]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هنيئا للموتى ببلدي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-11-14 ، الوقت: 10:50:29
  • تقييم المقالة:

هنيئا للموتى ببلدي ========== لم اجد بحياتي مكرما , مثل ما تكرم الهيئات الوصية علينا فنيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا , شاقوليا وافقيا مكركا ببلدي بقدر ما يكرم به الموتى , الموتى سواء كانوا امواتا او الموتى احياء حسب منطق المكرم بكسر الراء. واذا كان اكرام الميت بالديانة الاسلامية واعتقد بجميع الاديان الغالب , وحتى من لا دين له اكرامه الميت , بل كانت الاغريق القدامى من القرن الخامس قبل الميلاد عندما تعاقب المذنب في حق وطنه او في حق الملك....تعاقبه حتى الموت , بل وتصل به العقاب جتى ما بعد الموت , كأن يترك جثة هامدة بالساحة العامة , نهبا ونهشا لسباع وحش الطير , دون اكرامه بالدفن ولا تقدم عليه طقوس الميت ولا قرابين الزهور ولا خصال شعر. كما عوقبت به قصة دراما (اونتجون او انتجونا ) للكاتب الاغريقي ( صوفوكل او صوفوكليس).
مشهد غريب ببلدي ان تكرم الموتى بأسمى واعلى الاوسمة واغلى الجوائز والتحفيزات وبأكرم التكريمات للموتى. وتكفي ان توضع بوسط الجماهير والزوار صورة المتوفى , لتقدم له التحيات بكل اتواعها واشكالها المدنية منها والعسكرية , ثم يقلد بطوق الزهور والياسمين , وما بقي الا ان يقلد بوسام الاستحقاق او بتلك العلبة الجائزة او بذاك الدرع , وهنا يتقدم بدل عن الميت المكرم , بواحد من يمثله من الاحياء.
الظاهر الظاهرة تتكرر وتوشك ان تصير قانونا , لاسيما حين تظهرها وسائا الاعلام على انها حق وحضارة وثقافة وعين الصواب.
لم تعد تكتفي الناس بقراء صورة الفاتحة على ارواح الموتى والدعاء , وانما التكريم بالدروع وبالاوسمة المستحقة وبالجوائز الفيمة.
غريب ما يحدث لنا كأحياء نحرم الاحياء منا , وممن قدموا ولا يزالون يقدمون للبلاد والعباد , ويتم تكريم من قضى نحبه...!
الظاهرة ايضا تشبه أولئك النسوة اللاتي يزورن المقابر بالضواحي وساكني الهامش , وهن محملات بالخبز والفطائر ....توضع على قبر الميت , وهو لا يأكل ولا يشرب.
صحيح واضعي الزهور على القبور لا تدل على الميت وانما على عظمة الميت منذ ما قبل الميلاد . لكن ما لم افهمه يكرم الميت بل صورة الميت في الفية الثالثة أين يكون الاحياء احسن من الموتى , والتكريم المادي والمعنوي لا يكون الا للاحياء اما الموتى قلهم الدعاء يغنيهم عن الف الف تكريم !.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق