]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة فى صراع مع النصر والهزيمة

بواسطة: محمود أبوالفتوح  |  بتاريخ: 2016-11-09 ، الوقت: 21:30:30
  • تقييم المقالة:
ثورة يناير فكرة اختمرت وكأنها تفاعل كيميائي يسير على هواه دون تَدَخُّلٍ إلى منتهاه ، و”تلاقح الأفكار” التي تذكرنا بإنقسام خلايا الجنين بذاتيتها إلى أن يكتمل و تدب فيه الحياة،ولكن ماحدث هو العكس الصحيح تناحرت الخلايا وتشابكت الأفكار بشتى الأساليب الساخرة والمسفهه من بعضعها حتى وضعت الثورة في معادلة صفرية لا تنتج سوى فجوات خلاف.   وهذا بسبب ما عشناه على مر ثلاثون عاماً توقف فيهم كل شئ ينمى الابداع الفكرى والعقائدى وصدر عقماً فكرياً لجميع فئات الشعب باختلاف الكميات،ولاننا قد انتصرنا فى زمن قياسى على دولة حكمت بالقبضية الامنية لمدة ثلاثون عاماً تساهلنا فيما بعد الانتصار ولم ندرك ان الانتصار هو لحظة تحقيق الحلم كاملاً.   وتمادينا فى سزاجتنا الاستسهالية التى تريد لكل شئ تفسير سحرى لا يعترف بالقواعد والمعادلات، ولأننا عاطفيون نكره اعمال العقل فى امور الحياة ونفضل جموح العواطف المتحررة من كل قيود القوانين فاننا نفضل بالطبع ان نختصر القواعد حتى وان كانت هى الطريق الوحيد لتحقيق حلم الملايين.   لكل هذا الجميع يدفع الثمن الان وان كان من منا لازال يكابر،فكل من شارك فى ثورة يناير يتعرض لنفس الفاتورة ومجبر على دفعها لمن قامت عليهم الثورة.   لا انكر ان هناك اختلاف فى الاخطاء وموازينها ولكن ماذا يفيد الميزان اذا العدل كله غائب؟! الجميع يتعرض للتصفية الجسدية والامنية حتى من لم يشارك فى ثورة يناير ولم يرى الميادين والتزم بيته فى انها هو الاخر عليه جزء من هذه الفاتورة يدفعه من قوته لا يشترط ان تكون الفاتورة قمعاً وبطشاً وعبثاً بحقوقه فى المواطنه ولكن يدفعه معاناة فى الحياة ومأساة فى نومه وتعباً فى راحته فالجميع سازج والجميع اخطأ اذاً على الجميع ان يدفع.!   هذا هو شعار دولة الفساد والجميع الان يتسائل، متى سنعود للميدان صوتاً واحداً هدفاً واحداً شعاراً واحداً؟؟ هذا السؤال ومضمونه من كثرة التسائل فيه اصبح تسائلاً شاذاً ومكروهاً من قبل الكثير حتى وان اختصره فى لفظ واحد (الاصطفاف) اصبح هذا المصطلح يسبب للبعض فقدان امل حين يسمعه مع انه يعلم ان لا بديل غيره ولا حلم يحقق بدونه.   ولكن ماذا قدمت القوى السياسية للشعب من يناير 2011 وحتى الان لكى تطالب الشعب بالتضامن معها؟؟! على القوى السياسية ان تسرع فى انجاز شئ ما يحسن موقفها امام الشعب وتنهى خلافاتها باقصى سرعة لكى يسامحها الشعب الذى يدفع ثمناً غالياً الان نتيجة اخطائهم وكذالك امام انصارهم وامام شباب الثورة الذى ضحى بالغالى والنفيس لاجل حلمه الذى يراه طائراً محلقاً فوق سماء القاهرة كل صباح ومساء ينتظر وجودهم فى الميدان ليهبط يختبئ ويحتمى بهم من طلقات الجينرال الغاشم التى لا تفرق بين الافكار او الايدولجيات او التوجهات كما تفرق القوى السياسية بينها.   عندما يكون الظلم والفساد والاستبداد والقمع والبطش والعبث يجتمعون جميعاً فى شعار واحد تحمله دولة الفاشية لا فرق بين الافكار و الايدولجيات والتوجهات لابد ان يكون هناك هدف اسمى منهم جميعاً يجتمع عليه الجميع،ومن بعد الانتصار يتم فرز ارشيف الماضى بعناية وتفادى الاخطاء لكى لا ندفع الثمن مرة ثانية كما ندفعه الان. رسالتى للجميع:لا يجهض حلم ورائه رجال ولا رجال يبكون فى منتصف المعارك بل يعيدوا ترتيب صفوفهم.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق