]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ما زال اللهُ شاباً لم تنبت لحيته أم أنه أصبح شيخُ كبيرا

بواسطة: ايمن الهلالي  |  بتاريخ: 2016-11-12 ، الوقت: 20:58:57
  • تقييم المقالة:
من خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في التوحيد يقول ( ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقتهُ أصاب من مثّله ، ولا إيّاه عنى من شبّهه ، ولا صمّده من أشار إليه وتوهّمه ، كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول ... )، وإذا كان هذا هو توحيد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن هناك توحيداً آخر يتبناه مبغضي علي بن أبي طالب يُخالف هذا التوحيد ويُبن لنا أن الله على صورة شاب بلا لحية إلى غيرها من الأوصاف التجسيمية. ولخطورة هذا التوحيد الجسمي فقد تصدى المرجع الأستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني في بحث جديد بعنوان (وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) في محاضرته الأولى لبيان حقيقة التوحيد التيمي الذي أقام أتباعه الدنيا ولم يقعدوها بأنهم أصحاب التوحيد وكل ما غيرهم من السنة والشيعة هم مشركون، حيث يقول المرجع الصرخي (( قال ابن تيمية: فيقتضي أنّها رؤية عين كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قَتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): { رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ }. بيان تَلبيس الجَهْميّة في تأسيس بِدَعِهم الكلامية:ج7/290: طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف 1426هــ بالمدينة المنورة. [ أمرد: شابٌّ طلع ‏ شاربُه ولم تنبت لحيتُه، الوَفْرَةُ: الشَّعْرُ المجتمع على الرأْس، أو ما جاوز شحمةَ الأذن، جَعْد: شَعْرُهُ منقبض، ملتوي، قطط: شَعْر قصير]... وعلق المرجع الصرخي قائلاً : ( إذن ابن تيمية يصحح حديث أنّ الله صورتُه شاب، طلع شاربه، ولم تنبت لحيته، وليس بأصلع، وليس بأقرع، بل له شعر مجتمع على رأسه، وأنّ شعره قصير جَعْد منقبض ملتوي، وأنّ النبي الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) قد رأى الله ربّه على صورة ذاك الشاب ألأَمْرَدٌ الجَعْدٌ القَطَطٌ... قال ابن تيمية شيخ الإسلام (كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قَتادة...)، فهل يوجد إنسان يمتلك ولو الحد الأدنى من العقل والفكر يقول إنّه لم يصحح الحديث!!؟ )). وأمام هذه الصور التي يطرحها الفكر التيمي لله سبحانه وتعالى عما يقول المجسمون والتيميون فإنه يحق للمرء أن يتساءل عن رب التيمية المجسمة هل ما زال شاباً ولم تنبت لحيته لحد الآن أم أنه أصبح شيخاً كبيراً ذا لحية كثة وقد يكون أيضاً تساقط شعر رأسه بمرور الزمن منذ وقت صدور هذا الحديث إلى وقتنا الحالي ؟ ومع طرح هذا السؤال على أتباع ابن تيمية لغرض بيان هذه الأفكار الواهية والمنحرفة فإننا نقول (تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . https://www.youtube.com/watch?v=kojoNR8AliQ بقلم ايمن الهلالي  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق