمين هل الاختلاف بالرأي و الرؤى يستوجب الذبح و القتل ؟ فكم هم الذين خالفوا رسولنا الكريم في الرأي ؟ وكم عانى من ضلالهم و انحراف عقائدهم فهل قتلهم او ذبحهم ؟ وهل الخلفاء الراشدين قتلوا او ذبحوا كل مَنْ خالفهم في الرأي او الفكرة من المسلمين ؟ فكيف عدَّ ابن تيمية جريمة القسري من الحسنات و الافعال الحسنة وهذا ما استغربه المرجع الصرخي الحسني ومشبهاً إياه بما يقترفه اليوم مرتزقة داعش الارهابيين من جرائم بشعة بحق الانسانية جمعاء فقال الصرخي : (( ما هو الفرق بين فعل خالد القسري وما يفعله الدواعش الان بالناس بالأبرياء بالمخالفين بالمختطفين بالرافضة بالصحوات بالصابئة بالمسيحين بالكرد بالعرب ؟ الدواعش و أئمتهم يبررون جرائمهم و فعل القسري حتى يكون عبرةً لغيره ، ما هو الفرق بين هذا و ذاك هذا هو اصل التكفير و الارهاب و الذبح )) مقتبس من المحاضرة (3) من بحث ( وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الاسطوري ) بتاريخ 25/11/2016  

 

فالاختلاف بالرأي لا يفسد في الود قضية فكيف جعل شيخ الاسلام ابن تيمية و اتباعه داعش مارقة آخر الزمان الخلاف في الرؤى و الفكرة جريمة لا تغتفر ومما تستوجب قتل المخالف و تكفيره و اخراجه من الملة ؟ فهل هي من تعاليم الاسلام أو من سنة رسولنا الكريم أو من سيرة خلفائه الراشدين و صحابته الكرام ؟

 

 

 

 

بقلم // احمد الخالدي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق