]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المنقذ ،حامي الشريعة، حامي المذهب...وصناعة الأزمات.

بواسطة: احمد الدراجي  |  بتاريخ: 2016-10-24 ، الوقت: 20:16:26
  • تقييم المقالة:

المنقذ ،حامي الشريعة، حامي المذهب...وصناعة الأزمات.

 

 

 

صناعة الأزمات سياسة تصطنعها الأنظمة الجائرة والإنتهازية، التي لا يهمها سوى مصالحها، ومصالح أسيادها، لأن الأزمة تعتبر من العوامل المهمة التي تغذي وجود وتسلط وبقاء تلك الأنظمة على شعوبها وأوطانها، فتارة تقوم بصانعة أزمة داخلية، أو أزمة خارجية تصدرها الى الدول الأخرى، سواء كانت هذه الأزمات أمنية أو سياسية أو اقتصادية أو غيرها، وعلى أي حال فان صناعة الأزمات سياسة خبيثة تمارسها تلك الأنظمة والأحزاب والكتل المتكونة منها، من اجل إشغال الشعب بها، أو إبعاده عن قضاياه المصيرية، أو جعل الشعب وقودا لنارها، وبذلك تخلوا الساحة لذلك النظام المستبد فيعيث بالأرض فساد، دون حسيب ولا رقيب لأن المجتمع منهمك ومنشغل بالأزمات التي اصطنعها أو افتعلها النظام وكتله وأحزابه وأسياده....

 

 

 

يعتبر العراق البلد الأول في خلق وصناعة الأزمات فما أن تولد أزمة إلا وتعقبها أزمة أخرى قبل إن تنتهي الأولى، بل إن الأولى تبقى وتستمر وتتفاعل وتتفاقم فتنتج أزمة أخرى وأزمات، وكأن العراق بلد الأزمات التي شربت من ماء الحياة، وتتكاثر بصورة انشطارية فلا أزمات العراق تحل ولا تنتهي ولا يصاب رحمها بالعقم، والواقع المعاش خير شاهد ودليل فمن أزمة الكهرباء إلى أزمة الخدمات بصورة عامة مرورا بالأزمات الأمنية والسياسية وأزمة الطائفية وأزمة داعش... وهلم جرا، وتزداد خطورة الأزمات عندما تمرر باسم الدين أو المذهب وتسخر لها الفتاوى والمنابر والأعلام كما هو الحاصل في العراق خصوصا،

 

 

 

وفي هذا الصدد يقول المرجع الصرخي في المحاضرة الثالثة من بحث ( الدولة .. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول "صلى الله عليه واله وسلم " ) ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في

 

العقائد والتاريخ الإسلامي يقول:

 

((الآن أبسط إنسان يفهم بل الجميع مرّ بهذه الأزمة، عندما يظلم الحاكم، عندما تحصل أزمة داخلية، ماذا يفعل الحاكم؟ يصدر الأزمة إلى هذا البلد أو ذاك البلد، إلى هذا البلد الجار أو إلى ذاك البلد الجار، يثير قضية خارجية، يثير مشكلة خارجية أو داخلية، يشغل الناس عن أصل القضية، و أبسط ما يثار الآن تثار الطائفية، هذا الجانب يظلم ويسرق ويفسد والعراق خير مثال على هذا وما يحصل في بلدان المنطقة خير مثال على ما نقول، إذًا يظلم يفسق يسرق يفسد في الأرض، وبعد هذا يتحدث ويثير قضية معينة، يسخر الإعلام لهذا والأقلام المأجورة فيصبح هو العبد المؤمن والمنقذ وحامي المذهب وحامي الشريعة وحامي الإسلام وحامي الطائفة وحامي القومية وبطل العروبة والبطل الإسلامي والفاتح والمخلص وتصب عليه ويقلد الكثير من العناوين الكاذبة الفارغة، إذًا تصدير الأزمة صار معروفًا عند الناس، فالحرب والقتال وإشغال الناس بمعركة خارجية بقتال خارجي حتى تعلن حالة الطوارئ، حتى يحصل القتل، حتى يحصل الإرهاب، حتى تصادر الكلمة، حتى يلغى العقل، حتى يلغى التفكير، حتى يَقتل الأبرياء، حتى يجوّع الناس، طبعًا يقوم بحرب هنا وحرب هناك، ومشكلة هنا ومشكلة هناك، وتدخّل هنا وتدخّل هناك)).

 

بقلم

 

احمد الدراجي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • علي محمد | 2016-10-25
    ان الصورة الحقيقية للتاريخ الاسلامي والتي حاول ائمة الضلاله ان يجعلوها ضلامية باخفاء الحقائق والمواقف لكثير من الاحداث وعلى طول الفترة الممتده من بزوغ فجر الاسلام المحمدي الاصيل الى زماننا هذا , نرى اليوم بزوغ فجر وضياء العلم والمعرفة ومن خلال اظهار الحق والحقيقة للتاريخ الاسلامي وحسب الموقف والصورة الواضحة التي يبينها لنا المرجع#العراقي_العربي_الصرخي_الحسني ومن خلال طرحه لمحاضراتة العقائدية والتاريخية .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق