]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر من وحي سنة ٢٠١١ -سنة الربيع العربي -بقلم (كيبورد ) سائد حداد

بواسطة: سائد حداد  |  بتاريخ: 2012-01-02 ، الوقت: 01:47:12
  • تقييم المقالة:
لقد كانت السنه ٢٠١١ سنة تاريخيةً بامتياز في حياة الامة العربية ، فقد قرر فيها العرب أن يصنعو مستقبلهم بايديهم بعد أن كانوا قد ركنو و لقرون طويله لذل عظيم وإستعباد كريه وهوان عز نظيره حالهم كحال الشياه حين تساق إلى نحرها راضية مرضية لا حول لها ولا قوة . وحده العام ٢٠١١ كان مختلفاً... ،فمن قبله كانت السنين طويله والأيام رتيبه فالوجوه هي هي والأحداث هي هي والتوقعات هي هي فالماضي كالحاضر كالمستقبل ثلاثة توائم سيامية نسخت بقدرة الهيه . فخلال كل تلك السنين إستسلم العرب لحكم الرجل الواحد والعائلة الواحده و تحولت الأوطان إلى اقطاعيات لا بل إلى مزارع عائليه لعب فيها الحكام وعائلاتهم ومن دار في فلكهم دور الاقطاعي الجشع المتمتع باطايب الثمار وبكر الانتاج فيما لعبت الشعوب دور العبيد وحتى وفي كثير من الأحيان دور النعاج قانعين بما تيسر لهم من فتات شاكرين وحامدين . لقد كانت سنيناً عجافاً ،احرزنا فيها كل المراتب الأخيره عن جدارة وإستحقاق و تشهد على ذلك كل تقارير الامم المتحدة للتنمية البشريه ؛فمن فقر وجهل وأمية منقطعة النظير إلى غلو وتعصب فطائفية وإقليمية و مذهبيه تقسم بسببها المقسم وإزداد تشرذماً المشرذم فاهدرت الطاقات وبددت المواهب والثروات وتلاشت حتى أبسط الامال .كنت قد تسائلت دوماً ؛ هل ما درسناه في كتب التاريخ حقيقه؟ وهل كنا فعلاً أصحاب مجد و حضارة ؟ ومع مرور كل عام بدت معالم اجابة قاتمة تتشكل في ذهني وكدت افقد الأمل إلى أن جائني ٢٠١١ حاملاً معه تباشير الأمل والخير باستعادة ماض تليد وحضارة مسروقه ومصادره ،صادرها أولئك اللصوص تارةً باسم الدين و أخرى باسم القومية وأخرى باسم المقاومة والممانعة وهم من كل ذلك براء ،فاحتكرو الحقيقة وسلبو الارادة وصادرو الفكر ولم يكن وارداً حتى في أسوأ حساباتهم أن مارد الشعوب سيخرج من قمقمه على حين غرة ، لكنه خرج بعد سبات عميق مفاجئاً الجميع فكسر قيد العبودية مقسماً ألا يلتف حول رقبته مرةً أخرى ،انها الحرية يا اصدقائي فويل لكل جبار عنيد وكل لص طليق فقد حان موعد القصاص .كل عام ووطني وأمتي بخير كل الخير وهي تسير على طريق الرفعة والعلا والتقدم والازدهار
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق