]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعلم فن الاصغاء تحظى بقوة التأثير

بواسطة: عمار الساعدي  |  بتاريخ: 2012-01-01 ، الوقت: 22:44:24
  • تقييم المقالة:

كثيرة هي المشاكل التي تعانيها الاسر ولعل من اهمها مشكله فهم المراهق والاخذ بيده لتخليصه من براثن تفكيره المتقلب وبراثن مجتمعه الذي افرز امامه اصناف من الزملاء واخطرهم اصدقاء السوء الذين يدفعونه ويشجعونه على ممارسة العادات السيئه وطريق الضياع.

مرحلة حاسمه تعد انتقاله بكل معاني الكلمه في ذات الانسان بين مرحلتين لايكاد يكون بينهما ربطا غير الذكريات بغض النظر عن الارتباط الجزئي في نواحي السايكولوجيا النفسيه وشيئ من تكوين الشخصيه الاولي.

مرحلة يبدء فيها الشخص بسلخ فهمه عن امور ومعتقدات كان قانعا بها لينتقل الى مفهوم التجربه والمحاوله كي يرسم لنفسه نتائج التجارب والاعمال مهما كان نوعها وخطورتها دون وعي تام لما يقوم به ودون حساباتا يرعى بها ماحوله او مايملكه من صحة او معتقدات .

من هنا يبدء الصراع الدرامي المحتدم على مختلف اصعدة التفكير والجسد والوعي والاختيار .فتؤدي تغير الهرمونات والنمو الجسدي ادوارها مجتمعه على فهم ووعي المراهق . فيبدء بطرح اسئله على نفسهه تثير عنده الفضول والجرءة لمعرفة تفاصيل وحقائق مايعلمه وما لايعلمه من الامور والعقائد .اضافتا الى عنصر التقليد والتقمص .حيث نلاحظ ان اغلب المراهقين يلجأون الى تقمص شخصيه اوهيئة مطرب  اوفنان اوصديق ما اعجبهم لسبب اقتنعو به داخليا فارادو ان يكونو مثله . وهنا نأتي الى النقطة الحرجه حيث ان الوالدين غالبا مايعاملون المراهق لمنعه عن شي ما معامله فضه قاسيه  اقلها اسماعه كلمات تجرح شخصيته وذاته جهلا منهم بعنصر الحساسيه في هذا العمر وغياب قوة الاواصر الاسريه في تكوين هذا المراهق مما يولد لديه حالة من النفور عنهم والثبات في نفس الوقت على الاعمال التي قام بها كاحدى وسائل الانتقام ورد الاعتبار او يدفعه احيانا لاثبات ذاته عن طريق احد الوسائل والعادات السيئه كالسيجارا او المشروبات الكحوليه وغيرها من ابواب الضياع تحت مسميات الرجوله .

وهذا رد فعل طبيعي بالنسبه لشخص لايملك التمييز المتزن والالمام بامور ومتطلبات عالم جديد قد فتحت افاقه امام عينيه واقبل عليه ليكتشفه فيصدم عند اول ملاحظاته بالتوبيخ والمعامله الفضه التي تثير عنده نوع من الشعور بالنقص وتدفعه الى اثبات ذاته بمختلف الطرق والميادين..!!

ان الاسرة التي تريد ان تعالج صعوبة هذه المرحلة وتريد ان تقدم الدعم والحماية لشخصية هذا المراهق هي الاسرة التي تعلمت فن الاصغاء حيث تبدء بسؤاله عما يواجهه من مشاكل ومايراه من تناقضات فيكون الوالدان صديقان لامتسلطان على المراهق يشعرونه بانهم متفهمين لما يمر به وانهم موجودين متى ما احتاجهم فيسقط وجه التحكم والاستعلاء والامر ويتحول الى يد العون والمشاركة .

حيث ان من الضروري ان تجعل المراهق يفهم بانك ترى منه انسانا واعيا وان يكون عنصر الردع عن الامور السيئه له عن طريق الشرح ورسم عواقب الامور اي عن طريق اقناعه كما لو انك تحاور شخصا من عمرك لا عن طريق العقاب والمنع الاجباري مما يولد لديه ثقتا بالنفس ويفتح امامه باب العودة الى والديه لانه رأى فيهم العون والتشجيع . ويجنبه الالتجاء الى اقرانه الذين هم بعمره وما يترتب على هذا الالتجاء من خطورة كبيرة .!!

حيث يستقي مفاهيمه ومعلوماته ونصائحه من شخص بعمره ومثل تفكيره لانه يرى فيه التشجيع ويجد عنده ثقته بنفسه فتترتب المشاكل واحدة تلو الاخرى .وتترسخ مجموعة المفاهيم الخاطئه حتى تصل مستوا يصعب فيه معالجة هذه الحاله . فكلما اصغيت وتعلمت فن الاستماع والمناقشه كلما كنت صاحب التاثير والقرار لهذا المراهق فاجعل نصب عينيك هذه الامور لكي تجنب فلذة كبدك مخاطر الحيااة .

 


مقال كتبته

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق