]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حليب ( مرابو )

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-11-13 ، الوقت: 08:10:55
  • تقييم المقالة:

حليب ( مرابو ) ========= ازمة نذرة حليب الاكياس ( الشكاير) لم تكن بالحدة ابان السبعينيات وحتى بداية الثمانينيات , يوم كان الريق ريفا والمدينة مدينة , ولكن مشكلتنا كجزائريين تكمن بالتخطيط , حين نريد تمدن الريف واحالة الريف الى المدينة. يوم كان البيت الريفي لا يقوم الا على اساس بقرة او عنزة , وبالتالي كات المواطن لا يحتاج الى هذا الحليب واكياسه او اشكايره وما ادراك ما الشكاير.. كانت الساكنة يوم ذاك لا زلت اذكر تسميه حليب ( مرابو) , نسبة لباقي المسيحيين والمبشريين الدينيين الذين بقوا بعد الحقبة الاستعمارية بالمدن والضواحي والارياف , وكانوا يوزعون مجانا الحليب المسحوق على الساكنة كهبة واسعاف وهدية تارة باسم الشعب الامريكي.... وتارة الايطالي.... وتارة اخرى الفرنسي.
كان الفسيس او الكاهن الاخ او الاخت , وهو يوزع حليب مرابو , يوزع الايديولوجي ايضا....يوزع ثقافة الاتكالية ان الحليب كباقي النعم الاخرى المقدسة , ان سلم او أعطي لا يرد.
وكانت الساكنة حتى الذين مصابون بحساسية اتجاه الحيب لا يقول انا لا اريد الحليب , بل يقول الحليب لا يريدني , في اشارة الى تقديس المادة.
اليوم والجزائري تنغثه وسائل الاعلام المحلية و كأن حليب مرابو هذا لا يمكن الاستغناء عنه , ليذكرني بذاك الحيب الطذي كان يستورد بعلب معدنية من فرنسا حليب قلوريا وحليب النيسلي.
ويل لنا ونحن نعيش الالفية ونصف قرن ونيف ترانا لازلنا عاجزين عن الاستغناء عن حليب مرابو , حليب القساوسة والكهان والمبشرين وبائعي صكوك الغفران , وسكنا المدن وبعنا العنزة والبقرة والضرع والزرع , وجرينا وراء مدن تطحن البشر طحنا امام طوابير اقل ما يقال فيها انها طوابير العجز والفقر , العجز والفقر من اية فكرة تعيدتا الى جادة الصواب نأكل مما نزرع ونلبس مما ننسج , وحتى الحيب عجزنا على تو فيره , يوم طلقنا بين الشعر وسكنا بيت الاسمنت المسلح والخراسنة , واصبح تفكيرنا خراسنة واسمنت يكلس ويكدس الفكرة وثقافة انتاج وصناعة الحليب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق