]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. الزهري يخاف على كرامته والسيستاني العميل لا كرامة له!!

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-11-01 ، الوقت: 20:59:44
  • تقييم المقالة:

يقول الشاعر العربي في قصيدته رفضاً منه للذل وتمسكاً واعتزازاً بكرامته

لا تَسْقني ماءَ الحياةِ بذِلَّةٍ بلْ فاسْقني بالعزِّ كاس الحنْظل

ماءُ الحياةِ بذلَّةٍ كجَهنَّم وجهنَّمٌ بالعزِّ أطْيبُ منْزل

فالإنسان الذي لا يهتم لكرامته كالميت الأحياء ولا يُعد الإنسان إنساناً بلا كرامة ولهذا سعت الأديان السماوية والقوانين البشرية للتأكيد على حفظ كرامة الإنسان كونها جزء من إنسانيته. ومما يجعل المرء ذليلاً طمعه وتقربه للسلطان من أجل مال أو واجهة أو مكاسب دنيوية فيكون أسيراً له يتحكم به كيف يشاء ويجعله الحاكم سُلماً يرتقي على ظهره لبلوغ مآربه. ومن الذل الذي يُبتلى به الإنسان جهله الذي يرديه في مهاوي الردى ويجعله لا يهتدي سبيلاً أو كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ( أعَزُّ الْعِزِّ الْعِلْمُ، لاِنَّ بِهِ مَعْرِفَهُ الْمَعادِ وَالْمَعاشِ، وَأذَلُّ الذُّلِّ الْجَهْلُ، لاِنَّ صاحِبَهُ أصَمُّ، أبْكَمٌ، أعْمى، حَيرانٌ ) . وقد ابتليت الأمة الإسلامية بنماذج جُمعت فيهم كل صفات الذل والخنوع من الطمع إلى الجهل والعمالة للطغاة والمحتلين .

ويذكر لنا المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني مثالاً واضحاً للذل من خلال محاضرته الثامنة عشرة من بحث ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) بقوله (( الزهري يخاف على كرامته والسيستاني العميل لا كرامة له!! تاريخ ابن عساكر، ج55. قال الزهري: قدمت إلى المدينة فجئت سعيد بن المسيب في مجلسه في المسجد فدنوت لأسلم عليه، فدفع في صدري وقال: انصرف. وأبى أن يسلّم عليّ، قال: فخشيت أن يتكلم بشيء يعيبني به فيرويه من حضره. قال: فتنحيت ناحية، واتبعته ليخلو، فلما خلا وبقي وحده مشيت إلى جنبه، فقلت:يا أبا محمد، ما ذنبي أنا ابن أخيك، ومن مؤديك. قال: فما زلت أعتذر إليه وأتنصل إليه، وما يكلمني بحرف، وما يرد عليّ بكلمة، حتى إذا بلغ منزله واستفتح ففُتح له فأدخل رجله ثم التفت إلي فقال: أنت الذي ذهبت بحديثي إلى بني مروان)). وإذا كانت الكرامة هي الحياة وهي الجنة للإنسان المسلم والعربي وبالمقابل فإن الذل هو الموت وجهنم ، فماذا نقول لمن لا يستحي من خدمة الاحتلال والطغاة حتى إذا نشروا غسيله وفضحوا تعامله معهم فإنه لا يُنكر ذلك لأنه أُركس في الذلة والخنوع .

الكاتبة منتهى الليثي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق