]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصراعات الخفية

بواسطة: Rehili Ali  |  بتاريخ: 2016-10-25 ، الوقت: 08:45:05
  • تقييم المقالة:

الصراعات الخفية
جل الدول تشهد صراعات و نزاعات داخل دواليب السلطة و الحكم حتى الأنظمة الديمقراطية تشهد مثل هذه الصراعات و المناورات السياسية بين الشخصيات الحاكمة و المعارضة لها على حد سواء و بين الشخصيات السياسية و القيادات العسكرية ،و هو ما تعرفه الجزائر حاليا و ما زاد تأزم المشكلة في الجزائر ضعف النظام و عدم قدرته على التحكم في زمام الصراع داخل مؤسسات الدولة .
الصراع في الجزائر لا يقتصر فقط على دواليب الحكم و السلطة إنما يمتد لما هو أبعد من ذلك، حيث يوجد صراع خفي اديولوجي طاحن بين مثقفي و علماء الأمة من دكاترة، مفكرين، سياسيين،علماء و رجال دين .هذا الصراع هو صراع تاريخي منذ الاستقلال لكنه اليوم في أوج صوره ،صراع بين المتأثرين بالثقافة الغربية الذين أفضل تسميتهم بالمتغربين و المتأثرين بالثقافة الشرقية المحافظون.
هذا صراع يتجلى لكل مثقف يتابع الساحة السياسية و الاجتماعية الجزائرية حتى المدرسة اليوم دخلت ساحة الصراع الطاحن بين المتغربين بقيادة وزيرة القطاع و أندادها الذين تدعي أنهم يشوشون عليها من أحزاب إسلامية و جمعيات إسلامية في مقدمتهم جمعية العلماء المسلمين و شخصيات وطنية محافظة لا ترى خير في الحضارة الغربية و حتى الشخصيات التي تعشق الثقافة الأجلوسكسونية و لا تعترف بالحضارة الفرنكوفونية .
صراع جاف محطم مخرب للأمة و المجتمع لا يقدم خيرا للبلد غير التفريق بين أفراد المجتمع الواحد فهو يهد اللحمة التي عرف بها مجتمعنا منذ القدم ،صراع تقوده بعض الشخصيات التي تدعي الثقافة و الإطلاع الواسع و التفتح على الغرب ،منها من هي قيادات أحزاب و منها من هي في الحكومة و منها من في البرلمان و حتى المفتشين و المعلمين وصلتهم العدوى فمنهم من يدرس دروس ليست في المقرر و منهم من يعجبه مقرر الوزارة و منهم من يلوم التلميذ و الطالب .
لا يتوقف الصراع في الجزائر عند هذا الحد ،فالصراعات في الجزائر مكروب يقضي على كل الأجهزة الحيوية التي ضمنت اللحمة و الوحدة للمجتمع منذ الأمد البعيد هناك صراع بين الفرق الإسلامية من صوفية و سلفية و حتى إخوانية ،كما هناك صراع على أساس الجهوية و هو الصراع القائم في رأس هرم الحكم بدرجة أكبر ،كما زادت حدة الصراع الخفي بين القبائل و العرب و كذلك الشمال و الجنوب .
صراعات خفية و خطيرة ستلعب على أوتارها المؤسسات المعادية للجزائر لتحرك المجتمع و تضرب طوائفه بعضها البعض بمساعدة بعض شخصيات النظام الحاكم و حتى بعض شخصيات المعارضة ،لقد بدأ الصراع في غرداية و بسبب تسييس القضية دام أكثر من سنة دون أن يصل النظام للوصفة الكفيلة بالقضاء على هذا العضال ،لن نتخلص من الصراعات التي تخرب روابط الأخوة بيننا إلا من خلال فتح أبواد الحوار الموصدة و جمع الشخصيات الوطنية باختلاف مشاربها الثقافية للتحاور و التشاور و حل مشكلاتنا داخيا دون تدخل مؤسسات الغرب التي ما إن تقحم صراع حتى يتحول لحرب على أرض الواقع .لا حليف لنا اليوم إلا أبناء الوطن الواحد فلا داعي للمزايدة و تبادل التهم ،لكل منا فكره و ثقافته لكن مصلحة الوطن واحدة و هي فوق كل اعتبار .......
علي رحيلي
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق