]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

يا ... لتفاهتنا !!!!

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2012-01-02 ، الوقت: 17:05:10
  • تقييم المقالة:

قبل ربيع العرب الذي انطلقت شرارته من جسد المغفور له بإذن الله تعالى البطل محمد البوعزيزي وتداعيات مافعلة التي نعيشها الى يومنا هذا في كل البلدان العربية دون استثناء كنت قبل هذا الحدث بوقت طويل وطويل جدا مقتنعا ومتيقنا يقينا راسخا لا شك فيه او لبس ان هذه الامة واقصد العربية على وجه الخصوص تملك من الطاقات والقدرات الشيئ الكثير وان في ابنائها من لا يزال فيه الخير والعطاء والقدرة الجبارة التي ستغير ولابد ان سيأتي اليوم الذي ينتفض فيه الشعب العربي بكل الوانه وتفرعاته لتغيير الحال السيئ والانحطاط الذي كنا نعيشه ونتنسم الحرية وتعود الحقوق المنتهكة والمغتصبة الى اهلها الحقيقيين عبر ثورة حقيقية للشعب لا لنخب العسكر او المثقفين او حتى الاغنياء فوجهة نظري بكل الفئات النخبوية العربية انها فاقدة للكثير من مقومات هذا الامر وبالتالي فإيماني بحركتها كان تحت الصفر اما تطلعي ذاك واقصد فيه الثورة فكان نحو الفقراء المعوزين والمسحوقين فبرأيي وحدهم من سينتفض ويثور بوجه الظلم والاستبداد وهو ما يشهد به التاريخ في كل الامم ..
ومن خلال القراءة اليومية والمطالعة كنت اتشارك في هذا الامل اليقين مع عدد قليل من المثقفين العرب واقل منهم من السياسيين ممن لا زالوا يؤمنون مثلي بالشخصية العربية القادرة على الثورة و التغيير اما الغالب من مثقفيين وسياسيين وعامة فقد فقدوا هذا الامل وراحوا متيقنيين ان المواطن العربي قد تحول الى جسد ميت لا روح فيه امام طغيان الانظمة واجرامها .
ولعل مرجع هذا اليقين " الثورة " بالنسبة لي على الاقل ناشىء او لنقل نشأ منذ وقت طويل عن طريق تتبع تاريخ هذه الامة التليد منذ نشوء اول كيان او مملكة عربية مستقلة " مملكة معين التي نشأت ما بين 650-1300 قبل الميلاد " في ارض اليمن وحتى تلك الساعة من يوم الثورة التونسية في يناير من عام 2011 ومابين هذين التاريخين سلسلة طويلة من الاحداث والمواقف التي شكلت العمود الاساس في بناء شخصية عربية فريدة ومميزة في كل صفاتها " شجاعة ، كرم ، إباء ، شهامة ، غيرة ، أنفه ، صبر " وتراث انساني لايوجد مثيل له في اي مكان في المعمورة ناهيك عن الاختيار الالهي للارض العربية كمهد ابتدائي للديانات الاساسية المعروفه في هذا العالم كون ارثا تاريخيا اجتماعيا ودينيا يمهد بل يكون قاعدة اساسا لمثل هكذا فعل وحركة واقصد به الثورة .. فلابد ان تحدث اذن .
وصدق حدسنا والحمد لله انطلقت اولى الشرارات من تونس فأحرقت طغيان شين العابدين وزمرته والقت بهم الى مزابل التاريخ ثم طغى المد الثوري على مصر العروبة فاكل واغرق لصوص الليل وكبيرهم ثم القذافي وزمرته وها هو يتحرك وتنداح شراراته نحو البقية الباقية التي ندعو الله تعالى الا يمضي الشطر الاول من هذه السنه الا وقد اكل الكل ..
ولكن مع كل الامل الذي كان يملؤنا في الترحيب بهذا التغيير كان بجانبه وعلى قدر مساو له تخوف وقلق اخذ يكبر ويتضخم مع مرور الوقت حتى استفحل وتحول الى يأس ثم قنوط من نجاح هذه الثورات في تحقيق الامل المنشود منها في تغيير الحال والمآل الى الافضل .. فهاهي شعوبنا العربية تثبت مع الايام انها قادرة على الحركة والتغيير الا انها وللاسف الشديد وفي الحلق غصة غير قادرة مطلقا على ان تحافظ او تطور هذا التغيير الى الافضل فهاهم التونسيون والمصريون قد انتظروا ما يقارب العام بحجج واهيه ليرموا ثورتهم في النهاية الى من لا يستحقها او حتى يشارك بها ، رموها الى من ظنوا بغباء ان الامل معقود عليه واقصد بهذا باعة الدين والمتاجرين به وهؤلاء ابعد ما يكونون عن القدرة على صنع او تغير شيء .. نعم قد طالهم الظلم كما ابناء الشعب وربما اكثر ونعم كانت حركتهم وتواصلهم مع الشارع والشعب اقوى واقرب من الحكومات ونعم بنوا واطعموا واكسوا وساعدوا واعانوا ولكنهم لم يتمكنوا رغم زعمهم ان اغلبية الشعب تساندهم ان يشعلوا فتيل ثورة او حتى تحرك ذو قيمه او فعل حقيقي طوال السنين الماضية بل انهم لم يكونوا يستطيعون ان يواجهوا الانظمة الا وفق سياسية غاندي السلمية " من يصفعك على خدك الايمن ادر له خدك الايسر " وما اعتقال رموزهم والتنكيل بهم من قبل الانظمة السابقة سواء في مصر او تونس او ليبيا او غيرها من الدول وسكوتهم دون تحريك ساكن الا دليل على الضعف والخورالذي ينتابهم وقد تأول مريديهم ورؤوسهم والمطبلين لهم انهم ساروا وفق آليه دينية او قاعدة فقهية او حتى لا يثيروا فتنه او ما سواه من الكلام الاجوف الا ان ما انا متأكد منه انهم لم يكونوا على مستوى الحدث لم يكونوا على مستوى فعل ثورة او حركة اجتماعية بهذا الحجم بل لم يكونوا مستعدين للخوض في مثل هكذا مشروع وانهم قرروا برغبتهم او بغير رغبتهم ان يدعوا الامور تسير بقدرها حتى يروون اين تستقر ثم يستغلون الموجه مراهنين في نفس الوقت على جهل وتخلف وغباء شعوبنا في تصديق كل من تلحى وتعمم واستنطق القرآن وبالفعل هذا ما حدث استغلوا ثورة غيرهم ايما استغلال ركبوا على دماء شهداء الثورات العربية واكلوا لحوم اجسادهم وداسوا على رؤوس اهليهم ومحبيهم ليصلوا الى الصدر ويكونوا بالمقدمة بسبب غباء وسذاجة وتخلف شعوبنا وجهلها المطبق من سنيين طوال والتي ترى ان باعة الدين ولاسواهم الاقدر والانفع ومن سيأتيهم بما حلموا به ولم ينالوه على يدي العلمانيين والقوميين والليبراليين والاشتراكيين و و و و و ... حتى اخر القائمة التافهة ..
وانظر اليوم بعدما حصلوا على ما انتظروه طوال تلك السنين ، بعدما تحقق الحلم كيف استوحشوا واماطوا اللثام عن الوجه الاخر للدكتاتورية .. اقرأ لتصريحات رؤؤسهم .. ستجدها بعيدة كل البعد عن الدين او اي خلق انساني او الهي .. لاهم لهم اليوم الا الكذب على الناس والتدليس والخداع والغش والتهديد والوعيد .. في محاولة لتلميع صورتهم وصورة احزابهم الخائبة امام الغرب وامريكا لترضى عنهم وتتواصل معهم في مسعاهم للتحكم بالامة .. يحاولون من خلال اللمزوالهمزتارة وبصريح العبارة تارات ان يبينوا انهم سياسيون وليسوا حملة دين او خلق .. يدعون الى انهم سيمارسون مع اممهم نفس ما مارسه اسلافهم المخلوعين من غش وتدليس وكذب وظلم لارضاء الرب الامريكي وتابعه الاوربي ..
هؤلاء الباعة اليوم يكشفون الوجه الحقيقي المختفي وراء الورع والايمان والهدوء والبساطه الذي مثلوه طوال تلك السنين .. يكشفون عن وجه طالب سلطة وجه دكتاتور وجه طائفي قبيح وهاهي الاخبار تتداعى تحمل ما يعده الاخرون مفاجاة ولكنه ليس كذلك بالنسبة لنا فمن ينسى الفقراء ويتنكر لمطالبهم وينكر حقوقهم في اوطانهم ويماطل في تحقيق امالهم واحلامهم ويستغل حاجاتهم لنفسه ولتمرير مصالحه ليس اكثر من شيطان مريد يستحق اللعن .
الا خاب وساء ما يفعلون ويقولون وقبحهم الله وقبح ما يصنعون ..
والى كل شعوبنا العربية المغلوب على امرها ، اما كفانا هذا الجهل والتجهيل الذي مارسه ويمارسه علينا هؤلاء واشباههم ، الم يحن الوقت بعد بأن نستفيق من غفوه التخدير الديني الكاذب المتخلف الذي مارسه هؤلاء الاوغاد على عقولنا ، اما آن لنا ان نقرأ وأن نحرك عقولنا التي يكاد الصدأ ان يأكلها لنعلم الحقيقة ولنستفتي قلوبنا وان افتينا ، اما آن لنا ان نقرأ قرأننا ونتعلمه ، اما آن لنا ان نعي تجارب الاخرين ونتعلم منها انظروا ما فعله ويفعله حكام العراق اليوم من ملتحين ومعممين ومستنطقين بالقرآن باهله وكيف يتحكم بهم جاهل اخرق ينام في جحر ومثلهم في ايران السوء ..
وليعلم الجميع ان الله تعالى يمكر بهم ولا يمكرون به وانه للفقير والمسكين خير ناصر وخير معين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق