]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقلب سياسة التدخل الناعم

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2016-10-22 ، الوقت: 02:15:12
  • تقييم المقالة:

 

مقلب سياسة التدخل الناعم!

 

هناك ازدواجية مفاهيم فيما يخص المآزق السياسية والإنسانية حول ما يعنيه ويراه الغرب من تخبط سياسي مستمر في البلاد من جهة وكيف تستقبله الأمة العربية وتراه بمفهومها المشوش الانفعالي من جهة أخري! انها مشكلة نظريات تضع ليبيا في مفترق طرق مسدودة الاتجاه ومثلها من بلدان أخري التي تعاني من نفس سلوك المفاهيم المتضاربة علي الساحة السياسية والحربية معا...فمثلا هل غارات روسيا الشرسة علي أطفال سوريا وتدميرهم بطرق إجرامية تعتبر مساعدة لشعب سوريا ضد الإرهاب، او هو مد العون للأسد لبقاء نظامه ومن يسانده، او انها غارات عشوائية هدفها قتل الدواعش مع الأبرياء ولا ضرر...؟! او سبب إصرار روسيا الان في حربها يد بيد مع الأسد هو الحفاظ عليه لأنه هو الحليف الوحيد لها في الشرق الأوسط ! او انه إرهاب غربي متفق عليه مع حلفائهم بطريقة ماكرة في صورة المساعدات العسكرية لتدمير سوريا بأطفالها... والأمة ساكنة الجوارح لا تري ولا تسمع بل تنتظر في النتائج بسلبية و تأمل في المعجزات كعادتها! هل سكوت أمريكا علي محاولات روسيا ونقضها لما تعاهدوا عليه معا في مشكلة سوريا يعني التأييد السلبي، او مجرد الترقب فيما يحدث بحرص شديد...؟ ام أمريكا تعلمت من أخطائها ولا تريد أن تورط نفسها في لعبة حرب، كما حدث في ليبيا، وتبقي بعدها مسؤولة عن جرمها ...او هي مجرد الناصح الأبوي للشعوب والمراقب عن بعد بدون اي خسارة في أرواحها ومالها ...! هل روسيا بتدميرها لسوريا هي خطة لقضاء علي خطط ايران في سوريا بكونها هي من جملة الإرهاب الدولي؟ وبذلك تجعل ايران تعيد النظر في سياستها تجاه سوريا و لا تتدخل في شؤونها، وبهذا تقلل من خطر ايران العسكري والسياسي في العالم... ثم في نفس الوقت تحاول ايضا ان تهبط التدخل التركي الموزع شرارته؟ فإذن من هو الإرهابي...الغرب ام العرب ام ايران وتركيا؟ ام هي شرارة حرب عالمية ثالثة في الانتظار؟!

 

 

 

فازدواجية المفاهيم تراها حتي من خلال مجلس الأمن السلبي و الذي يعتبر في حد ذاته سبب مشاكل الأمم. او انه نهي لنفسه سياسة في ان يكون كمنظم من غير تنظيم امني بوليسي لمن يحارب في سبيل سلامة امنه. او انه حاول علي منع التسميات ليكون هناك حلول سلمية ما! إنه مجلس امن بسياسة لعلي وعسي اي سياسة الترقب! ألا يوجد هناك تفكير غٍير جاد في اي حلول للسلام العالمي... وذلك بسبب سياسة التمييز والانحياز والعرقية؟! فالتضارب في المفاهيم السياسية بين دول الغرب والشرق قد تكون ألة إثارة وتغرير للشعوب العربية بحيث تضع املها علي عدو لا يري الا مصالحه و ما يمكن ان يستثمر من خلال مساعداته ذات النوايا الغير سليمة! فمن يا تري مسبب استمرارية هذه الخلافات الجهوية و عنصرية التفكير الغير وطني والتي قد رمسها الزمن لعدة قرون ثم تحركت و ظهرت بمساعدة أيادي لا تريد الا دس انفها فيما لا يعنيها! هذا يجعلني أستحضر شعور غير مألوف عمره تقريبا اكثر من أربعة سنوات مضت وذلك عندما اعترى التأنيب والاتهامات دولة قطر بانها لها دواعي غير سليمة تجاه ما أصاب البلاد، من فوضي معقدة ومن غياب امن مزمن، ومن انعدام الاستقرار والسلم والسلام، بطريقة تدعي الي الشك والريبة بسبب استمرارية الجرم والقتل في أجواء الوطن! واتهمت قطر بدافع اتخاذها لعدة طرق ملتوية متخفية في صورة مساعداتها المالية والعسكرية لفرق الشر ومليشيات الأجرام المعروفة وممن يدعون التقويم السياسي وإصلاح ذات البين الليبي! عندها لم نستعجل في الحكم وحاولنا تفهم هذا التدخل التطفلي بموضوعية، وذلك باستبعاد اي دواعي فكرية مماثلة، او التخمين بانها تدخلات عدوانية في شؤون الدولة، او حتي الاندفاع بسهولة وراء جعلها قضية رأي عام! متسلحين بانفعال عاطفي مبدأه جبار لازال في قلوب اغلبنا هو الكيان العربي...انه لا زال حلم عربيا ساحرا ولكنه دُفن منذ زمن حيث يخمد و يشعل علي حسب قوة خطورة سبب الانفعال ونظريته للامة العربية! ولكنه يبقي مجرد حلم من أحلام اليقظة والكل حر في أحلامه! وبهذا جعل من الوحدة العربية، كصناعة متينة و قوية وفريدة بحيث لا تنحل ولا تضمر، لترسيخ استقلاليتها الحقة علي الأقل في كل المجالات الحياتية بدون الاعتماد علي الغرب ،الا ما استحال صنعه، سيبقي خيال حلم!

 

 

 

ولكن عندما ينتاب اي قطر عربي من غدر وعدوان وتعدي من طرف اجنبي، فالغيرة العربية تلسع كل نفسية فرد فيها من غير تأهيل مسبق وتستنفر دفاعا عن الأمة الموعودة إما معنويا او سياسيا او اقتصاديا او عسكريا وعشمنا الا يكون غدرا! وبمأن ليس من يدعي مد العون هو قاصده... فهنا السؤال: ماذا يجعل البلد الصغيرة قطر ام المليون وستمائة نسمة والغنية بالنفط والغاز و كثرة المال ان تسعي بجنون علي ان تجد لها مكانا سياسيا ما في العالم العربي وخاصة في دول تراها مزعزعة الكيان سياسيا وامنيا كتدخلها مثلا في السياسة الخارجية للبنان واليمن، او ان مساعيها الحقيقية وبنيتها ينغرس تحت الإسلام السياسي! كما وجدناها تسرع وتتطفل تلقائيا وتتدخل بدون تأني في الشأن الليبي وسياستها الداخلية وكأن ليس هناك دولة اسمها ليبيا؟! فعلينا الا نلجأ الي العواطف خاصة عندما الحقائق تدين صاحب الفعل بنواياه الغير صادقة، و نتجاهل ما هو بين وظاهر، وسيما من خلال ما تبديه لنا الأيام بعدم القصد السليم بل الغدر للشعب والوطن! حيث وجدنا ليبيا تتحول بكل سهولة الي مستنقع لهذا الغدر، فاستغلت حدودها لقطاع الطرق وتحولت الي مساكن وملاجئ بشكل سريع و خطير لمن هم لا يريدون السلام ولا الاستقرار لهذه البقعة الجغرافية المهمة علي الساحل البحر الأبيض المتوسط. هنا لابد من ان نتحكم في كل محطة تغير وتغيير ونلتحم كيد واحدة ضد من يسول له نفسه الي قسمة وانقسام نسيج ليبيا! و لغرابة الأمر ايضا فأمير قطر تجرأ أخيرا و تبنى موقفا سياديا وجاهر منتقدا سياسة ليبيا الداخلية وما يطرأ فيها من تحولات متهما بجسارة علي ان ما يقوم به جيشنا المناضل ضد الغزو والقتل من انتصارات ملحوظة علي الارض بانها عبارة عن احتلال... يا تري من يخطط ويدبر ليحتلنا ومن هو الإرهابي هنا؟!

 

 

 

وعليه نعيب علي كل من قاد ليبيا الي مستوي حدود المتاجرة بها حتي ساهم في تشويق جشع دول شتي فيها. ولا سيما دول من العالم الغربي التي لا تري فيها شعبا له الحق في العيش بإنسانية وبسلام وأمان كأي إنسان في الكون! دول استغلت ضعف وسذاجة من يحكم الوطن لمدة سنوات بنفس الفكر الغث فبدأ لها بانها تقدر ان تتحكم وتسيطر علي بعض رجال ليبيا عبر سياستها الناعمة ذات المخالب الضارة! فتحكمها الناعم جاء علي مراحل وعلي هيئة مساعدات أولا ثم بنصائح ذات الرموز المتضاربة و يتعقبها بعد ذلك المؤاخذة والتأنيب علي منهج السياسة الليبية! فتطفلوا في شؤون الدولة لأن الفرصة كانت مؤهلة وسانحة لهم بحجة إصلاح ذات البين. وهم لغرابة الحال لا يدرون معناه، مما سحب الحوار الي حلقة مفرغة و جعل منه مسخرة وفشل تاريخي! لابد من التذكير بان هذه الدول لا تحترم تاريخ الوطن كالوطني، و لا تقدر كفاحه كالمجاهد فيها، ولا تحترم تراثه وتاريخه لأنه لا يفهم ميزان أهمية كل هذا كالمواطن الوطني الشريف الشجاع. فخطتها مدروسة و مُركزه علي النواحي المادية وما تجنيه في المقابل بثمن زهيد. بل تدرك بوضوح وبذكاء ماكر ماذا تريد من وراء تدخلها المستمر وخاصة في الشؤون الداخلية للبلاد، ثم تخطط بجشع محبوك في نفس الوقت لتكسب من ثروة حقول النفط ما يمكن لها، وبعدها توجه نظرها الي ما عند البلاد من خيرات ظاهرة ومهملة مثل كبر مساحة صحرائها لتستغل ذلك في مشاريع استعمارية مفيدة لها و بوقت هي تحدده! ولذلك نعيب علي من يعارض ويحاور في الفراغ ويستمر فيه لتضييع الوقت الثمين في اي تخطيط مستقبلي للبلاد، ولا يلتفت حتي الي معاناة الناس فيها! نعيب علي من ساقها الي أمهن مكانة بين الدول حتي كُنيت بالإرهاب. و نعيب علي من اعدمها من حقوقها ومركزها كدولة وجعلها مضغة سهلة في الأفواه وزاد من أغلالها!

 

فليس هناك اي مغالطة او تعدي علي حقيقة الآمور اذا اكدنا ايضا بان السبب الأول والأكبر في تدهور حال ليبيا الي المستوي الخطير والمسيء الذي هي فيه يعود الي اغلب حكام ليبيا بدون إستثناء. أساءوا اليها في كل النواحي وخاصة امنيا واقتصاديا و صحيا واجتماعيا و نفسيا بإصرار وجرم! فهم من جر البلاد الي كل هذا الانقسام الفوضوي والي برباريه نظام مما سحب الوطن الي محك حساس وجلل. فأسلوب تفكيرهم في تسيير إدارة سلطة الحكم يجعلك تظن وكأنهم درسوا تحت مدرس واحد ضعيف وجامد التفكير والبنية والتدريب وتحت سقف مدرسة بدون مناهج فكرية وعلمية! فقد جعلوا من ليبيا مسخرة التاريخ وبؤرة للإرهاب. فتعدد الحكومات التي مرت بذنوبها لم تخلق شيئا جديدا في تحسين أمور البلاد ولو قليلا! فتداولهم في الحكم الاعتباطي بأحزابه يتصف بانه مشوبا بالعيوب الكبيرة في نظامه، وناقصا للخطط المستقبلية للأمن وإصلاح الحال المزرى الاقتصادي مما يؤكد بكونه السبب الكبير ايضا من أسباب تعطيل وتعجيز عجلة التقدم والاستقرار! وبهذا نعيب علي كل من اخذ البلاد الي جحر ملئ بالأفاعي البشرية بحجة الحوار البائس والرتيب ليمتصوا كل سبل حياتها. فالاتفاق يبقي دائما معادلة هندسية معقدة لديهم لان ليس لديهم قدرة الحوار! فعندما تري اي مسؤول في الوطن لا يعبئ بشرعية قوانين البلاد فهو إذن يعمل لنفسه وكيفما يشاء وأينما يشاء بدون ضوابط التي بدورها ترسم له حدود سقف عمله وواجباته. فمن ليس له اي اعتبار او مفهوم لمعني إدارة وقيادة دولة فهو يكون عرضة باللعب بمشاعره من اي طرف محلي او غربي كان، ومن هنا تبدأ حلقة الفساد! والأمثال تجدها في كل حكومة خلت والحكومة التي ظهرت من غير إذن شرعي من الوطن مع مجلس استشاري قرر سطوة مركزه ايضا من غير تعيين شرعي... ما هذا التخبط والمستمر علي حساب شعب يريد وطنا!

 

فمثلا هذه المسخرة "السراجية" و خاصة عندما اصبح السامع والطائع لأوامر ومشورة "كوبلر" المندوب الأممي ولم يعبئ بأوامر بلده الشرعية حتي زاد "الطين" بلة، و لم ينفع أولاد البلد الواحد في عذابهم ولم يأتي بجديد مثل غيره...غيروا الرجال ليستقيم الوطن! هذا الشخص لابد ان يتوقف من الانسياق الي وسوسة الغرب حتي لا يبقي كمجرد ساعي بريد هائم في مسعاه، و الا يكون عرقلة في طريق تقدم البلاد لأنه غير قادر! فليبيا هي صاحبة الشأن في كل شأن من شؤونها الداخلية والخارجية وليس الغرب اذا اردنا لها العزة والتقدم ،الا اذا فُتحت لهم الأبواب ورخصوا لهم بالدخول! ولذلك نعيب بشدة علي السراج وحكومة أسرعت بتسلق كراسيها من غير شرعية كاملة مصدقة من البرلمان الليبي لتبدأ العمل! نعيب علي من اخذ بلاده الي منزلق سياسي واقتصادي خطير أخر و الذي أعطي بدوره إشارة واضحة الي كل من أوروبا وروسيا وأمريكا بان قلعة ليبيا قد انكسر سياجها وهي لكم افعلوا بها ما تريدون ...فالذين يتشبثون بالسلطة والنفوذ الطائش واستمرارية التخبط السياسي للآسف يرسلون إشارة بائسة و لكنها خطيرة كأنها تردد " نحن نعمل لتسهيل وجودكم معنا بدون رهج شعبي"! فمستقبل الوطن جعلوه كمضغة في فاه الطامع والجائع، كالذين يعلقون أحلامهم الاستعمارية القديمة علي ليبيا ليقسموها و ترجع لهم، وتبقي جزء من سياستهم الاستعمارية كما كانت مستعمرة ومقسمة، كقطعة مجوهرات وتحف غالية الثمن للاستمتاع بها ويكونوا هم الحاكم الناهي فيها! ان هذا مجرد وقت ومن يستبعد حدوث ذلك نريده ان يكون واقعيا. فهم يخططون للمستقبل ونحن لا نري ابعد من مساحة أقدامنا! اذا تقاتلنا من اجل القفز والتسلق علي السلطة كما كان وكما يحصل الان... من اجل هذا وذاك بجهوية التفكير ستكون خنجر ساما في ظهر كل ليبي أينما حل وأينما رحل! فلا تنسوا إسرائيل يا اهل الانشقاق، فانقسامكم هو نصر معنوي لها الا يزعقكم هذا! ولذا لابد من عدم الاستخفاف والازدراء باي تذمر شعب كان، لان اذا ازداد الغبن سيصاحبه الانفجار واذا ازدادت المعاناة سيسأم الصبر من الظلم، والمغبة هي شرارة غضب تسمي بثورة شعب! فلا تنسوا بفورة ثورة شعب بعد ان طاف الكيل... كانت ولازالت و لم تنطفئ!

 

تأكدوا بان سياسة الديمقراطية لا تعرف ولا تميز في اي القاب ورتب ومراكز وغني بل تدري كيف تتساوي بين الجميع... لا تعرف محاباة بل هي نظام المساواة... لا تنقسم لجماعات ولا تنحاز لأفراد دون أفراد او تفضل وتؤاثر دول عن دول او مدن عن مدن والا تسمي بسياسة الديكتاتورية والطغيان ...لأنها هي عدالة في الحقوق والواجبات لكل مواطن لا تفرقة في عرقه ودينه وجنسه وفصيلته وعمره ولونه... لا تعرف التحامل ولا تخرس صوتك بالمرصاد ... مساحة حريتك هي احترامك لمساحة حرية الأخر ولا تتعدي عليها...من لا يعرفها يتهمها بانها شعوذة غربية مع انها هي اصل الحرية الفردية كما ولدنا بها!

 

وبهذا اغلب الشعب بسبب همومه المتكاثرة والغير عادلة، و لأنه هو المتضرر الكبير إن لم يكن الوحيد، تجده يضع اللوم بقسوة علي ما أصابه من سوء العيش علي الثورة لأنها مجرد حالة وانكسرت أهدافها! فهل من سبب هذا الهزل واللعب علي أوتار الشعب الحساسة هي الثورة نفسها باعتبارها هي الباعث الي ما آلت اليه البلاد من تدهور وانتكاس مستمر! ام ليس هناك قائد وطنيا يأخذ البلاد الي النجاح والاستقرار بشجاعة مفكر لماح؟ او لان غياب العقل الرشيد و المحايد في كل من يرأس الساحة السياسية أدي الي كل هذا الاضطراب السياسي. او بمأن لا يوجد "الناصح الناهي" في إدارة السلطة في الساحة الليبية ، فتوجه بذلك كل فرد منهم الي المشورة الي من هب ودب فغاص في نقرة و حفر مظلمة لا يعرف مقرها. وبهذا تكاثرت الحكومات قصيرة العمر لربما في احدهم يكون الحل المظفر! ولم يكن...فأحدث بذلك الفوضى العائمة في البلاد لقلة العلم والحكمة! او بسبب أغنياء الثورة والمؤتمرات السيئة ذات النزعة الذاتية، وبعدهم عن ما هو اعظم واهم من النفس الا وهو تراب الوطن! او سبب كل ما يحدث من الم هو السلاح، فهو أساس النقمة حيث تُرك لكل مشتري ومتاجر ومشاغب... فكل من يعتقد ان يسرق سرق، ومن يريد ان يشكل له اتباع حتي يرأسهم ويفتخر بما اغتنم كون له اتباع مجهولة الهوية. فتري هناك جماعات لا زالت تلقب بالثوار و يجولون في أنحاء الأزقة والشوارع بحرية وبسيارات رباعية الدفع، و مدرعين بغنائم ثورة فبراير، وهم لم يشكلوا اي مشهدا دفاعيا حقيقيا ووطنيا فيها، بل كانوا في ديارهم خائفين ومترقبين و منتظرين لحظة انتهاز الفرص! زد علي هذا البلاء إشكالية الأحزاب التعيسة فمن يريد ان يُكون له حزبا تحزب ليحظى بالامتيازات الكثيرة فقط و بكل ما يترتب عليه من مستحقات التي لا تجوز له من مكافآت ورواتب و افضليه وحصانة وجمع ما يقدر عليه. فالأغلبية عمل له حزبا بعناوين ومفردات بعيدة عن حقيقة وجودها وأهدافها و الشعب هُجر بشقائه يجوع يوميا...وهكذا دواليك! أما طباخ السياسة الليبية لا زالت نارهم واجمة في وقودها غير مدريكن من سيؤججها! أما الحوار.... صاحب المراوغة... فهو لعبة الشطرنج لا يلقنها الا "اللعيب" الشاطر!

 

غيروا الرجال ليستقيم الوطن!

 

د. وداد عاشوراكس

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق