]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

كن البطل في هذا الزمن المخيف وغيره

بواسطة: نينوى  |  بتاريخ: 2016-11-21 ، الوقت: 19:19:38
  • تقييم المقالة:
عيني تتأمل واقعنا،وعقلي مشغول دائما بتفكير فيه،والقلب يأن من الحزن والألم ،فعندما أتابع الأحداث والأخبار ،وأرى بأن الدماء
تراق أمام ناظري العالم،وأصوات الأنين للنساء والأطفال والشهداء أكثر الناس لا يبالي بها،والدمار والخراب الذي يحدث في
عالمنا العربي فلا يحرك أولئك الراكدون من المسؤولين،بينما هناك مجموعة من الناس لا بأس بتلك المجموعة الخيرةالتي
تود بكل حق وحقيقة أن تغير واقعنا للأفضل،فلا تتعجب عندما أقول نعم ! لا زال هناك الكثير من الناس فيهم الخير يسري سريانا
ولكن ! هناك فئة منهم لا تعجبني،لأنها فقط تستخدم الكلام،وتظهر الحزن والألم والأسى وتكتفي بهذا،نحن نريد فئة إذا قالت فعلت
وإذا نوت فعلت وإذا رأت فسادا قامت لدحره.
لذا! يستطيع أي منا تغيير واقعنا للأفضل ويصبح البطل في هذا الزمن الذي قل فيه الأبطال،فيحمي أولئك الضعفاء من النساء 
والأطفال،ويعيد الحقوق لكل المظلومين،ويطعم أولئك الجائعون ،ويأوي أولئك المشردون ،ويتصدق على أولئك الفقراء،والأمر
ومافيه يحتاج فقط إلى نية صادقة وإرادة قوية وعزيمة لا تهزها الريح،حينها سينطلق ذاك البطل دون أي عائق يعيق طريقه،وأيا
كان مجاله ووجهته فإنه أيضا يستطيع أن يكون بطلا.
الطبيب :يستطيع أن يكون بطلا ،عندما يعمل بالضمير فيعالج المرضى دون أي غش أو خداع،ويسافر تطوعا منه لعلاج 
بعض الفقراء الذين لا يملكون المال للعلاج،ففضلوا التعايش مع مرضهم بسبب ظروفهم الصعبة التي يمرون بها.
المعلم:يستطيع أن يصبح بطلا ،عندما يعلم الجيل الحالي معنى الأخلاق السامية التي علمنا إياها الرسول صلى الله عليه وسلم،و
عندما يستقطع بعضا من وقته في تعليم أولئك الذين أجبرتهم الظروف على البقاء بلا تعليم،فيقوم بتعليمهم دون مقابل حتى يخرج
جيلا نافعا ينفع الأمة.
الطباخ:يستطيع أن يكون بطلا عندما يتطوع لطبخ أشهى الأكلات لأولئك الجياع الذين ينامون بلا طعام،فتغمض تلك العيون وهي 
تبكي من ألم الجوع ومرارته.
المهندس المعماري إن صح التعبير:يستطيع أن يكون بطلا ،عندما يتطوع في بناء بيت لمن لا بيت له دون مقابل،هكذا يكون هو
البطل الذي حمامهم من برد الشتاء والنوم في الطرقات.
أي كان المجال يستطيع أحدنا تسخيره لخدمة الخير،فيكون هو البطل في هذا الزمن المخيف ،قال الله تعالى:"إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" سورة الكهف 30. فإن كان الناس يدعون للفحش فادعو أنت للعفة،وإن كانوا يدعون للفساد والشر فادعوا أنت للصلاح والخير،وإن كانوا يدمرون   فكن أنت من يعيد البناء،وإن كانوا يخدعون فكن أنت من يزيل هذا الخداع،وإن كانوا غافلون فكن أنت الذكي والمتيقظ،وإن كانوا   يلهون بالغير مفيد فكن أنت المشغول بالمفيد،وإن كانوا عن الحق يعرضون وإلى الباطل يهرعون فكن أنت عن الباطل تعرض   وإلى الحق تهرع تكن البطل المفقود في هذا الزمان.
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق