]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة إلي باتمان

بواسطة: هبة الله محمد  |  بتاريخ: 2016-10-30 ، الوقت: 19:48:17
  • تقييم المقالة:

أنا وأبناء جيلي كبرنا على فيلم باتمان ذلك البطل الذي يأتي في اللحظة الأخيرة لينتصر الحق ويعلن إنتهاء الشر في مدينة كثرت بها الأفاعي وضج بها الفساد.

كانت شخصية باتمان السرية هي بروس واين، الملياردير الأمريكي، والفتى اللعوب صاحب شركات واين التجارية وفاعل الخير الكبير. بعد أن رأى والداه يقتلان على يد أحد اللصوص في صغره، أقسم أن يحارب الجريمة أينما وجدت وأن ينتقم من المجرمين جميعاً دون أن يصبح واحداً منهم، فلا يقتل أو يغتال أحدهم مهما حصل. فتدرب على فنون القتال والتحري المختلفة منذ صغره، وصنع لنفسه بذلة مستوحاة من هيئة الخفافيش، واتخذ اسماً مستعاراً مستوحى من الخفاش كذلك الأمر

كثيرا ما كنت أود في كتابة رسالة له لأسأله فيها ماذا لو تواجد في وطننا العربي تري هل كان سيملك الوقت الكافي ليرد الحق لأصحابه ، تري من أي هؤلاء سينقذ؟
هل سينقذ الفقير الذي لا يجد قوت يومه ولا مأوى له؟ هل كان سيعاقب أثرياء العرب الذين لم يتركوا وسيلة ليعبروا بها عن حجم المال لديهم؟

هل كان سيقف بجوار المظلوم الذى ضاع حقه وتاهت كرامته فى متاهة الظلم والاستبداد؟ أم أنه سيقف بجوار الظالم الذي يتلذذ بتعذيب الناس واستعراض القوة عليهم؟

هل كان سيواجه الطمع والاستغلال الذي اصبح سمة التجار والمسئولين؟

هل كان سينقذ النساء والأطفال مما يتعرضون له يوميا من مختلف الاهانات؟

هل كان سيقف بجوار من ينادى أنقذونا نحن نموت من القصف والجوع والعذاب فى سوريا واليمن وليبيا أم أنه لا يفضل الاعتراف بفلسطين؟

هل كان سيقف بجوار العدالة أم أن اليأس سيتمكن منه بمجرد التفكير في ذلك.

أعتقد أن صناع فيلم باتمان لو أرادوا أن يحدثوا تطور ملحوظ في هذه السلسلة فعليهم المجيئ لعالمنا واقتباس الأفكار منها ، ولكنى أرفض التفكير بهذا لأنهم سيسعدوا بهذا كثيرا فهذه الصورة التي كانوا ومازالوا يرسمون العرب بها.

ترى هل سيأتي اليوم الذي يظهر فيه باتمان الحقيقي ليخرجنا مما نحن فيه فباتمان لا يتمتع بأي قوى خارقة وإنما يعتمد على مهاراته التقنية والقتالية العالية، وذكائه الذي يصل إلى حد العبقرية، وقدراته التحليلية، وثروته الهائلة، وقوة إرادته.

تري هل سنجد ذلك يوما ما أم أنه لن يتمكن من مجرد الظهور نتيجة السجن الكبير الذي سيجاط به؟

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق