]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حماة القومية والعروبة لم يستقبلوا العراقيين

بواسطة: ايمن الهلالي  |  بتاريخ: 2016-10-23 ، الوقت: 20:54:43
  • تقييم المقالة:

إنه الزمن الأغبر زمن الشعارات الفارغة الكاذبة التي تنطلي على الناس بسبب الإعلام المزيف والأموال التي تصرف ، هذه الأموال التي لو صرفت على مصالح الشعوب لتحسنت أوضاعهم واستقرت بلدانهم ولما احتاج العربي أن يهاجر إلى بلدان الغرب حيث يجد الأمان والعدالة وحرية الكلمة والاعتقاد وغيرها من خدمات صحية وتعليمية هي الأرقى والأفضل وبدون أن يمن عليه أحد وبدون أن يطالبه أحد بأن يُريق دمه في سبيل الحاكم أو الأمير أو الرئيس الملهم . وإذ تشدق ويتشدق الكثير من دول الجوار العربي والإسلامي بشعارات العروبة والإسلام والدفاع عن الدين أو المذهب ويدفعون بأبناء الشعب العراقي إلى المحرقة ليقتل بعضهم بعضاً ، فإننا نجد في نفس الوقت إن تلك الدول والجهات لم تقدم العون الحقيقي لأبناء الشعب العراقي باستقبالهم وإيوائهم وتوفير أبسط مقومات العيش لهم إلى أن تنجلي غيوم الاحتلال والطائفية وحكومات الفساد والتبعية مما اضطر أبناء الشعب العراقي للهجرة إلى الدول الغربية والأجنبية ليعيشوا في ظل كنفها . ومع تعرض أبناء الشعب العراقي للمحن واحتياجهم لمد يد العون فقد ذهبت كل الشعارات أدراج الرياح ولم نسمع أن هذه الدول وفرت للعراقيين النازحين والمشردين والذي وصلت أعدادهم إلى الملايين أي ملجأ أو مأوى وبقي أبناء العراق في العراء في خيم لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء فضلاً عن الأمطار والعواصف والرياح . وفي شدة تلك المحن نسي الأخوة العرب والمسلمون من كل مذاهبهم وطوائفهم نسوا ما يصدحون به ويرفعونه شعاراً في فضائياتهم ومساجدهم من كلام الله ( إنما المؤمنون إخوة ) ونسوا كلام الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ) ، وكأن لسان حالهم يقول أن العراقيين ليسوا من المؤمنين . وإلى هذا المعنى يشير المرجع السيد الصرخي الحسني في محاضرته الثالثة من بحث ( الدولة ..المارقة... في عصر الظهور... منذ عهد الرسول ) بقوله ( حماة القومية والعروبة لم يستقبلوا العراقيين : المليشيات السنية والشيعية ، قوى التكفير السنية والشيعية ، الدول السنية والشيعية كل يدعي أنه يحمي المذهب لكن من وقف للعراقيين ؟ وإلى أين هاجر الشيعة والسنة ؟ هل سمح أحد للعراقيين أن يمكثوا في صحراء من صحارى البلدان العربية أو غير العربية ؟ أين ذهبوا ؟ ذهبوا إلى بلاد الغرب ، إلى بلاد الكفر ، لكن وجدوا الأمان هناك ، ومع هذا يقال نحن حماة المذهب والطائفة والدين والقومية والعروبة والإسلام والأخلاق !!! ) . فعلى العراقيين أن يعيدوا النظر بحساباتهم ويعرفوا جيداً أن أحداً لن ينفعهم ولن يدافع عنهم ، وإنما خلاصهم في تكاتفهم وابتعادهم عن النفس الطائفي ومحاربة الفساد وعدم السير خلف الجهات والأحزاب ذات التبعية لدول الجوار أو الدول الكبرى التي تهتم بمصالحها و لا تعير أي اهتمام لمصالح الشعب العراقي وهذا ما ظهر جلياً خلال السنوات السابقة ولا يحتاج إلى شاهد ودليل . بقلم ايمن الهلالي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق