]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم يفهمها بعد !

بواسطة: مروة البوعزاوي  |  بتاريخ: 2016-11-07 ، الوقت: 21:59:23
  • تقييم المقالة:


   
  سأغفو عن هذا العالم بصورة استثنائية و أسافر في صمت إلى كتبي و مع من أحب .. لأن الواقع المر مازال يسعى لأن يسلبك أغلى ما تملك، إنه يحاول جاهدا أن يتملك قلبك الطاهر بكل إكراه !

هكذا كنت أفكر في حلمي اليقظ على ضجيج عقولهم المتعصبة .. و مازلت .
 لم يستوعب ذاك الفتى بعد، أن كل فتاة تضع كحلا في عينيها ليست بمائعة، و أنها و إن حدثت كل رجال الكون لن تهفو في خطيئة بل لن تتخطى حدود الله و إن مال قلبها.. لا يعلم أنها تقابل باليوم عشرات الدعوات للخروج عن الحد، و تنصدم في كل موقف رجولي أنها محط تلاعب و رمي بكلمات الغزل علّ السمكة تقع في حبال المصيدة.. إنها تعلم ذلك مسبقا، و به فمن الصعب أن يميل قلب فتاة عاقلة مثلها.. إنها في كل يوم تفقد الأمل في شباب هذه الأمة السعيدة، يؤلمها أن تسمع من شاب في مقتبل عمره أنه لا يصلّي، و أنه لكل ممنوعات الله يمارس.. تحاول أن تضيء لهم الحياة بأن الله يحب كل تواب و أنه يغفر الذنوب جميعا.. نعم، إنهم يتأثرون بوقع الكلمة، لكن سرعان ما يجرفهم هواهم و تيههم الملحوظ في حلقة مفرغة من كل خير..- هداهم الله و إيانا - ، إن المرأة بهذا أوسع من فكرة كحل على العيون، و حديث مع غريب.. إنها تزهر ما استطاعت ! 

لم يستوعب بعد أن رفض كل فتاة لهجرة بلدها النامي شبه المقهور هو ليس غباءا منها، أو لقلة حيلتها بما يسري صباح مساء، بل الرفض راجع لحبها للوطن و لتفانيها في العطاء من أجل تراب ولدت عليه و ستدفن فيه.. فهي تعلم كل شيء !

أجل، إنها تعلم أن فرص الشغل كثيرة لكن الولوج إليها صعب، ثم أن مفهوم الشفافية معناه نتدارسه بكليات الحقوق، بينما في واقع الأمر لا يحمل إلا مفهوم الزبونية الذي يحاربونه بخطاباتهم الشفوية غير العملية.. لكن لم تنسى أن من يتوكل على الله فهو حسبه، و أن الله مع الصابرين، و أن لكل امرئ ما نوى.. و بذلك عليها أن تكافح في وطنها، و ترفع شارة النصر في وجه كل من ظن أنها ستظل في فشلها طول الأمد.. إنها تقاوم لأنها عنيدة.. فهي تحب رقم - الصفر - ! " فليست العبرة بالبداية بل بجمال النهاية "

إنه لم يستوعب فكرة أن كل فتاة تقاوم الأمرّين في مشوارها العلمي هو بالصميم من أجل إبراز قدراتها و كيانها ليس إلا، و ليس من أجل الانتصار على الرجل علما و عملا، كأنهما في حرب .. أو لتوسيع حظوظ طرقات باب بيت أبيها من الطبيب و المهندس و من المتعلم الغني أساسا.

ربما أنه لن يصدقني إن قلت له أن بالحقيقة جل رغبات المرأة و طموحاتها غير مقرونة بكائن يدعى رجل .. بل حتى اللواتي يناشدن بالمساواة و الشعارات السخيفة، لا يفقهن أنه لن يتساوى كلا منهما أبد الدهر.. لأنه و ببساطة الحكمة، حينما خلق الله آدم لم يخلق له حواء إلا من ضلعه لكي يشير للعالمين على أن المرأة تقابل الرجل بالتكامل و ليس بالتساوي.. و ذلك لكي لا يخوضا في حرب "من الأقوى".. بل الأسلم و الأعمق أن يفهما أن كليهما قطعة من روح إذا مالتقتا -القطعتين- اكتملت الروح.. 
و سلام ~

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق