]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرارات الإقتصادية . . . و مشرط الجراح ! ! ( بقلم الأديب د . وحيد الفخرانى ) .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2016-11-06 ، الوقت: 01:52:51
  • تقييم المقالة:

كلمتى إلى الرئيس :

-----------------------

القرارات الإقتصادية  . . . . ومشرط الجراح  ( مقال سياسى ) .

---------------------------------------------------------------

سيدى الرئيس  . . .

ربما كانت القرارات الإقتصادية التى تنوى إتخاذها خلال المرحلة الحالية – من وجهة نظرك – صحيحة ولازمة للنهوض بالإقتصاد المصرى من عثرته ، على الأقل من الناحية الموضوعية .

أما من الناحية الشكلية . . فأنا أختلف معك – يا سيدى – فى التوقيت الخاطئ لإصدار مثل هذه القرارات الإقتصادية القاسية  ، وليس لذلك علاقة بالدعوة لثورة الغلابة فى 11 / 11

فإذا إتفقنا على أن الإقتصاد المصرى فى حالة سيئة للغاية وعلى حافة الإنهيار ، و أن الشعب المصرى – وخاصة الفقراء منه و هم الغالبية العظمى – يعانى بشدة من غلاء المعيشة و الإرتفاع الجنونى غير المسبوق لأسعار السلع الضرورية و ليست المكملة .

و إذا إتفقنا كذلك على أن الإقتصاد المصرى يحتاج إلى جراحة عاجلة بمشرط جراح عالم بحقيقة حالته المتردية ، و لم تعد المسكنات و المهدئات تجدى نفعا معه .

إذا إتفقنا على هاتين الحقيقتين الثابتتين – سيدى الرئيس – فكان لزاما عليك مراعاة الحالة الصحية العامة للمريض ( الإقتصاد المصرى ) و الإطمئنان إلى كفاءة أجهزة جسم الإقتصاد و ضبط كل القياسات الطبية اللازمة قبل إجراء الجراحة العاجلة .

و هو الأمر الذى أراك قد تناسيته و أغفلته تماماً تماماً .

فلا حالة الفقراء و محدودى الدخل من أبناء هذا الشعب تتحمل موجة الغلاء العاصفة التى سوف تحدثها تلك القرارات القاسية . . ولا الحالة السياسية فى البلاد تستوعب هذا التدخل الجراحى فى هذا التوقيت بالذات . . و أقصد هنا حالة الإستقطاب الشديد و الإنقسام الظاهر بين أبناء شعب مصر فى أعقاب أحداث 30 يونيو و إقصاء كل القوى السياسية من على الساحة المصرية . . اللهم إلا مؤيديك فقط وحدهم .

و أخشى ما أخشاه على مصر – يا سيدى – من تكرار أحداث 18 ، 19 يناير 1977 فى عهد الرئيس الراحل / أنور السادات . . حين خرجت إنتفاضة شعبية كبيرة تحرق و تدمر و تخرب كل ما يقابلها بلا وعى ولا إكتراث ، إعتراضا على قرارات رفع أسعار السلع الضرورية للمواطن المصري . . و قد عاصرت أنا تلك الأحداث فى حينها ، و كانت كابوسا على مصر مر بسلام ، بعد أن تراجع الرئيس السادات – رحمه الله – عن تلك القرارات الإقتصادية .

و أنا – من موضعى هذا – لست أملك إلا أن أناشدك – سيدى الرئيس – أن تكون جراحاً ماهرا و بارعا  ، و أنت تمسك بمشرطك كى تجرى جراحة – أراها ضرورية ولازمة – لإنقاذ الإقتصاد المصرى من دائه العضال .

كن متأنيا ، ولا تتعجل فى إصدار القرارات القاسية التى قد لا يتحملها الغالبية من فقراء شعبك ، كى لا تكون أمام أحد مصيرين كلاهما فى غاية الصعوبة :

إما أن ينهار الإقتصاد المصرى على يديك إنهياراً لا يجدى معه دواء  . . و عندئذ سوف تغادر منصبك وترحل فورا  .

أو تضطر إلى التراجع فى قراراتك الإقتصادية التى ستثير غضب الفقراء ضدك .

و تحيا مصر  . . . تحيا مصر .  

( الأديب و الكاتب السياسى د . وحيد الفخرانى ) .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق