]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا حامل الجنسية المصرية.. أين حقوقي في المواطنة؟

بواسطة: محمود أبوالفتوح  |  بتاريخ: 2016-11-09 ، الوقت: 20:56:16
  • تقييم المقالة:
أنا مواطن مصري ولم أحصل على حقوقي في المواطنة التي كفلها لي الدستور ونظمها لي القانون، أنا مواطن مصري لم أرشح أحدًا في مجلس النواب وأعلنت مقاطعتي لبرلمان يُصنع من داخل النظام الحاكم ليتماهى مع السلطة التنفيذية على حساب حقوقي في المواطنة، ومع ذلك تم تمريره رغمًا عني. أنا مواطن مصري رفضت حزمة من القوانين القمعية والجائرة منها وغير الدستورية منها التي صدرت من مؤسسة الرئاسة إيمانًا مني كمواطن مصري أن الأوطان لا تبنى بالتيارات الأحادية، وأيضًا تم تمريرها رغمًا عني. أنا مواطن مصري لدي حصانة اجتماعية نص عليها الدستور وحصرها في الدعم الذي يتلاعب به النظام الحاكم يوميًّا جهارًا نهارًا ويسلبني قوتي رغمًا عني. أنا مواطن مصري ارتديت قميصًا يحمل شعار وطن بلا تعذيب، زُج بي في السجن زورًا وبهتانًا بتهمة أنني أحلم بوطن خالٍ من الانتهاكات. أنا مواطن مصري أقبع خلف القضبان لأني أردت ممارسة عملي كصحفي بصدق وشفافية، وأحترم مهنتي وضميري وإنسانيتي. أنا مواطن مصري تم الاعتداء عليّ وأنا أمارس عملي المقدس كطبيب من قبل رجال الأمن المنوط بهم حمايتي. أنا مواطن مصري تم قتلي برصاص رجل الشرطة وأنا أمارس عملي الإنساني كمحامٍ. أنا مواطن مصري تم الاعتداء عليّ وأنا طالب داخل الحرم الجامعي؛ لأنني أطالب بحق من حقوقي المهدورة. أنا مواطن مصري تعرضت للتعذيب داخل مكان احتجازي، وتم توثيق الجريمة بحقي لأنني اعترضت على سياسات النظام الحاكم. أنا مواطن مصري حامل الماجستير ولم أحصل على حقي سواء في العمل أو في الاعتراض على ما أتعرض له من ظلم من قبل الدولة. أنا مواطن مصري أقبع خلف القضبان ظلمًا وعدوانًا لأني مارست نشاطًا سياسيًّا ما كفله لي الدستور ونظمه لي القانون. أنا مواطن مصري تم قتلي عمدًا برصاص رجل الشرطة في مشهد تكرر كثيرًا اختلفت فيه الأسماء والأماكن والوقائع والصور، ولم تختلف نهايته كثيرًا، فجميعها انتهت بتبرير تجاوزات فردية لا تعمم ولا تتحمل الحكومة مسؤوليتها اجتماعيًّا وسياسيًّا. كل هذه الانتهاكات وأكثر بامتداد حدود الوطن، وما خفي منها كان أعظم، وكل هذا العبث بحقوقي في المواطنة، ويأتي مجموعة من مدعي الثقافة المواليين للنظام الحاكم على طول الخط في شاشات التلفزيون وبرامج التوك شو يقولون لي إن القوانين والدستور هي الأعمدة الرئيسية لرسم وتحديد وتنظيم العلاقات بين الحاكم والمحكوم، وعندما أحتج على هذه الممارسات بحقي يتهمونني بالخيانة ويجردوني من مصريتي، وكأنهم وصايا على جنسيتي ووطنيتي وهويتي يعطوني إياها عندما يشاؤون، ويسلبونني إياها عندما يشاؤون، وينصبون أنفسهم حارسين على الوطن ومسؤولين إعطاء لقب الوطنية للمواطن المصري حامل الجنسية المصرية، وينسون أننا في دولة الدستور والقانون التي يحدثونني عنها! إذا كانت الدولة هي التي تصنع هذه الأبواق السلطوية التي تغتال المصريين والمصريات معنويًّا هي أيضًا الدولة المنوط بها تحقيق العدل وإعطائي حقوقي التي نص عليها الدستور كاملة، من سيُحقق العدل؟ وإذا كانت الدولة لا تريد تطبيق الدستور والقانون على جميع المصريين دون تمييز متعلق بشبكات نفوذ بغرض إخضاع ممنهج لي كمواطن مصري لأقبل بالوضع كما هو حتى وإن ازداد سوءًا، لماذا لا يقولون لي مت في صمت؟!
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق