]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمتى إلى الرئيس : مصر . . . . حالة ثورية ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2016-10-29 ، الوقت: 23:03:09
  • تقييم المقالة:

كلمتى إلى الرئيس  :

------------------------

مصر  . . . . . . حالة  ثورية  ! ! ( مقال سياسى ) .

--------------------------------------------------

سيدى الرئيس  . . .

كلنا نعلم أن الثورات هى تعبير عن رفض الشعوب الثائرة للأوضاع القائمة المتردية فى بلدانهم ، و الرغبة فى إصلاح ما أفسده نظام الحكم القائم و رجاله و حاشيته ، و ذلك من منطلق حب الأوطان الذى يجرى فى الدماء .

و حينما ثار شباب مصر الأحرار و من خلفهم جموع الشعب المصرى العظيم فى 25 يناير 2011 م  ، لم تكن ثورتهم من أجل شغل الفراغ الذى يعانون منهم ، و لم تسيل دماؤهم فى ميادين مصر و شوارعها من أجل رغبتهم فى الإنتحار زهدا فى الحياة أو تعبيرا عن ملل أصابهم من رغد العيش و الترف الزائد ، كما حدث فى السويد منذ سنوات .

بل كانت ثورتهم المجيدة من أجل محاربة الفساد الذى إنتشر فى كل ربوع مصر و شهد به العالم أجمع ، و تأثرت به حياة المصريين فى كل المجالات .

و لا تزال مصر – رغم مرور ما يقرب من ست سنوات – فى حالة ثورية ساخنة و ملتهبة ، بسبب عدم تحقيق أى هدف من أهداف ثورة 25 يناير ( عيش – حرية – عدالة إجتماعية – كرامة إنسانية ) .

و رغم مرور أكثر من عامين كاملين على توليك حكم مصر – يا سيدى – لم يرى المصريون

أى من أهداف ثورتهم المجيدة قد تحقق . بل على العكس تماما ، العيش المريح أصبح صعب

المنال ، و الحرية المأمولة لم تتقدم للأمام ، و العدالة الإجتماعية عادت إلى الوراء ، و

الكرامة الإنسانية أصابها الإمتهان  . . . فأين نحن الآن  ؟ ؟ ؟ ؟

سيدى الرئيس  . . .

الثورة لم تنته بعد . . و مصر لا تزال فى حالة ثورية ، تستلزم الكثير من القرارات الثورية

فى تلك المجالات الأربعة ، كى يشعر المصريون بأن دماء أبنائهم الشهداء لم تذهب سُدى .   

لا يزال باب التاريخ مفتوحا أمامك – سيدى الرئيس – كى تسجل إسمك فى سجل زعماء

مصر الخالدين .

و لست مع أولئك الذين يدعون إلى الخروج عليك فى الوقت الراهن ، لأن أوضاع مصر

الداخلية و الخارجية لا تحتمل ثلاث ثورات فى ست سنوات . و لا أريد لمصر الدخول فى نفق

مظلم من الفوضى العارمة و الإضطراب و عدم الإستقرار ، لن تخرج منه قبل عقود .

و لكن  . . .

أسألك  سماع أصوات المصريين وهم فى منازلهم و التخفيف من أوجاعهم و متاعبهم  ، قبل

خروجهم إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم وإستكمال ثورتهم .

و ساعتها . . لن يقدر أحد على كتم الغليان و لا الوقوف فى وجه الطوفان .

و تحيا مصر . . . تحيا مصر .

 

( المفكر و الأديب د . وحيد الفخرانى ) .     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق