]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

التطرف رؤية نفسية اجتماعية

بواسطة: HanyGabr  |  بتاريخ: 2016-11-17 ، الوقت: 14:59:37
  • تقييم المقالة:

التطرف يمكن أن يوجد في أي مجال من مجالات الحياة،  وأيا كان الشكل الذي يأخذه التطرف إلا أنه يمكن تقسيمه إلي ثلاثة أنواع توجد منفردة أو مجتمعة. 

أولاً: التطرف المعرفي 
وهو أن يتعلق الشخص إلي فكرة أو أفكار معينة، ولا يتقبل المناقشة أو إعادة النظر فيها، ويعتبرها من الثوابت المطلقة، وهو في هذه الحالة لا يلغي وظيفة عقله فقط في تمحيص هذه الفكرة أو الأفكار بل إنه يلغي أي رأي آخر مخالف، ولا يسمح لهذا الرأي أن يدخل مجال وعيه فضلاً عن أن يتفهمه أو يناقشه أو يتقبله.. 

ثانيًا: التطرف الوجداني 
وهو شعور حساس طاغ نحو شيء معين يجعل الشخص مندفعًا في اتجاه معين دون تبصر، وربما يدفعه هذا الانفعال إلي تدمير نفسه أو غيره وربما يندم بعد ذلك حين تخف حدة هذا الانفعال [لتؤيد أو الرافض]. 
وبالتالي يعود إلي رشده وفي بعض الأحيان لا يحدث هذا وإنما يظل الشخص يشحن نفسه أو يشحن المجتمع بشحنات وجدانية هائلة تهدد بالانفجار في أية لحظة. 

ثالثًا التطرف السلوكي: 
وهو المغالاة في سلوكيات ظاهرية معينة بما يخرج عن الحدود المقبولة وكان هذه السلوكيات هدفًا في حد ذاتها ولذلك يكررها الشخص بشكل نمطي وهي خالية من المعني وفاقدة للهدف ولا يتوقف الأمر عند الشخص ذاته بل يحاول إرغام الآخرين علي التقييد بما يفعله هو قهرًا أو قسرًا، وربما يلجأ إلي العدوان علي الآخرين لإرغامهم علي تنفيذ ما يريد . 


أسباب التطرف: 
أولاً الأسباب البيولوجية : 
- الحرمان من رعاية أحد الأبوين أو كلاهما في سن مبكرة. 
- الحرمان الاجتماعي. 
- صدمة نفسية شديدة خاصة في الطفولة. 
- العلاقة المضطربة بالأقران. 
- اضطراب العلاقة بين الطفل ووالده أو بين الطفل ورموز السلطة في الأسرة أو في المدرسة أو في المسجد، وينمو هذا الصراع ويكبر ويصبح الشخص في صراع مع أي رموز للسلطة علي المستوي الاجتماعي أو السياسي، أو الديني وهنا يفسر لنا رفض الشباب للتطرف الانضواء تحت أية سلطة حتى ولو كانت رشيدة فهم يفضلون تكوين مجموعات ممن هم في مثل سنهم دون وصاية أو توجيه من مصدر أعلي. 

ثانياُ وجود بعض الاضطرابات النفسية: 
1] الاضطراب العصابي كالقلق والاكتئاب ففي محاولة الشخص للخروج من دائرة القلق أو الاكتئاب يلجأ إلي نقل مجال الصراع من داخل النفس إلي الخارج حيث يصبح الصراع دائرًا بين النفس والمجتمع وبالتالي يصبح الصراع أقل إيلامًا للشخص وأكثر قبولاً منه حيث يشعره أنه يقوم بدور ما . 
2] اضطراب الشخصية الباراتوي: 
وهذا الشخص المتعالي المتسلط الذي يري أنه جدير [وحده] بتوجيه الناس إلي ما يريد، وأن الناس [كل الناس ] عليهم أن يسمعوا ويستجيبوا وإذا اعترضوا فلا بد من قهرهم ولو بالقوة. 
3] الاضطراب الذهاني: 
وهذا يسئله بعض المرضي العقليين المصابين بالفصام أو الهوس أو الاضطرابات الضلالية، حيث يعتقد المريض في نفسه أنه المسيح المهدي المنتظر أو الإمام الأعظم الذي جاء لهداية الناس، وفي بعض الحالات يستطيع المريض أن يكتم هذا الاعتقاد عن المحطين به ولكنه يتصرف انطلاقًا عنه فيظهر أمام الناس في صورة مصلح أو داعية مشوه الفكر والوجدان والسلوك. 
- التعميم والتحويل: 
وفي بعض الأحيان يكون التطرف مدفوعًا بأشياء أخرى مختلفة عن الشكل الظاهر تمامًا، كان يكون ا لشخص واقعًا تحت تأثير معاناة مادية أو اجتماعية أو سياسية شديدة أو فشل في أن يحقق ما يريد علي المستوي الشخصي لذلك يحول القضية الشخصية إلي قضية عامة، وهذا يعطي لمعاناته ومحاولاته معني أكبر يخفف من آلام الاحباط ا شخصي الذي يشعر به ، وفي ذات الوقت لا يجد نفسه وحيدًا في هذه الأزمة. 

ثالثًا أسباب اجتماعية ثقافية: 
- انخفاض المستوي الاجتماعي والاقتصادي لأن الأسرة الفقيرة لا تستطيع أن تدعم أفرادها وأن تزودهم بمهارات التكيف الخاصة في وقت الأزمات. 
- التغيرات الاجتماعية أو الثقافية أو التكنولوجية السريعة ففي مراحل التغيرات السريعة يختل التوازن ، وتتداخل القيم والمفاهيم ويكثر التطرف. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق