]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كل شيء يدل على الله عز وجل

بواسطة: نينوى  |  بتاريخ: 2016-11-17 ، الوقت: 20:46:26
  • تقييم المقالة:
أحب دوما التفكير وخاصة عند اشتداد سجى الليل،التفكير في هذا الكون الفسيح ،ومدى الإتقان المحكم الذي بدا فيه، تراودني
دائما أسئلة كثيرة،ومنها لماذا نحن نرى كل هذه الآيات ومازلنا نعرض عن ذكر الله عز وجل؟
لماذا لا نقف مع أنفسنا ولو للحظة لكي نتأمل ونسأل أنفسنا؟   لماذا ينكر البعض وجود الله عز وجل؟ "فإن القلب ليحزن،وإن العين لتدمع" من أجل مانراه يتجلى أمامنا ولا نعيره أي انتباه
،فياللأسف! لقد أصبحت على بعض القلوب أغشية ،لا تدرك تلك الحقيقة التي تتجلى أمام ناظريها،فتفضل الاستمتاع بعيدا عن تلك 
الحقيقة الثمينة.
القمر يدور حول الأرض ،والشمس تدور حولها الأرض،في نظام دقيق ومحسوب له،يقول الله تعالى:(الشمس والقمر بحسبان)
،تكفيك هذه الآية لترشدك على أنهما يسيران في نظام دقيق،والغيوم التي تتجمع في السماء وتنزل المطر ،فيسقي الأرض ويلبسها
ثوبها الأخضر البهيج،ومنها الأنام يأكلون ويترزقون،يقول الله تعالى :(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته    وهو الولي الحميد).
أمن هذا يسمعك ويستجيب لك عند تشتد بك الأزمات؟ فتركض وعيناك مثقلتان بالدموع،وبلا شعور ترفع بصرك إلى السماء
وتبدأ بالبكاء المرير والمؤلم،وبعدها تشعر بأنك مرتاح جدا،وبأن صخرة الهموم قد أزيلت من قلبك،هلا أخبرتني من هذا الذي 
سمعك وأزال عنك مافيك من حزن وألم؟
من هذا الذي شعر بك ومسح دموعك وأبعد الحزن من قلبك دون أن تراه؟ أليس هو الله عز وجل !    يقول الله تعالى :(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ).   من هذا الذي خلق تلك الكائنات الحية؟فألهمها أن تبحث عن طعامها بنفسها فتجده،وألقى الرحمة في قلوب إناثها التي ترحم   وتعطف على صغارها،وتفعل كل شيء ونحن نعلم بأنها لا تملك عقول تفكر بها.   كل شيء في الكون ذكرته أم لم أذكره،يرشدنا ويدلنا على الله عز وجل ،فهذا الكون كأنه يتكلم ويقول : (هيا تأملوني وامتعوا    نظركم في،سترون الجمال الذي يبهر أبصاركم،ويحير عقولكم،ويدهش اسماعكم،فأنا أرشدكم إلى من خلقني وخلقكم).   فلا يشعر به إلا من كان عقله يفكر،وقلبه حاضر،وبصره يتقلب يمينا وشمالا متأملا،فيزال ذاك الغشاء من القلب،فيتحرك   بالخشوع،ويبدأ البدن بالرجفة الشديدة خشوعا وخوفا،فهلا تأملنا وقلنا "سبحان الله".
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق