]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في زماننا هذا

بواسطة: نينوى  |  بتاريخ: 2016-11-06 ، الوقت: 20:50:09
  • تقييم المقالة:
منذ فترة كنت أحاول تأمل كل شيء حولي ، والقلب يعتصر ألما وحزنا ، على مايحدث في أمتنا وكأننا قطيع من الغنم يسير
خلف راعيه، نضحك من قلوبنا ونحن نتبع التفاهات ،والواقع يبكي علينا وهو يرانا نتبع هذه التفاهات
نلهو ونلعب ونظن أننا أحرزنا نجاحا ،وبالحقيقة نحن نلعب ونلهو وقد أحرزنا فشلا فظيعا ،أحداث في حياتنا مترابطة
كسلسة وكلما طالت هذه السلسة دلت على مدى الغباء الذي نحن واقعون فيه .
بالأول: وضع أمتنا الآن ،مالذي حدث لنا؟
لماذا أصبحنا نقاتل ضد بعضنا؟،فنتحالف مع من يريد لنا الأذى ضد من هو على حق، فأصبح شيء عاديا بنسبة لنا أن نقتل بعضنا 
البعض،وكأننا نمشي على هذا المقولة المعروفة "إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب".
أصبحت دماء الأبرياء تهدر بكل سهولة ،وكأنهم دمى قد أصبحت قديمة ووجب التخلص منها،أصبحت المدارس تدمر وبلا مبالة
فضاع بذلك مستقبل الأطفال وتحطمت أحلامهم وطموحاتهم،وحتى المستشفيات تدمر بلا رحمة فيحرم بذلك المصاب من أقل 
حق من حقوقه ألا وهو العلاج،تردد هذا السؤال في ذهني "مالذي يحدث؟"
هل أصبحنا كقطيع الغنم يمضي في طريقه مع الراعي بلا أي عقلانية وتفكير؟،أم أصبحت على قلوبنا وعقولنا أغشية من فولاذ
مهما كان الذي يحدث لا يمكن كسرها،أم أصبحنا كالأطفال المواليد نحتاج إلى من يهتم بنا ويرعانا بغض النظر عن نية هذا 
الشخص الذي لا نعلم عنه شيئا فقط كل مانريد منه هو الرعاية ولا يهم ماسيفعله بنا.
تأملت أيضا واقع مجتمعنا من حولي،رأيت بأن أكثر الناس يفكرون في أنفسهم فقط ولا يبالون بمن حولهم،تهمهم المظاهر
فيرتدون أرقى الثياب وأفخم الأثاث وأروع المنازل،ولا يبالي أكثرهم بشريد ملقى بطرف الشارع ولا بطفل حرم من التعليم
ولا بجائع قد برزت عظامه من شدة الجوع،أصبحنا مجتمع يحب البذخ والترف والمظاهر ،أصبحنا مجتمع كل شخص 
تهمه نفسه فقط،أصبحنا مجتمع يحب تقليد الغرب تقليدا أعمى أخذنا منهم كما يقال "عهرهم لا علمهم" .
صدق الرسول صلى الله عليهم وسلم عندما قال:"لو دخلوا جحر ضي لدخلتموه" وهذه النتيجة:
شباب طائشون لا يبرعون سوى في تعاطي المخدرات ،واختيار صحبة سيئة وإلخ....،وفتيات أضعنا شرفهن وأخلاقهن بسبب 
التفاهات.
أصبحنا لا نتفاهم ولا نتحاور ،أوخاصة في الأسرة لا توجد أجواء الحنان والرحمة والمودة،أصبح كل شخص منشغل فقط بأجهزته 
الإلكترونية بعيدا عن أهله،أصبحنا نعادي بعضنا البعض بسوء الأخلاق حتى تسببنا لكثير منا بأمراض نفسية مزمنة ،تجعل
منه شخص قاتل وضار على المجتمع.
أختم كلامي هذا!
استيقظوا ياأمة محمد ،استيقظوا يامن أنعم الله عليكم بنعمة الإسلام ،يكفيكم هذا السبات ،يكفيكم هذا التغافل ،مازالت أمامنا فرص  كبيرة لا تفوت ،حتى نلحق بقطار السلف الصالح لنكون "خير خلف لخير سلف" رسالة أقولها من القلب عسى ولعل توقظ
القلوب من نومها وسباتها العميق ،عسى ولعل تكون سبب في إيقاد شمعة الأمل من جديد،عسى ولعل تكون سببا في مسح 
دموع قد انهمرت حتى جفت،نتمنى أن نعود أقوى وأفضل ،ليس فقط بالعلم والدين بل أيضا بأخلاقنا فبالأخلاق المجيدة ترقى الأمم
قال صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق