]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعارضة . . . جزء من النظام الديمقراطى ! ! ( بقلم الأديب د . وحيد الفخرانى ) .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2016-11-06 ، الوقت: 01:49:17
  • تقييم المقالة:

كلمتى إلى الرئيس  :

-----------------------

المعارضة  . . . جزء من النظام الديمقراطى  ( مقال سياسى ) .

-----------------------------------------------------------------

سيدى الرئيس  . . .

كلنا نعلم أن النظام السياسى الديمقراطى فى كل دول العالم المتقدم و الحر له جناحان  : أحدهما  حزب الحكومة و الآخر أحزاب المعارضة . . و ينطلق ذلك التقسيم المنطقى من قاعدة  " الرأى و الرأى الآخر " .

فلا حزب الأغلبية وحده - ممثلاً فى الحكومة - قادر على إدارة شئون الوطن من خلال زاوية رؤية واحدة ، ولا رأس السلطة التنفيذية وحده – ممثلاً فى رئيس الجمهورية – لديه القدرة على الوقوف على حقيقة الأمور فى كل شئون الحكم  ، و من أجل ذلك كانت المعارضة التى تمثل الرأى الآخر الذى ينير الطريق أمام الحاكم و الحكومة .

أين أحزاب المعارضة المصرية يا سيدى الرئيس ؟ ؟

و لماذا إختفت - بفعل فاعل – من الحياة السياسية المصرية على مدى العامين المنصرمين منذ توليكم حكم مصر  ؟ ؟

أهو إنقلاب على الديمقراطية واضح و صريح ؟ ؟ أم أنه رغبة منكم فى الإنفراد بحكم مصر حكما فرديا و شموليا ، يعود بمصر إلى عقود مضت قبل ثورة الخامس و العشرين من يناير ؟

تساؤلاتى مشروعة – كمواطن مصرى يعشق تراب مصر – و إجابتكم على تساؤلاتى هذه واجب عليكم باعتباركم رأس الحكم فى بلدى .

و إعلم – سيدى الرئيس – أن أحوال مصر السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و غيرها – لن تستقيم بك وحدك و بأنصارك و مؤيديدك وحدهم مهما كثر عددهم . فمصر دولة محورية كبيرة و مشكلاتها صعبة و كثيرة ، و الإنفراد بحكمها خطيئة سياسية كبرى سوف يدفع الشعب المصرى كله ثمنها غاليا على المدى القريب و البعيد .

أدعوك سيدى . . إلى إطلاق الحريات و فتح نوافذ مشروعة يدخل منها الرأى الآخر تتمثل فى أصوات المعارضة الوطنية الحرة و النزيهة . . و إعادة الحياة إلى أجواء مصر السياسية كى يتنفس المصريون نسائم الحرية و الديمقراطية  عبر منابر دستورية مشروعة هى أحزاب المعارضة .

و لا تتعلل سيدى بأن مصر تمر اليوم بظروف إستثنائية صعبة تمنع ذلك . لأن مصر طوال تاريخها مستهدفة من كل القوى خارجيا و داخليا ، و لا يعد ذلك الإستهداف مبررا قويا لتجريف الحياة السياسية فى مصر على هذا النحو المميت القاتل لمصر لشعبها .

 

المعارضة الوطنية الشريفة المخلصة سوف تساعد الدولة فى كشف الفساد و حل المشكلات المستعصية على الحل ، و الوقوف صفا واحدا فى مواجهة التحديات الصعبة و على رأسها الإرهاب . .

و يحضرنى فى هذا المقام قول الإمام الشافعى رحمه الله " رأيى صوب يحتمل الخطأ ، و رأى غيرى خطأ يحتمل الصواب " .

حفظ الله مصر و شعبها  . . و تحيا مصر .

( بقلمى : المفكر و الأديب د . وحيد الفخرانى ) .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق