]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر.. إستراتيجية الصدمة والترويع

بواسطة: هبة الله محمد  |  بتاريخ: 2016-11-15 ، الوقت: 21:27:16
  • تقييم المقالة:

هل ما نسمع حاليا من اخبار سيئة عن تدنى الوضع الاقتصادى تعبر عن شفافية الاعلام والصحافة والتقارير الاقتصادية الحكومية  ام ان هناك ما يتم تدبيره على طريقة نظرية الصدمة فى التحول الاقتصادية   "عمرو جمال الدين".

أصل الفكرة: في احد المصحات النفسية في خمسينيات القرن العشرين، خضع المرضى لتجارب حرمان من الحواس الخمسة، كانت في أول الأمر بموافقة المرضى، ثم أصبحت التجارب إجبارية، وكانت لهذه التجارب اثر بالغ على صحة المرضى، عانوا بعدها من الاضطرابات و فقدان للذاكرة، يقولDr: Donald Hebb

لم يكن لدي فكرة عندما اقترحت هذا البحث، عن إمكانية التوصل لسلاح شرير ورهيب هكذا

ثم توقفHebb عن العمل على البحث، وبالرغم من خطورة ما قاله إلا أن دكتور” أيوين كاميرون” واصل البحث. تطور الأمر على أيدي كاميرون، وأصبح الهدف هو محو أدمغة المرضى و إدخال أفكار جديدة، ركز كاميرون على تدمير شيئين مهمين في عقل المرضى، وهما البيانات الحسية، و الذاكرة، فحاول إلغاء الذاكرة بواسطة الصدمات الكهربائية والمهلوسات، وحاول إلغاء البيانات الحسية بواسطة العزل التام. استفادت الـCIA من أبحاث كاميرون، فعرضت المعتقلين للصدمات، حتى يكون المعتقل قابل للتعاون أو التخلي عن أفكاره، في سبيل ذلك استخدمت الضرب و التعذيب و الصعق الكهربائي و الكلاب لصدم المعتقلين.

مضمون النظرية

الحكومة اذا ارادت ان تجرى تحولات هيكلية شديده وعنيفه فى ادارة الاقتصاد مثل ان تتحول كليتا من النظام الاشتراكى الى النظام الرأسمالى الحر ، فعليها ان قوم بما يسمى بالصدمه وهى سلسة من المؤشرات المعلنة عن انهيار الاقتصاد وتهيئة الرأى العام عن ان الانهيار الاقتصادى بات وشيكا وان الحكومة غير قادرة على ادارة الوضع الاقتصادى المتردى  فيخلق ذلك حالة من تهيئة الرأى العام لقبول اقصى القرارات الاقتصادية تطرفا واقصاها تشددا وفتكا بمصالح المواطنين فيما لن يقبلوه بمثلة فى الاوقات العادية والظروف المعتاده  فتسطيع الحكومة ان تقود بيعا كاملا للقطاع الانتاجى الحكومى او تخصخص اكبر الموارد الحيوية وتبيع اكبر شركات قطاع الطاقة وتوزيعها وذلك كله يحدث فى ظل ترحيب واحيانا تصفيق من الجماهير التى سوف تكون اقتنعت تماما ان هذا هو الحل الافضل للوضع الحالى 

نظرية الصدمة فى مصر
نحن نشهد أكبر عملية لنقل الثروة عن طريق الضرائب والخصخصة وتقليل الإنفاق ورفع الدعم، مما يُنتج نقل الثروة من القطاع العام إلى أيدي كبرى الشركات عابرة القارات

عجز، إفلاس، إنخفاض الإحتياطي، ارتفاع سعر الدولار ،تعويم الجنيه ،إرتفاع نسبة التضخّم، إرهاب، إغتيالات، وكأنّ هذا الشعب يُعاقب على أنه رفض القمع والخنوع.
اليوم، يُخيّر النّاس بين “الخنوع أو الجوع”، بين أن يقبلوا بالحلول المطروحة وفق رؤية أحادية مُسقطة أو أن ينهار البيت على رؤوسهم ويجوعوا ويزداد بؤسهم.

أسرعت الآلة الإعلاميّة كعادتها لتسهب في شرح الأرقام وتوضيح الخطر المحدق بالإقتصاد الذي يقف على شفير الإفلاس.
الخبراء الاقتصاديّون بدورهم لم يتهاونوا، وساهموا من موقعهم وبصفاتهم للتبرير “للإصلاحات” المقدّمة من الحكومه.

إن الصدمة تم هندستها لإحداث تغيرات بنيوية في أيدولوجية الشعوب والدول لخدمة أيدولوجية يتم تجهيزها من وراء الأحداث، فهل نفطن لتلك المخاطر والتحديات ونحاول مواجهتها والانتصار عليها أم ننهزم ونستسلم لها؟ ظني أن السابق في مصر لن يكون كالقادم أبدًا   "محمد نصير".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق