]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسئلة حائرة .. السؤال الثالث : هل نحن مؤمنون حقا ؟!!

بواسطة: عمرو حمدي  |  بتاريخ: 2016-11-10 ، الوقت: 19:46:51
  • تقييم المقالة:
تابعنا الفترة الماضية النقاش الدائر حول مدى صحة  اطلاق كلمة " كافر " على اهل الكتاب من عدمه ، ورغم ان الموضوع لم يكن على نفس القدر من الاهمية - الاثارة - لدى وسائل الاعلام اذا ما قورن بمواضيع مثل قتل المرتد او حرق الصحابة لاشخاص احياء ..الخ  الا انه شغل حيزا لا بأس به ، وكان ذلك كفيلا للتوقف امامه ودراسته . وقد تلخصت اجوبة " علماء الدين " ان كلمة "كافر " تعتبر مصلح تبادلى ، اي اننا كمسلمين كافرين بالديانات الاخرى كما ان اهل الديانات الاخرى كافرين بالاسلام ، أي ان كل طائفة يجوز لها ان تطلق هذه الكلمة – الثقيلة على الاذن – تجاه الطوائف الاخرى ، بل انك لن تكون مؤمنا حقا او لن يكتمل ايمانك دون ان تكون  " كافر " بجميع الديانات الاخرى ، ويعتبر هذا –الكفر بالآخر – من شروط صحة ايمانك ، اذ لا يجوز ان يجتمع ديانتين صحيحتين داخل العقل. وهكذا تم انهاء النقاش وارتضى الجميع بهذا " الحل " على اعتبار انه ليس هناك رابح او خاسر وان المصطلح ليس بإهانه. للوهلة الاولى نجد ان المنطق يؤيد هذا " الحل " ويستجيب له العقل ، لكن كالعادة ليست جميع العقول تكتفى بما يكتفى به البعض ، اذ انه ظهر لدينا سؤالا جديدا اكثر عمقا والحاحا وهو " كيف عرفت ان باقى الاديان خطأ ؟ هل درستها ؟ " على سبيل المثال اذا سألت مسلما او مسيحيا عن اليهودية فكلاهما سيجيب ان اليهود على خطأ وكل منهما سيتحيز الى ديانته ، حسناً فلنقبل ذلك ، فإذا سألته  لماذا  اليهود على خطأ ؟ لن تجد ردا وهنا تكمن المأساه ، لان الغالبية العظمى لا تعرف الاديان الاخرى حق المعرفة حتى يتم عرضها على العقل كي يقبلها او يرفضها ، وإن حدث ذلك فإنه يكون عرض تربصي صدر الحكم فيه مسبقا وبناءا على ما نشأ عليه عقلة ..   انها فعلا مأساه ، كل شخص مؤمن بدينه ايمانا مطلقا ولا يدري شيئا عن الاديان الاخرى ، ومن متطلبات ذلك الايمان ان يكفر بشئ لا يعرفه وهو مستحيل عمليا ومنطقيا . تقول الموسوعة المسيحية العالمية "باريت " فى اصدارها سنه 2001 ان هناك نحو 150 ديانة يتجاوز عدد معتنقيها المليون شخص بينما يبلغ مجموع الديانات على كوكب الارض نحو عشر الاف ديانة ، نعم عشر الاف ومطلوب من كل شخص ان يكفر بها جميعا عدا واحدة. كما نرى فإن الامر اصبح مأزقا . فالايمان مرهون بتكذيب شئ مجهول واكرر كلمة " مجهول " أي ليس غيبيا ، بل المعلومات متاحة عن كل ديانة وبوفرة وهناك من هم مستعدين للشرح والمجادلة والاقناع والتبشير ، كل ما عليك ان تفعله هو رغبتك فى معرفة المزيد. وإذا اتخذنا المنحنى الفلسفي للموضوع فسيقودنا الاستنتاج الى انه ليس هناك شخصا مؤمن حقا على كوكب الارض او على اقل تقدير كامل الايمان ، لان ايمانه مرهون بشئ لن يتحقق وهو الكفر بشئ مجهول. وهنا يظل السؤال هل نحن مؤمنون حقا ؟     
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق