]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. ابن تيمية يشكك في فسق يزيد الذي قتل الإمام الحسين والصحابة !!

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-10-26 ، الوقت: 20:33:27
  • تقييم المقالة:

هناك البعض ممن تستهويه عملية القفز على الحقائق كأنه مُعد تماماً لهذا الأمر وما يدري إن كنه الحقيقة كالشمس لا تحجبها الغيوم ولا يطول كسوفها فإن الحياة البشرية لا تصلح بدونها حتى وإن لم يعترف الناس بذلك ونكروا معروفها وأهميتها ، وكذلك الحقيقة لن تنفع معها كل الغيوم مهما تلبدت ولن يحجبها عنا كوكب يمر على استحياء مهما طالت فترة مروره . والغريب أن من البشر من يقلب الحقائق رأساً على عقب فيجعل من الشياطين أنبياء مبشرين وملائكة مرسلين وعباداً صالحين ، وهذا هو بالضبط حال ابن تيمية عند تناوله لحياة يزيد بن معاوية ، فرغم الظلم والظلمات التي عاشها يزيد ورغم كل حالات التطرف في المواقف والأفعال والأقوال التي صدرت من يزيد بحيث وصل الأمر به أن يقتل ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أهل بيته وأصحابه ويسبي نساء بيت النبوة في حالة عداء ومواجهة مع النهج الإلهي ، ورغم ما فعله يزيد من موبقات باستباحة مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومحاصرته الكعبة الشريفة ، إضافة لكل أفعاله ومعاصيه ونكرانه للدين والوحي ، رغم كل ذلك يأتي من يطلب العذر ليزيد ويبرر له كل شنائعه وينتظر من الله الرحمة له ، وكأن الشريعة لا عدالة فيها ، وكأن الدين ووعوده بمحاسبة الظالمين كانت مجرد كلمات تقال لذر الرماد في العيون والضحك على ذقون الفقراء والمظلومين والمضطهدين . ولهذا فقد استغرب المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني لمحاولات ابن تيمية لتلميع صورة يزيد مؤكداً إن ابن تيمية يشكك في فسق وظلم يزيد رغم قتل الحسين (عليه السلام)، وإباحة المدينة وانتهاك الأعراض وقتل الصحابة وباقي المسلمين ، وحصار الكعبة ورميها بالمنجنيق . وجاء هذا خلال تعليقه على قول ابن تيمية ( ومع هذا فإن كان فاسقًا أو ظالمًا فالله يغفر للفاسق والظالم ، لاسيما إذا أتى بحسنات عظيمة ) . وعلق المرجع الصرخي في المحاضرة الثالثة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله ” ) بقوله (( هنا أقول : واضح أن ابن تيمية يشكك في فسقه وظلمه ، وعلى فرض فسقه وظلمه بل وعلى فرض فسقه وظلمه يقول " فقد غفر الله ليزيد ؛ لأنّه أتى بحسنات عظيمة " ، ما هي الحسنات التي فعلها يزيد ؟ قتل الحسين ، إباحة المدينة وانتهاك الأعراض وقتل الصحابة وباقي المسلمين ، وحصار الكعبة ورميها بالمنجنيق ، هذه هي الحسنات العظيمة التي سيغفر الله ليزيد بسببها ، هذا هو تفكير ابن تيمية وهذا مستوى تفكير ابن تيمية )) . ويضيف المرجع الصرخي بحق بن تيمية (( لاحظ ليس عنده قضية ، ليس عنده منهج ، ليس عنده قاعدة ، ليس عنده أساس ، ليس عنده مرجع فكري ، لا يعرف ماذا يقول ، المهم يريد أن يدافع ، هذا الدفاع مهما كان ضعيفًا أو وهنًا أو متناقضًا ، لا يهم المهم يدافع )) والسؤال الذي يطرح نفسه إلى متى يبقى المسلمون يقدسون أشخاصاً مثل يزيد وابن تيمية ؟ وبعد كل ما حصل للأمة من تمزيق وتدمير نتيجة ترميز هؤلاء وأمثالهم ألا تنتبه الأمة لنفسها لتعيد وضع الأشخاص كل في مكانه الطبيعي وتفرق بين رمز يدعو إلى الله وإلى سعادة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ورمز يدعو إلى الشيطان والى الظلم وعبودية الإنسان ؟. 

الكاتبة منتهى الليثي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق