]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوسيولوجية الكتاب المدرسي / من مجرد وسيلة الى غاية وكفاءة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-11-03 ، الوقت: 11:53:20
  • تقييم المقالة:

سوسيولوجية الكتاب المدرسي / من مجرد وسيلة الى غاية وكفاءة ==================================== حتى القرن التاسع عشر كان يعتبر الكتاب المدرسي بمجرد وسيلة تربوية تعليمية للتلميذ , ومرجعا للأستاذ او للمعلم لإعداد مذكرات درسه الممنهج والمبرمج والمسطر سلفا , وقيمة مالية بالنسبة للمصالح اتلاقتصادية. ومع التطور الثقافي والحضاري للمدرسة , صار الكتاب هدفا وسوسيولوجية وكفاءة لا يمكن الاستغناء عنه في جميع الاحوال. وعندما يكون الكتاب المدرسي في مجرى التاريخ مرتبطا ارتباطا وثيقا بالجماعات التربوية ( ادارة...تلاميذ....مربين..... وأولياء ) / حسب المادة : 778 من قانون الجماعات التربوية.طبيعيا يصير يطرح بدوره عدة نأويلات ومشاكل كأي كتاب أخر , على اختلاف حجمه ونوعه واختصاصاته , ومن حيث الكتاب والتلميذ طرفان متلازمان في قضية واحدة تأثيرا او اقناعا او اعلاما او تعزية او تحريرا , غايته الاولى والاخيرة ان يقوم بحوار تربوي وبيداغوجي مالي مادي بينه وبين التلميذ , وبينه وبين سائر الجماعات التربوية , مدعاة الى تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط كمروع مؤسسة وكمشروع مجتمع وكمشروع دولة مدخلات ومتفاعلات ومخرجات وكأثر رجعي , قصد تأكيد معلومة او تصحيح خطأ بعينه , ومن حيث الخطأ أصيل بالذات البشرية يمكن التقليل منه لكن لا يمكن القضاء عليه. الكتاب المدرسي بالمكان الزمان / ولما كان كل كتاب بالعالم سواء بالمحيط المذرسي اة بالبمحيط العالم إذ لم يعد يفرق بين مختلف الدوائر التي يدور بها الكتاب (....) كون المدينة الاغريقية منذ ما قبل الميلاد أعتبرت بالأحسن معلم , وليست المدرسة بالريف هي كالمدرسة بالمدينة , ولذا كان الاتجاه الى العالمية والعولمة مكسبا مهما وثورة للتقليص من هذا الفارق او الغائه تماما في عز هذا الفضاء الازرق وثورة الرقمية والمعلوماتية. ولما كان كل كتاب (....) يتطلب وجود افراد مبدعين يطرح مشاكل في التأويل النفساني والأخلاقي والثقافي , فإن الأثر او الموضوع او المادة المدرسة تطرح مشاكل جمالية - بينما جمهور الجماعات التربوية يطرح مشاكل ذات طابع تاريخي وسياسي واجتماعي واقتصادي بالمكان والزمان والحدث وما بعد الحدث و الأثر الذي يخلفه الحدث ايضا. الكتاب المدرسي كما هو بذاته /ك (( قد يسهل ذكر الكتاب الدرسي مع أي دخول مدرسي اجتماعي , وبالتالي يسقط عليه ما يسقط على أية وسيلة تعلمية تعليمية , كالمحفظة....المقلمة وبقية الاقلام وحتى المئزر المدرسي. غايته الاولى تسهيل وصول المعلومة بين الملقي والمتلقي. قد يسهل ذكر الكتاب المدرسي كوسيلة تعلمية تعليمية لفظا ولحظا واشارة , لكن يصعب ان تجد له تعريفا واحا يشمله. ان تعريف الكتاب المدرسي رغم انه يشير الى المدرسة ببعديها التجريبي والتنظيري وحتى التجريدي والرقمي حديثا , ّإلا انه عمل ساق , والتعرف الشامل الكامل حتى الان : (( هو سناد لمادة ما وقد يكون ذا ثني وتكوير معين سجلت عليه علامات تمثل معطيات عقلية معينة )). كما يردد cittre : (( انه مجموعة من الكراريس لعدة من الصفحات المخطوطة او المطبوعة )). بينما تعريف أخر نصف ثقافي يقول : (( انه عمل فكري منثور او منظوم علمي او أدبي ذو حجم يجعل منه على الاقل مجلدا )). الحقيقة تكمن في الكتاب لا يمنحك تعريفا واحدا بعينه. بينما هيئة اليونسكو نرى الكتاب : (( بأنه نشرة غير دورية يحتوي على 49 صفحة او أكثر )). دون شك الكتاب المدرسي له خصوصيته الخاصة , ولكنه لا ينبغي ان يكون كتلك الدراهيم المدرسية التي كانت تطبع خصيصا للمدرسة يقسمها خطا أحمر في اشارة ليست للبيع ولا للشراء ولا للمبادلة....!. ما ينبغي تداركه ان الكتاب يحمل مجتمع المتمدرس مه في مكان هو كل مكان وفي زمان هو كل زمان. يطرح مكملا للمدرسة حكمة وصوابا , الحوار الدائم الذي يقيمه التلميذ بين جمهور الكتاب وما فيه من مواضيع وجمهور الحياة المدرسية او جمهور الشارع او البيت او اي مرفق اللاصفي أخر او المدينة بشكل عام, مقيما ومقوما , ناقدا ومتقدا وحتى نقد النقد. متفاعلا مع الحدث وما بعد الحدث والاثر الذي يخلفه الحدث , سواء كان الخاص المدرسي او العام الذي يتفاعل معه المتمدرس ويشكله بيده وعقله ووجدانه وعاطفه وعاداته وتقاليده مقلدا ومجددا ومبتكرا لبعض المعوقات والعراقيل التي تجابهه في تسيير حياته وحياة الاخرين من هم يشاركونه عناصر الحياة. إذ التلميذ يدرس بشكل حياته وحياة الاخرين , إذ لم يعد للعنصر الحيادي الفردي معنى في ظل التشاركية الجماعية, وفي ظل مدرسة متفتحة على نفسها ومتفتحة على المحيط. الكتاب هو عالم الطفل الصغير ما بين دفتين , بل عوالم من المعرفة , إذ كل كلمة تمثل قوى مادية ومعنوبة , كتاب يضم 50000 كلمة على اقصى حد , طاقة كامنة وديناميكية في آن واحد. يجب ان نفهم الحدث المدرسي ومهما كانت طريقة التدبر له , يطرح دائما مشاكل نفسانية....فردية وجماعية, ولكن الغاية والكفاءة المرجوة هي التقاء بين نيات التلميذ المتمدرس المطلع والقارئ والمتأمل والكاتب المؤلف. ثلاثية الفن والتكنولوجية والتجارة / يعرض لنا الواقع المدرسي التعلمي التعليمي ثلاثة اشكالات رئيسية : الكتاب...التلميذ القارئ والمادة المقدمة , كما أن كل حدث مدرسي يفترض وجود...مؤلف وكتاب مدرسي وقارئا بالضرورة.او يتطلب وجود كاتب مبدع او مؤلف ومادة وجماعة تربوية , وهة بهذا يكون ميدان تبادل , يربط بوسيلة معقدة جدا من الفن والتكنولوجيا والتجارة .فالاصل بالخطأ كامن بالمتاب ذاته والى عدة مشاكل ذرت أنفا. الا ان انتماء الفعل المدرسي المثلث الرؤوس الى عالم الاذهان الفردية والاشكال المجردة والبنيات الجماعية , مما يحيل الى ميكانيزم آخر يكمن بصناعة الكتاب مهنة وحرفة , انتاج مصنوع غايته الثانية ليوزع تجاريا ولو بسعر مدعم كتجارة الحبز - الشعر حرفة كصناعة الخبز (سوزا) او على الخبز ان يوزع مجانا ( ابي ذر الغفاري) - وعلى العموم يعتمد على الفرع المبدع في صناعة الخبز كما هو في صناعة الشعر وبفية الفنون الاخرى الزمكانية الاخرى , كما هي القراءة بشتى انواعها ( الايطالية...الشفهوية...الموجهة ...الحلم...الشعرية....الفكر...الناقدة) الفرع المستهلك. لذا لا يزال يطرح الكتاب المدرسي اشكالية اتفاق بين التلميذ والكتاب عبر بيئة الكتاب , حيث حياة أخرى تتشايك دواليبها بعدة مساطر وقوانين وعلاقات انسانية قائمكة اساسا على التوازن , وعلى القانون والعدالة , من حيث القانون او التشريع المدرسي لا ينبغي ان يكون مناهضا للعملية التربوية البيداغوجية التعلمية التعليمية برمتها . العد الة بكل انواعها...العدالة الاجتماعية.... العدالة اللغوية....العدالة العلمية....العدالة الفنية....العدالة الثقافية....العدالة الاقتصادية.....العدالة التاريخية والشبيه بالتاريخ. بمعنى على الكتاب المدرسي ان يحقق كل هذه المشتقات بعدالة واحدة ذات كفاءة اساسيية وكفاءة مجال تخدم كفاءة ختامية , بغية بالأخير تصنع حضارة الكتاب المدرسي محوره التلميذ وذو ابعاد انسانية ذات خصوصية محلية. نحو سياسة الكتاب الخلاقة / بالماضي القريب كان ت معرفة الذات من هلال الكتاب المرسي , رغم الأثر السلوكي والمنعكس الشرطي البافلوفي ضرورية تمليها الحكمة الفردية , اما الان ضرورية تمليها الحكمة الجماعية والواقع المعاش الملموس والافتراضي ايضا. وكان الكتاب يصب نبعه سواء الجاهز منه او الممنوح بالحجة والبرهان وفق نسق التجريب وتسليط العصف الذهني على القضية الواحدة , حنى يتسنى وضمان مشاركة الجميع تفكيرا وتغييرا. ليس عيبا ان نتعمد اثارة انتباه المتلقي التلميذ ببعض الاهتمامات السياسية , لكنه بما يجب ان يكون , ان نفهم التلميذ ان الحضارة الديمقراطية تقوم على قدمين موالاة ومعارضة , كما نفهم التلميذ ان شذ لعبة الحبل ان تقوم على طرفين طرف عمالي وطرف نقابي , بقدر ما له الحق بالعمل له الحق بالإضراب. لم يعد الاضراب بالوسط المدرسي على سبيل المثال بالعمل المشين الذي يفسد حصصا على التلميذ , وانما من جهة اخرى يعمل على ازدخار المؤسسة , ويكسب التلميذ ثقافة أخرى ما كان ليكتسبها لو لم تقم مؤسسته بالإضراب . على الكتاب المدرسي ان يلااعي هذا الجانب ايضا برأس كامل الإمتلاء يرأس كامل الإعداد. او الوقوف على شعار كلاسيكي تقليدي : (( الحفظ غيبا ليس الحل )) !  دون محاولة طرح البذيل وتغيير المناهج والبرامج بما يتماشى وذهنية التلميذ المعاصر السابق لعصره , وجعله يعيش عصر ما بعد الحداثة. لم يعد يكتفي بالعيش بهذه الحياة بل يعيش عذة حيواة أخرى ويعمل على خلق وسائل العيش فيها بأمن ونجاح , ليس النجاح المادي وانما نجاح الانسان ضمن محيطه وبيئته بعدل وتوازن. ولأن المدرسة لم تعد بمعزل علن الناس بل على العالم , صار ايضا الكتاب شاملا متفهما لقوالب عصره متفهما للحياة وصيرورة الحياة ذاتها. اذن الكتاب حياة , وليس عناصر جامدة كما يتخيل الجميع , بل هو مجموعة من المواثيق والوثائق الملزمة لكافة الاكراف صحيح تتطلب التحيين من حين الى اخر والى الاثر الرجعي , وعدم التعصب لأية فكرة حضارية حتى لا تتصادم وتتعارض مع المحيط المحلي والعالمي. الكتاب صار ورقة طريق لحياة أخرى مستقبلية دون العبور على التاريخ او الحاضر , من حيث جميع الاطراف جميع الجماعات التربوية جميع الاقطاب الثلاثة المشكلة للتلميذ محاور للعملية التعلمية التعليمية. الكتاب شريكا وليس وسيلة او دخيلا , وحتى يكون كذلك عليه ان يلبي جميغ رغبات الجماعات التربوية وجميع القربى الثقافية المشكلة عن البناء المعرفي والحضاري للتلميذ وان لا يعتير وسيلة كأي وسيلة محمولة او ثابتة....خفيفة او ثقيلة.....تماثلية او رقمية. يجب على واضعي الكتاب ان يراعوا ما يحدث بالعالم اولا انظلاقا من المحلية والخصوصية لكافة الاطراف بالمكان هو كل المكان والزمان هو كل الزمان والحدث هو كل الحدث.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق