]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي: التسليم لحكم العقل والعقلاء والإبتعاد عن التقديس والمغالاة ..

بواسطة: احمد الدراجي  |  بتاريخ: 2016-10-27 ، الوقت: 20:19:10
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي: التسليم لحكم العقل والعقلاء والإبتعاد عن التقديس والمغالاة ..

بداية لسنا ضد التقديس الخاضع للضوابط الشرعية والعلمية والعقلية والحضارية والأخلاقية وإنما ننتقد ونرفض التقديس الذي خرج عن إطاره الشرعي والعلمي لأن هذه المفردة لم تكن بمنأى عن عمليات التوظيف أو التسييس بحيث صارت تلصق بمَن ليس أهلا للتقديس وأخرِجَت من إطارها الشرعي المتوازن لتصبح أسيرة الإفراط والغلو والمبالغة الغير الراجحة  والمرفوضة تَمنحُ مَن أضفيت عليه حصانة وعصمة ما انزل الله بها من سلطان، وأصبح خطا احمرا، وكتابا مقدسا لا يأتيه الباطل والخطأ والانحراف، فلا مجال للاقتراب من ساحته والنظر والتدبر والتدقيق والتمحيص في أحواله وتقييمه.

 هذه الظاهرة الخطيرة تفشت في أدبيات المجتمع الإسلامي بكل طوائفه ومذاهبه، وهناك أيادي خفية تعمد إلى تفعيلها وتعميقها وتركيزها بما يخدم توجهاتها النفعية الشخصية التي تتمحور في جانبين السلطة والمال ، فلا يكاد يخلو منها أي مذهب، والتقديس اللامشروع كان ولا يزال له الأثر السلبي على فكر وعقيدة وسلوك ومواقف وواقع الفرد والمجتمع، لأنه يشلُّ حركة الفكر، ويحبسه في حلقة مغلقة، ويعرقل عجلة النمو والتطور والإبداع، ويُعطِّل عملية التقييم الموضوعي، ويوقف عملية التدقيق والفرز الحيادي العادل، ويضع الأفكار والأفعال والمواقف على حد سواء لأن الجميع تحت هالة التقديس وحصانته :الصحيح والخطأ، الحقيقة والوهم ...، وهذا بدوره سيرسم صورة مشوشة غير واضحة يختلط فيها الحابل والنابل...

  ومن مصاديق التقديس الغير مشروع ، هو تقديس الكتب والمؤلفات (في هذا المذهب أو ذاك)، لدرجة أنها أصبحت خطا احمرا لا يأتيها الباطل أو الخطأ، وغير قابلة للنقاش أو التقييم، وصارت هذه الكتب الأساس المطلق والمحصن في رسم وصناعة ايدولوجيا المذاهب والطوائف، في حين ثبت إنها لا تخلو من الموضوعات التي تتعارض مع القرآن والسنة والقيم الإنسانية.

هذه الظاهرة كان قد انتقدها المرجع الصرخي في مناسبات عديدة داعيا في الوقت ذاته الى تحرر العقل والفكر والأخذ بالمنهج العلمي الحيادي في البحث والتقييم والشخيص والاختيار فكان مما قاله:  ((لا قدسية لكتاب بعد القرآن، فكلها بعده خاضعة للتدقيق، سواء أكانت الكتب شيعية كالكتب الأربعة وغيرها أو كتب سنية كالصحاح وغيرها)) وفي محاضرته السابعة عشرة من بحثه " السيستاني ماقبل المهد الى مابعد اللحد " ضمن سلسلة تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي قال:

أقول: ((يجب التسليم لحكم العقل والعقلاء، فلا مناص من الخروج من فتنة وشبهة الانتحار المزعومة إلا باتباع حكم العقل وبعدم وجود صحة وقدسية مطلقة إلا لكتاب الله العزيز الحكيم، أما باقي الكتب فهي قابلة للدراسة والتقييم، والنقاش والطعن والتضعيف وهذه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح نحو فكر منطقي وسلوك عقلائي واقعي منصف أمين يحترم الإنسان وعقله، فتعين على البعض دفع شبهة محاولات الانتحار بالقول: إنّ ليس كل ما في البخاري صحيحًا بل يوجد تفصيل، بل ادعوا أن القول بصحة كل ما في البخاري من الخطأ الفاحش، وتكمن أهمية هذه الخطوة بلحاظ أنّ القول بعدم صحة كل ما البخاري يعتبر وما زال من النفاق (الذي يقول بعدم صحة كل ما في البخاري يكفر) والارتداد والكفر والطعن بالسنة النبوية وبالنبي الأمين وأهل بيته وأصحابه وأمهات عليهم الصلاة والسلام، فتقع الفتن وتسفك الدماء وتنهك وتنتهك الأعراض وتسلب وتنهب الأموال. (إذًا من قال ذلك؟ من أشار إلى ذلك؟ من انتهج ذلك النهج؟ من غير النهج وابتعد عن خط التقديس الخاطئ، التقديس الغالي، التقديس الفارغ؟ يوجد الكثير ومنهم سنذكره هنا....))).

 

المرجع الصرخي : ...ولا قداسة مطلقة إلا لكتاب الله...

بقلم

احمد الدراجي

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق