]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. يا خوارج آخر الزمان عمل المؤمن لا يشبّه بالثمرة!!!

بواسطة: البصام  |  بتاريخ: 2016-11-14 ، الوقت: 15:00:33
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي .. يا خوارج آخر الزمان عمل المؤمن لا يشبّه بالثمرة!!!

عنيَ الإسلامُ ونصوصُه الواردة عناية أشد عناية بالقرآن الكريم وتفسيره وكلماته واكد على عدم الاستغناء عنه على كل مسلم ومسلمة ومنطلق الاهتمام على ذلك الكتاب المقدس الخالد لهذه الأمة، لأنه دستورها الشامل، والقانون الفقهي الشرعي ويعتبر الكتاب الخالد الأبدي المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه والدليل المستمر في كل وقت وزمان ومكان ومعاصرة ومحاكاة كل جيل فبه حياة الامة والفرد ونجاته وهدايته وحركته وسكنته وسلامته وأمنه وتعامله وهو فمنه يستمد عقيدته، وبه يعرف عبادته وما يرضي ربه، وفيه ما يحتاج إليه من التوجيهات والإرشادات في الأخلاق والمعاملات والسلوك ، وأن من حاول ان يقف بوجهه ويسير عكس تلك النصوص القرآنية ومخالفتها او محاربتها  جهلا او عنادا  فإنه لا محالة مصيره الظلمات والضلالة والضياع والهلاك ...فنجد أن معظم التفاسير القرآنية عملت جاهدة في بيان تلك النصوص ولكنها اغلبها خضعت للاجتهاد في بيان أحكامه ومعانيه  فلم تكن أدق وأوسع في منهجيتها المطروحة وغالباً ما نشاهد تلك التحليلات اللغوية تعني بالمفردة دون السياق أو فهم أبعاد تلك المفردة من خلال السياق اللغوي و نجد بعضهم يميل حيث مال اتجاهه وانتماءه فعلى المفسرون ان يجردوا انفسهم من كل الميول والاحزاب والسلطة سواء كانت تلك مذهبية أو سياسية أو اجتماعية و غيرها فلا يمكن تفسير اية بطريقة العبور كي ينتقل الى الاخرى ويترك المعنى غامضا مبهما بلا توضيح وبيان عميق في ذلك  فنجد هناك تأويلات متكلفة بلا دقة في الاختيار فتعطي لنا معناً آخر بعيداً عن الحقيقة او اخرى تدور حول الجواب ولكنها لا تدخل في صلب الموضوع لتحقق الهدف منها لوجود  بعض النصوص القرآنية التي تحتاج إلى قراءة جيدة وتحليل واسع ودراسة سياقية لغوية جادة في  تفكيك جميع العبارات حتى تصل الى المعنى الحقيقي المنشود... فمثلا نعطي الآية القرآنية الكريمة التي لم ينصفها المفسرون وهي كما في قوله تعالى : ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿24﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿25﴾ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ﴿26﴾ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴿27﴾ ))فوقف اغلب المفسرين على معاني بعيدة كل البعد عنها فذهبت أغلب تفسيراتهم في المعنى السطحي الظاهري بدون تحليل لغوي ولم يستوقفوا عند أبسط البديهيات على كلمات وردت في النص أعلاه بدأ من (الكلمة الطيبة ، الشجرة الطيبة ، أصلها ثابت ، فرعها في السماء ، تؤتي أكلها ، ، كل حين ، بأذن ربها ) فوقف المرجع الصرخي الحسني في محاضرته السابعة في تفسير هذه الآيات وتحليلها تحليلاً عميقاً متناولاً تفاسير عدة ومنها ابن كثير في تفسير (الكلمة الطيبة) بأنها المؤمن وتؤتي أكلها الثمرة وهو العمل الصالح قائلاً :

(الكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ: إبراهيم... تفسير ابن كثير:... [قال ابن كثير] والظاهر من السياق أنّ المؤمن مثله كمثل شجرة، لا يزال يوجد منها ثمرة في كل وقت، من صيف أو شتاء أو ليل أو نهار، كذلك المؤمن لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار في كل وقت وحين، { بإذن ربها} أي كاملًا حسنًا كثيرًا طيبًا مباركًا...}}. ابن كثير// هنا كلام: أولًا: تفسير وتأويل وتشبيه ابن كثير غير تام، فلا يتم تشبيه عمل المؤمن بالثمرة، لأنّ الشجرة تعطي وتمنح الثمرة للآخرين، فالخير والفائدة والمنفعة تكون للآخرين، أمّا في صعود عمل المؤمن، فإنّ المنفعة المرجوّة منه تعود لنفس المؤمن وليس لغيره، فمن المستبعد جدًا تصور عودة الفائدة والمنفعة من الثمرة لنفس الشجرة، فلابد أن يكون ما يصدر مِن المؤمن مِن ثمار فيها منفعة وخير للآخرين.)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق