]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي : انتهى دور الفكر السلفي الإقصائي

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-10-22 ، الوقت: 20:01:09
  • تقييم المقالة:

 

ذكر الجاحظ في البيان والتبيين

(( خطب عدي بن زياد الإيادي فقال : أقول كما قال العبد الصالح : ﴿ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴾ ، فقالوا له : ليس هذا من قول عبد صالح ، إنما هو من قول فرعون . فقال : من قاله فقد أحسن )) . ويمكن أن نستشف أمرين من الحادثة أولاهما من الآية الكريمة وهي التطرف وإقصاء الآخر وهو المنهج الفرعوني ( ما أريكم إلا ما أرى ) ، والأمر الثاني هو التعنت والعناد رغم بيان الخطأ ، فإن عدي بن زياد رغم أن القوم بينوا له أن هذا القول هو لفرعون ولكنه تمسك به . وهذه السياسة هي نفس سياسة إبليس ( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) التي جعلته يتصدى لغواية الإنسان ، ومع بيان واتضاح مخلفات ونتائج هذه السياسة في وقتنا الحاضر لكل المجتمعات الإنسانية ومدى ضررها على البلدان بمختلف أفكارها واعتقاداتها فإنه أصبح من الواضح بأن العالم يرفض هذه السياسة الإقصائية ، بل يتصدى لها ويحاربها بعيداً عن الأسباب التي تحرك بعضهم لمحاربتها ، ولهذا على الدول التي تتبنى الأفكار الإقصائية أو تغض الطرف عنها التحرك بسرعة للابتعاد عن الفكر الاقصائي والتقرب من الفكر المعتدل حفاظاً على أوطانها وشعوبها لأنها إن لم تفعل فستكون نهايتها الحتمية تشرذمها وتفتيتها . وينصح المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني هذه الدول بأن تعيد النظر بدعم التطرف والإقصاء والترويج لهما ، وذلك من خلال محاضرته الثانية من بحث ( الدولة المارقة .. في عصر الظهور منذ زمن الرسول ) بقوله (( فنصيحة للحكام لذوي القرار أنهم عليهم أن ينفتحوا إلى باقي الأفكار وإلى باقي المذاهب ، على أقل تقدير إلى الفكر السلفي الآخر ، الوسطي المنفتح الحقيقي الأقرب إلى الواقع الذي يحترم الآخرين ، الذي لا يقصي الآخرين ، الذي لا يكفر ولا يبيح دماء الآخرين ، الوضع السياسي ، الظروف السياسية ، الوضع الدولي ، الظروف الدولية الآن مختلفة ، الآن الفكر السلفي الاقصائي التكفيري انتهى دوره ، هذه المرحلة ليست مرحلته ، فمن أراد أن يحافظ على دولته ، على حكومته ، على سلطته ، على نفسه ، على عائلته الحاكمة عليه أن ينفتح على الآخرين ، هذا هو وقت الانفتاح )) . والملاحظ إن سلبيات تبني هذه السياسة الإقصائية لم تقتصر على الدول التي ترعاها وإنما تعدت الإساءة إلى الإسلام كدين الهي وإلى المسلمين أينما كانوا لأنها تصدر للعالم باسمهم . ولم يقتصر الأمر على نظرة وردود أفعال المجتمع الدولي ضد المسلمين وإنما طالت الآثار التدميرية للفكر الإقصائي الدول العربية والإسلامية وشعوبها حيث أصبح الناس الآمنون ضحايا لعنفهم وتفجيراتهم وسلوكهم الإجرامي . الكاتبة منتهى الليثي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق