]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تدليس ابن تيمية ونقض المرجع الصرخي له في فتح القسطنطينية

بواسطة: احمد ياسين الهلالي  |  بتاريخ: 2016-10-28 ، الوقت: 21:30:45
  • تقييم المقالة:

تدليس ابن تيمية ونقض المرجع الصرخي له في فتح القسطنطينية

 

احمد ياسين الهلالي


ماهي الحدود العليا للجرائم والانتهاكات والفسوق والعصيان في نظر ابن تيمية كي يصل الانسان فيها الى حد الكفر والشرك والالحاد ؟وهل ان جريمة انتهاك حرمة الكعبة المشرفة قبلة المسلمين وحرقها ودكها بالمنجنيق لم تكن دليلا واضحا وبديهيا على عدم ايمان مرتكبي تلك الجريمة؟ أم لم تكن جريمة استباحة مدينة رسول الله (صلى الله عليه وأله وسلم) وقتل الاف من صحابة رسول الله وانتهاك اعراضهم وسرقة اموالهم هي دليل على كفر وفسق مرتكبيها ؟ ام لم تكن جريمة كربلاء وقتل سبط رسول الله واهل بيته (عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام) الامام الحسين سيد شباب اهل الجنة وقتل اولاده واصحابة وسبي عياله هي دليلا واضحا على كفر يزيد بن معاوية (لعنه الله تعالى ) فهل عميت عين ابن تيمية عن عظم تلك الجرائم التي اهتز لها العرش وضجت لها ملائكة السماء ويريد أبن تيمية ان يبرّىء ساحة يزيد من تلك الجرائم بأدله واهية لا تنطلي على كل من لديه ولو ذرة من التعقل والفهم والتدبر وذلك من خلال حديث ينقله في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر(رضي الله عنهما ) . عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: " «أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» ".وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ يَزِيدَ بن معاوية وكان معهم أبو أيوب الأنصاري ( رضي الله عنه) . والذي يحاول من خلاله لصق قضية فتح القسطنطينية ليزيد بن معاوية محاوله منه لايهام عامة المسلمين بأن الله قد غفر له بفتحه للقسطنطينية .وقد علق سماحة السيد الصرخي الحسني على ذلك الحديث وابطل استدلال ابن تيمية في محاضرة الثالثة من بحث (الدولة المارقة...في عصر الظهور...منذ عهد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي بتاريخ 19 محرم الحرام 1438 هـ حيث قال:( أقول: الاستدلال التيميّ بالقياس الواهي وكيف اعتبروا هذه منقبة ليزيد باعتبار أنّ الجيش في خلافته، ففي إرهاب وجريمة قتل الحسين وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام وقطع رؤوسهم وتسيرها والسبايا في البلدان فإنّ ابن تيمية يبرّئ يزيد من الجريمة والإرهاب التكفيري القبيح الفاحش مدّعيًا أنّه من عمل الأمير ابن زياد، مدّعيًا أنّه (أي يزيد) أمره بخلاف ذلك لكن ابن زياد خالف، فأين ردّ فعل يزيد؟ وأين حكمه وقضاؤه على ابن زياد في الجريمة والمجزرة التي ارتكبها في كربلاء مخالفًا لأوامر الخليفة ولي الأمر والإمام يزيد؟؟) "
واضاف سماحته"
( سجّلوا هذه منقبة أخرى للبخاري والخط التيميّ في إثبات العصمة أو تصحيح الأعمال وغفران ما تقدّم من الذنب وما تأخّر، ليس فقط لكل الصحابة بل للأمراء الذين يبايعهم الصحابة كيزيد، ( ماذا قال: وطائفة ترى محبته لأنّه مسلم تولّى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة، هذا ما قاله ابن تيمية، إذًا سجلوا هذه) سجلوا هذه منقبة أخرى للبخاري والخط التيميّ في إثبات العصمة أو تصحيح الأعمال وغفران ما تقدم من الذنب وما تأخر ليس فقط لكل صحابة بل للأمراء الذين يبايعهم الصحابة كيزيد، بل أكثر من هذا بل سجلوا هذه العصمة أو غفران ما تقدم وما تأخر من الذنب للجيش الذي شارك في الغزوة الأولى للقسطنطينية، وإذا كانت الرواية تذكر عنوان الجيش فكيف اعتبروا هذه المنقبة ليزيد باعتبار أن الجيش في خلافته، بالرغم من عدم كونه من ضمن الجند الذي غزا، بينما لا يعتبرون يزيد كذلك مع جيش ابن زياد ومجزرته النكراء في كربلاء فلم يعاقب بل فرح بالرؤوس والسبايا وأصّر على مراسيم الاحتفال بالنصر وتسير الرؤوس والسبايا في البلدان".
المحاضرة الثالثة من بحث (الدولة.. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول)
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق