]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سجين الظل

بواسطة: Abd Elbaki Gougue  |  بتاريخ: 2016-10-22 ، الوقت: 19:11:06
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

منذ فجر طفولتي وأنا أراه.. ذالك الغول.. يتربص بي، بعائلتي، بوطني، بأمتي! ومضت الأعوام.. وهو في ذات المكان، يرعبني.. وأنا في ذات المكان، أتوعده!! إلى متى؟؟ من يطارد من؟؟ ومن يسجن من؟؟ ماخفايا هذه الغميضة؟؟ ولمذا لا نتقدم؟؟
لمذا مضت الأعوام علينا نختبئ خلف المظلومية؟؟
وفي ظل هذه المظلومية نهشنا لحم بعضنا بعض بحجج الخوف! 
الخوف؟؟ 
ممن؟؟

* * *
هل أرغمك أحد على ترك الصلاة ماعدا نفسك؟
هل منعك أحد من صلاة الفجر في المسجد ماعدا الشخير أو أحضان زوجتك؟
هل منعك أحد من التصدق والزكاة ماعدا خوفك من الفقر؟؟
هل أرغمك أحد على الافطار؟؟ 
هل منعك أحد من صوم النافلة؟؟
هل أرغمك أحد على قلع الحجاب؟؟
بعبارة أخرى:
هل منعك أحد من أن تكون "مسلما" كيف ما شئت؟؟
وحتى في أوروبا:
لا أحد يمنعك من الصلاة بل لك مسجدا أنى ذهبت...
لا أحد يمنعك من الصوم بل انهم يتفهمون عبادتك...
لا أحد يمنعك من الحج بل هو أسهل من الدول العربية...
لا أحد يمنعك من لبس الحجاب وحتى النقاب...

* * *
لمذا التهويل؟ مذا تريد أكثر؟؟
أن تُبنى لك المساجد عندهم ولا تبنى عندك الكنائس؟ لك ذلك..
أن تُصلي عندهم ولا يُصلون عندك؟ لك ذلك..
أن تتجول المتحجبات عندهم ولا تتجول الراهبات عندك؟ لك ذلك...
أن تصوم هناك.. ولا يُفطر عندك؟؟ لك ذلك..

مذا تريد أكثر؟؟ مذا تريد؟؟
أن تتفسح في اوروبا وأمريكا ولا يتفسحون عندك؟؟ لك ذلك..
أن تلقي المحاضرات والندوات عندهم ولا يلقونها عندك؟ لك ذلك..
أن تدعو لدينك عندهم ولا يدعون لدينهم عندك؟؟ لك ذلك..
أن يُباع اللحم الحلال عندهم ولا يباع الخنزير عندك؟؟ لك ذلك..
أن يصنعون التكنولوجيا عندهم لكي تنعم بها عندك؟؟ لك ذلك..

مذا تريد أكثر؟؟
أن تنكح نساءهم ولا ينكحون نساءك؟؟ لك ذلك..
أن تهجر الى بلدانهم ولا يهجرون إلى بلدك؟ لك ذلك..
أن تشتري الأملاك عندهم ولا يشترون عندك؟ لك ذلك...
مذا تريد؟؟ 
ماهذه الأنانية وعدم احترام الغير.. فالأنانية تولد الخراب،
أتريد الخراب؟؟ 

كن ذكيا.. لبقا.. فأنت من يمنع الناس!! انت المُعتدي
أنت من يحرم الغير من عبادة ربه كيف ماعرفه...
أنت من يرغم الناس على أفكارك.. على مذهبك.. بالاحتقار، بالقوة، بالسب، باللعن، بالبصق.
أنت قاطع الطريق والباكي المشتكي المظلوم؟

* * *
هل نحن حقا مظلومين؟؟؟
هل نبرر فشلنا في صناعة مجتمع متحضر بالمظلومية؟؟ 
الأعداء.. الأعداء...
ألسنا نحن هم الأعداء؟؟
مذا لو غيرنا "اللافتة" من "الضحية المظلومة" الى " الصانع المبدع"؟؟
إن الابداع يعتمد أساسا على الحرية،، على نكران الذات وتقبل الغير مهما كان لونه.. لغته.. دينه.. مذهبه.
إن الابداع يمشي بمنطق المزارع، زارع الشجرة التي لا يُنتظر أكلها...
فلايهم من سيجني الثمار... ليس شرطا أن تكون أنت.. أبناؤك.. قبيلتك.. طائفتك..
لو فكر المبدعون بهذا الحيز الضيق لما وصلتنا المعرفة، ولما تطور الانسان...
نحن بحاجة الى "توسيع" الابعاد الى "المفاهيم الانسانية الرحبة"..
ولا سبيل للدعوة الى أفكارنا سوى بالحكمة والموعضة الحسنة!! 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق