]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحطاب والنار

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-11-13 ، الوقت: 08:04:03
  • تقييم المقالة:

الحطاب والنار ======== ورد بالأثر الشعبي الجزائري بإقليم وادي الساورة أن حوارا جرت احداثه بين حطاب ونار : - قالت النار : زدني ( عويد ) نحترق ؟ - قال الحطاب : اللي فيك يكفيك...!.
ظلت النار تطلب والحطاب يرفض حتى انقضى امرها واتطفأت نماما و أكلت نفسها بنفسها.
بعض الناس المحترقين اوراقا وبشرا , ممن يعرفهم الناس , انقضوا... واحترقوا كلية وصاروا رمادا بالدنيا قبل الاخرة , ولذا تراهم يجرون وراء اعرض النس , يدرمون فيها النار بألسنتهم الحارقة الخارقة.
هم أولئك الذين يحللون ويحرمون على مقاسهم , يحللون المحرم , ويحرمون المحلل , هو لم يكتفوا بما هم فيه من احتراق مادي ومعنوي ونفسي....يطنون انفسهم بجنة الخلد , ولم يكلفوا انفسهم عناء مقدار اطلالة بمرآة المجتمع ليروا اوجههم المحترقة التي صارت رمادا ,جراء اعراض الناس نساء ورجال.
ليتهم كانوا نار الحطاب , نار الحكمة والحوار.... وليتهم كانوا نار عناصر الحياة : الماء...النار...الهواء...التراب. ليتهن كانوا نار ( بروميوس ) الاسطورية التي ووهبت للبشر من السماء..... وليتهم كانوا نار ابراهيم عليه السلام التي كانت بردا وسلاما. وليتهم كانوا النار التي أعدت للكافرين وذكرت بجميع صحف وكتب الاديان السماوية..... وليتهم كانت نار الابوديين والهندوس والزنوج التي تجلب النماء والخصب.
وانما هم نار النار , التي ليست مردها الى اشتعال الحطب او اي مركب عضوي او كيميائي غازي وانما مردها الى احتراق النفس , نار الداخل , نار العمق البشرية , نار الخطيئة بالدنيا قبل الاخرة ,كما خم بذاتهم.
انها نار الحسد التي تأكل الحسنات , نار التخندق مع اصحاب وانصار الباطل...نار اصحاب المصلحة الضيقة والانانية.
لقد صدف مثل اغريي قديم حين قال معظم الناس اشرار , وهاهو الشر يتقاطر من جنباتهم حتى ان كانوا صامتين على قول الحقيقة شيطان اخرس.
هم في نفس الوقت يثيرون الشفقة بعلهم هذا , - من يفعل الشر في الاخرين يفعل الشر في نفسه اولا - انهم االقوم التي توعذنهم السماء بالعذاب الابدي , وعزلهم للناس اجمعين تأكل النار من اجسادهم زمن ارزاحهم صبحا ومساء , وان دعوا الله لا يستجاب لهم...وان طلبوا رزقا لا يستجاب لهم , انهم الناس الذين ارادوا ان يحرقوا الناس ظلما فكانت بردا وسلاما على الناس وكانت سقر وجحيما عليهم بالدنيا وبالاخرة.
نار الحطاب ما هو الامثل ونموذج [ان لا تجادل الحقود الحسود ولا تؤد عليه كلامه ودعه في ناره , ان لم يكن قد صار رمادا نهائيا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق