]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. الإعلام السلطوي يحرف الحقائق ويوظفها لصالح الحاكم .

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-10-21 ، الوقت: 07:41:01
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي .. الإعلام السلطوي يحرف الحقائق ويوظفها لصالح الحاكم .

 

مع انطلاق الثورة الاعلامية الكبرى التي يشهدها العالم في مختلف وسائل الاعلام المرئي و المقروء و التي قربت البعيد ومعها بات كل شيء قريب المنال ومع هذا الكم الهائل من الاعلام فهو بحاجة إلى شيءٍ من المهنية والمصداقية في التعامل مع مجريات الاحداث و قضايا الساعة ليكون مرآة الحقيقة في نقلها ، فالمهنية هي الفيصل القاسم بين الاعلام المهني الحر و نقيضه غير المهني ، فالأول هو المنبر الحر الصادق ، البعيد عن الميول السياسية و التأثيرات المالية ، فهذا هو حقاً الاعلام المهني الحر وما احوجنا إليه خاصة مع تسارع القضايا المصيرية و الاحداث المهمة  في الساحة ، وفي المقابل نجد غياب المهنية و انعدام المصداقية السمة البارزة لوسائل الاعلام أسيرة قيود الهيمنة المطلقة التي يمارسها رجالات السياسة و روزخونية المرجعيات المتنفذة وهو الاعلام السلطوي مطية لبغايا الفساد و الافساد الذي يحاول عبثاً تلميع صورة السياسيين و مرجعياتهم الروحية سعياً منه لتشويه الصورة و تدليس الحقائق و اظفاء طابع الشرعية على فعل و جرائم الحاكم السلطوي  وما أكثر ذلك اليوم في عالمنا المعاصر فهو اعلام فاقد لكل مقومات المهنية و أسس المصداقية و هو منبراً لطمس الحقيقة و اداة لنشر الكذب و الشائعات و تضليل الرأي العام ارضاءاً لمآرب حكام الجور و ساسة الفساد و مرجعيات السب الفاحش و الفسق و الفجور فلسنا ببعيد عن موقف الاعلام البعيد عن المهنية و محاولته تبرير و شرعنة بدع و انحرافات الحالكم الاموي الوليد وأبرزها بناء قبة الصخرة و جعلها موازية للكعبة المشرفة حيث وجد في قلم كعب الاحبار الاداة المناسبة لإضفاء طابع الشرعية لانحرافاته و تظليلاته خدمةً لميولاته السياسية الفاسدة ، وذات الموقف نراه يتجدد اليوم للإعلام من شرعنة فعل الحاكم المخالف للقيم و المبادئ الاسلامية و فساد روزخونية مرجعية السيستاني الذين اشاعوا الشذوذ الجنسي و المثلية و الطعن بامهات المؤمنين و الصحابة الكرام فكان موقف الاعلام من كل تلك العناوين و الرموز المنحرفة موقفاً مخزياً يندى له جبين الانسانية و ستلعنه الاجيال جيلاً بعد جيل كونه أصبح اسير الاهواء و الغرائز الشيطانية السياسية و أكثر انبطاحاً لأصحاب الدولار و الدرهم وهذا ما كشف عنه المرجع الصرخي بقوله : (( اقول تسخير الاقلام المستأكلة و المرتزقة و الاعلام السلطوي من اجل شرعنة فعل الحاكم و اجراءاته المخالفة للشرع و ضروراته و حتى المخالفة للأخلاق )) مقتبس من المحاضرة الخامسة عشر لبحث ( السيستاني ما قبل المهد غلى ما بعد اللحد)) .

 

فجل كلامي للإعلام و مختلف وسائله المرئية و المقروءة الصدق ديدن الاعلام الحر و المصداقية عنوان المنبر الحر فلماذا نترك خير زادنا و نسعى خلف هلاكنا ، فمتى نحقق احلام مجتمعنا و نكون مصداقاً لمرآة الحقيقة و الحرفية في التعامل مع الاحداث ؟

 

 

بقلم // احمد الخالدي 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق