]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فخامة الرئيس يطالب بثورة دينية أم ثورة علمانية ؟ (2)

بواسطة: د. محمد عبد الله غنيمى هيكل  |  بتاريخ: 2016-11-23 ، الوقت: 14:39:57
  • تقييم المقالة:

وسط ترقب وذهول للرأى العام ولمؤسسة الأزهر الشريف, أصدر الرئيس السيسى قرارا جمهوريا يوم 17/11/2016  بالإفراج عن إسلام بحيرى مقدم برنامج (مع إسلام ) سابقا على قناة القاهرة والناس, طعن فيها بحيرى ثوابت الدين الإسلامى على مدى حوالى 300 حلقة مما دعى بالأزهر الشريف إلى رفع دعوى إزدراء الأديان على إسلام بحيرى إنتهت بحبسه لمدة خمس سنوات وتم تخفيف الحكم ليصبح سنة واحدة .

وهذا العفو جاء بعد الحكم الأول بالحبس خمس سنوات ثم تخفيف الحكم بمحكمة الإسئناف الى الحبس سنة واحدة ثم تأييد الحكم نهائيا وباتا بمحكمة النقض , ثلاث درجات من التقاضى أدانت إسلام بحيرى, ومن العجيب أن بحيرى  لا يحتاج إلى العفو الرئاسى لأن مدة الحبس أوشكت على نهايتها يوم 28/12/2016 , وكأن قرار العفو كان رسالة متعمدة إلى كل علمانى أن يخوض فى دين الله كيفما يشاء, فالمؤسسة السيادية من خلفكم تحميكم حتى لو كان حكم محكمة النقض باتا فأمامكم العفو الرئاسى (وإنكم لمن المقربين) .

وقد علق بحيرى على قرار الإفراج قائلا : القراررفع رأس كل مثقف فى مصر وانتصر لنا على قوى الظلام, فهل الأزهر الشريف أصبح من قوى الظلام ؟؟؟

والعين تعلم من عينى محدثها : إن كان من حزبها أو من أعاديها .

إن إسلام بحيرى طعن فى ثوابت الإسلام وكان لا يمل فى أحاديثه من مدح كلا من الدكتور نصر حامد أبو زيد والكاتب الدكتور فرج فودة, فالأول حكم القضاء المصرى عليه بالتفريق بينه وبين زوجته لأنه مرتد أما الثانى فقد أصدرت جبهة علماء الأزهر بيانا بكفره سنة 1992 .

يا فخامة الرئيس : ألا يعتبر قرار العفو الرئاسى عن بحيرى فى قضية إزدراء الأديان يعد وسيلة ضغط غير مباشرة على القضاة الذين ينظرون دعاوى مماثلة ضد فاطمة ناعوت وأحمد ناجى ليستبدلوا أحكام الحبس لخمس سنوات لناعوت بتهمة إزدراء الأديان وسنتين لناجى بتهمة خدش الحياء العام إلى الحكم بالبراءة لأن هذا توجه الرئاسة ؟؟؟ , أحلام سيادتك أوامر يا فخامة الرئيس حتى لو كانت على حساب الفضيلة وثوابت الدين !!!  .

وهذا غيض من فيض,  فالدكتور سعد الدين الهلالى الأستاذ بجامعة الأزهر أفتى سلفا بأن شهادة ألا إله إلا الله هى الواجبه, وأما شهادة أن محمدا رسول الله ليست شرطا للإيمان, والهلالى بذلك ألغى وجوب الإيمان بالرسالة المحمدية وأركان الإسلام والقرآن, فإنبرى الأزهر الشريف يدافع عن ثوابت الإسلام فجرم فكر الهلالى ووصفه بالفكر المنحرف والضال, وإذا تأملنا سيرة الهلالى فسنجد أن جهات سيادية إختارته عضوا عن الشخصيات العامة العشرة من ضمن لجنة الخمسين التى كتبت دستور 2014 , وكان الهلالى للأسف ندا قويا لأعضاء الأزهر فى تدعيم مواد الأزهر والشريعة بالدستور, بل وفتحت له أبواق الإعلام فى هذا العصر حتى اليوم على مصراعيها ليهوى دركات من الأوهام لنشر فكره وسمومه فى المجتمع المسلم, ولا تستطيع أى من السلطات الثلاث مجرد المساس بشخص الهلالى حتى لو بالإتهام,   وإذا تأملنا لماذا تفتح ابواق الإعلام للهلالى وكذلك لإسلام بحيرى لأكثر من 300 حلقة إلا لأنها وافقت رأى الجهات السيادية وإلا لما إستمر بضع حلقات كما كان الحال فى برنامج باسم يوسف .

وها هو حلمى النمنم وزير الثقافة الحالى يصرح قائلا : مصر علمانية .

فخامة الرئيس : إن أبناء الصحوة الإسلامية فى مصر يطالبونك بتطبيق الشريعة الإسلامية طبقا لدستور 2014 وتعديل القوانين المخالفة لأحكام الشريعة, وهى معركة سلمية ونبيلة أن يسعوا فيها لتطبيق الشريعة بديلا عن النظام الذى يرسخ لعلمانية الدولة ويفصل الدين عن الدولة فيقلص الشريعة فى قانون الأحوال الشخصية وقانون الميراث فقط ويمنع تطبيق الشريعة فى كل المجالات, كما يطالبونك بتعديل البنوك إلى النظام الإسلامى, فطالما أن بنك مصر للمعاملات الإسلامية يتوسع فى فروعه إلى 37 فرع بسبب نجاح التجربة الإسلامية فما المانع من تطبيق التجربة على كل البنوك وجعل المعاملات الإسلامية هى الطريقة الوحيدة فى التعامل مع جميع البنوك قبل أن ينهار الإقتصاد ويضيع الجنيه المصرى مقابل الدولار ؟

اللهم رد السيسى إلينا ردا جميلا .

  • د. محمد عبد الله غنيمى هيكل | 2016-11-24
    بارك الله فيك يا أخى الكريم
    الجهاد بالكلمة هو هدفى
    أكتب فى موقع المصريون كهاوى
    https://almesryoon.com

    لو كتبت اسمى بالكامل فى مستطيل البحث داخل الرابط فستجد مقالاتى كلها , فلو كان عندك وقت لقرائتها , فزدنى من نقدك  البناء بخبرتك ككاتب كبير  لنتداركه فى مقالاتى  أكون شاكرامرحبا بك صديقا وأخ كريم من بلاد الحجاز يا أخى أبو إسماعيل
  • جهلان إسماعيل | 2016-11-23
    ما شاء الله مقال رائع وموثق بالأدلة والحجج المنطقية ، يدل على غيرة كاتبه وتدينه ولكن يا أخي الكريم ، إلى من تشكو؟ وكيف ترجو الصلاح الإصلاح ممن جاء ليفسد؟ أعلم أنك تخاطب عقلاء الأمة وعلماءها ولكن هؤلاء أيضا باع كثير منهم دينهم ورضوا بالدنية وطأطأوا رؤوسهم للإحتفاظ بها أما السيف المشهور في وجوههم وهذا ليس بعذر  للعالم فالتقية والخوف إن جاز في حق العامي فهو لا يجوز في حق العالم. بارك الله في قلمك ووفقك لنصرة الحق

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق