]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أعمال المحامي والمحامية

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-10-26 ، الوقت: 10:25:23
  • تقييم المقالة:

أعمال المحامي والمحامية

 

 

 

يقوم المحامي – بحكم امتهانه للمحاماة – بأعمال معينة وفق تخصصه فهو لا يقتصر على المرافعة عن وكيله فحسب ؛ بل يتعدى ذلك إلى أعمال أخرى ولعل من أهم أعمال المحامي ما يلي :

 

 

1- المرافعة عن الغير :

 

وذلك من قيام المحامي بالتوكل عن غيره في المرافعة عنه ,سواء أكان ذلك من مدع أو مدعى عليه , وهذا من أهم أعمال المحامي .

 

2- إعداد لوائح الدعوى:

 

تعتبر لوائح الدعوى سلاح المحامي لما تتضمن من حجج و بينات , وقد جاء في شرح أدب القاضي : ” … أن المدعي متى أتى باب القاضي يشاور بعض الوكلاء على باب القاضي حتى يشيروا على الكاتب , ثم الكاتب يكتب دعواه في رقعة , واسمه , واسم خصمه , فإذا حضر خصمه تقدما إلى القاضي مع الرقعة , فيكون ذلك أيسر على القضاة , ولا يحتاج الخصم إلى كثير تردد بين يدي القاضي والكاتب “

 

فيتضح من هذا النص أن لوكيل الخصومة (المحامي ) إعداد لوائح الدعوى على اختلاف أنواعها , وأن هذا من أعمال وكلاء الخصومة ( المحامين ) وهو معروف لدى فقهاء المسلمين منذ القدم .

 

3- إعداد لوائح الاعتراض :

 

من الأعمال التي يقوم بها المحامي إعداد لوائح الاعتراض على الأحكام القضائية بما يظهر له فيه وجه الحق من غير مغالطة ولا تضليل ولا تحميل للحكم ما لا يحتمله , وقد ورد في البهجة – في تعليل تسليم نسخة من الحكم للمحكوم عليه – :”… يراجع فصوله عند أهل العلم , وليعلم هل صادف الصواب أم لا …”

 

وإذا جاز لأهل العلم الاعتراض على الحكم إذا ظهرت فيه مخالفة , فإن للمحامي ذلك إذا كان عنده من المعرفة في العلوم الشرعية والأنظمة المرعية ما يؤهله لإعداد الاعتراضات على الأحكام.

 

4- صياغة العقود :

 

نظراً للنمو المالي الكبير في هذا العصر. بفضل الله سبحانه وتعالى فقد أدى إلى تجمع الكتل الاقتصادية الكبيرة المختلفة , وأصبح الناس سواء كانوا أفراداً أو جماعات (مؤسسات أو شركات ) في حاجة لمن يكتب لهم عقوداً تحفظ حقوقهم عند النزاع , وتوفر لهم ضمانات معينة من حين بداية أعمالهم مع الآخرين , ونظراً لكثرة الأنظمة وتشعبها , لذا فقد لجأ أصحاب الأموال والأعمال – خاصة – إلى المحامين ليتولوا صياغة عقودهم مع الآخرين ممن يتعاملون معهم , ولأهمية هذا العمل – حيث يلزم فيه توافر شروط , وانتفاء موانع – فقد اشترط فيمن يزاوله أن يكون ملماً بعلوم مختلفة , تأتي في مقدمتها العلوم الشرعية , ثم الأنظمة الخاصة , ثم العامة , ثم الدولية , نظراً لتوسع الأنشطة التجارية على نطاق دولي .

 

وكتابة العقود من الأعمال المعروفة عند المسلمين سابقاً , كان يقوم بها متخصصون يسمون بـ”الموثقين ” وهي مهنة قال عنها ابن فرحون – يرحمه الله تعالى – : ” فهي صناعة جليلة شريفة , وبضاعة عالية منيفة , تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية , وحفظ دماء المسلمين وأموالهم والاطلاع على أسرارهم وأحوالهم , وبغير هذه الصناعة لا ينال أحد ذلك , ولا يسلك هذه المسالك “.

 

وقال ابن المناصف – يرحمه الله تعالى – : ” ولا ينبغي أن ينصب لكتابة الوثائق إلا العملاء العدول , كما قال مالك : لا يكتب الكتب بين الناس , إلا عارف بها ,عدل في نفسه مأمون على ما يكتبه لقوله تعالى” وليكتب بينكم كاتب بالعدل ” وأما من لا يحسن وجوه الكتابة ولا يقف على فقه الوثيقة , فلا ينبغي أن يمكن من الانتصاب لذلك , لئلا يفسد على الناس كثيراً من معاملاتهم 

 

تقديم الاستشارات الشرعية والنظامية :

 

الشورى أمر مهم لا يستغني عنها عاقل ولكن على المرء أن يستشير أهل الدين والحكمة , ويحذر أهل الشر والمكيدة .

 

الاستشارة ليست مقصورة على شيء معين بل مستحبة في كثير من الأشياء , يقول البخاري – يرحمه الله تعالى – :” وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة , ليأخذوا بأسهلها , فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوها إلى غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم “.

 

ويقول – أيضاً – :” وكان القراء أصحاب مشورة عمر , كهولاً كانوا , أو شباناً وكان وقافاً عند كتاب الله عز وجل “.

 

وقد ذكر كثير من الفقهاء , شروطاً وأوصافاً ينبغي أن يتصف بها المستشار .

 

قال القرطبي – يرحمه الله تعالى – : ” وصفة المستشار إن كان في الأحكام أن يكون عالماً ديناً , وقلما يكون ذلك إلا في عاقل , وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون مجرباً وآداً في المستشير “.

 

وذكر الماوردي – يرحمه الله تعالى – خمس خصال ينبغي توافرها في المستشار , تتلخص فيما يلي :

 

1- العقل الكامل مع التجربة .

 

2- أن يكون ذا دين وتقى .

 

3- أن يكون واضحاً ودوداً .

 

4- أن يكون صافي الذهن والفكر حال الاستشارة , غير منشغل بأمور أخرى.

 

5- ألا يكون له في الأمر المستشار فيه غرض يتابعه , ولا هوى يساعده .

 

أما ما يخص الأعمال التي يقوم بها المحامي في نظام المحاماة السعودي , فإنه أشار إليه في المادة : (الأولى ) من هذا النظام , ونصها : ” يقصد بمهنة المحاماة في هذا النظام الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم , واللجان المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها , ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية , ويسمى من يزاول هذه المهنة محاميا ويحق لكل شخص أن يترافع عن نفسه “.

 

المحامي د/ عبدالكريم بن إبراهيم العريني

 

www.aolaw.com.sa

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق