]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

فن المحاماة و الذكاء الذاتي ، الشخصي (3)

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-10-19 ، الوقت: 11:17:08
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

فن المحاماة و الذكاء الذاتي ، الشخصي (3)

 

 

 

 

من الصفات الداخلة في هذا النوع من الذكاء ، الشجاعة .

 

 

الشجاعة هي هبة عظيمة من هبات الله تعالى ، وصفة جميلة من صفات الرجولة وميزة خاصة من ميزات (الشخصية) ، وفرع مهم من فروع الأخلاق..

 

فالحق يتطلب الشجاعة،

– فإن أردت أن تواجه الحق فتقول للكاذب أنت كاذب وللمضلل أنت مضلل وللمحتال أنت محتال. وللمشعوذ: أنت مشعوذ ، وللظالم : أنت ظالم! فأنت في حاجة إلى الشجاعة!!.

 

وإذا كانت شجاعة القائد عنصرًا أساسيًا لتفوقه في القيادة ، وشجاعة الجندي عاملاً من عوامل كسبه المعركة ، وشجاعة التاجر في السوق باعثًا من بواعث نجاحه في تجارته – فإن (شجاعة الرأي) هي أسمى مراتب الشجاعة.

 

الرجل الذي يقف (وحده) وسط معركة الرأي!!

يعلن فيها رأيه ضد فئة ، أو حزب ، أو شعب، أو جور!! ولا سند له غير إيمانه بصدق دعوته ، ولا محفز له غير إخلاصه لربه ومبادئه وشعبه وبلاده ولا رائد له في هذا الموقف النبيل غير الفداء والتضحية .. إنما هو ليس بالشجاع فقط!

 

لقد كانت شجاعة الرأي – وستظل أبد الدهر- ينبوعًا من ينابيع الخير والبركة ، وعاملاً من عوامل التفوق والنجاح ، وعنصرًا من عناصر العظمة والخلود..

 

وما أحوج المحامي إلى مثل هذا اللون – من الشجاعة؟

 

يحتاج المحامي والمحامية إلى شجاعة الرأي عندما يواجه نفسه!!

ويواجه موكله ، ويواجه خصمه، ويواجه الحاكم ، ويواجه الباطل ، ويواجه الظالم … بل إن رسالته تنصب على تأمين مطلبين هما حماية الحق !! ودفع الظالم!! ونوال هذين المطلبين الساميين الخطرين لا يمكن أبدًا إلا إذا كان المحامي شجاعًا…

 

الشجاعة في مواجهة النفس : إن النفس لأمارة بالسوء!!

فعلى المحامي أن يحاسبها الحساب العسير في كل ظرف وزمان ، وعليه أن لا يطاوعها والتأثر بمال أو جاه أو خوف ، وعليه عندما تعرض عليه قضية باطلة فيها مكسب كبير أو ربح وفير – وهو مريض أو محتاج!!… عليه أن يتسلح بالشجاعة ويتذرع بالذمة – ثم يقهر النفس الأمارة بالسوء ، ويأبى تغليب الباطل على الحق – ويرفض الدعوى.

 

الشجاعة في مواجهة الموكل وعليه بعد دراسة القضية وتكوين فكرة كاملة عنها ، وبعد فراغه من مواجهة نفسه – أن يواجه صاحب القضية بالحقيقة!! والجهر بالحق ليس من الأمور المهمة دائمًا فإن مجابهة الزبون بالحقيقة وإفهامه الحق ، والإعلان عن بطلان الدعوى أو خسرانها – قد يولد : صدمة للمتقدم ، وشعور فشل ، وضياع أمل للمحتال وفي جميع تلك الحالات قد يعرض نفسه إلى إحجام العملاء عن مراجعته في مناسبات أخرى.

 

ولهذا يتعين على المحامي عندما يواجه موقفًا من هذه المواقف ، أن يلجأ إلى الرؤية والإقناع والكلام الطيب والأسلوب النفساني ، بحيث يخرج العميل من مكتبه قانعًا بوجهة نظره ، راضيًا مطمئنًا. أو على الأقل غير ناقم أو يائس!.

 

الشجاعة في مواجهة الخصم:

 

والخصم هنا هو لا الخصم الأصيل في الدعوى فقط ، بل كذلك وكيله والمدعي العام وربما الشاهد أيضًا .

 

فقد يكون الخصم متنفذًا في المجتمع ، أو مشهورًا بالقدرة والكفاءة!! أو يحتل مكانًا مرموقًا، أو حاكمًا اتسم حكمه بالظلم.

 

ومما يزيد المترافع شجاعة :

 

1/ التسلح بالعلم .

 

2/ تذكر أن من أمامك عبد مفتقر لرحمة الله ، فلا يملك شيء ، وأن مايصيبك إنما هم بتقدير ملك الملوك .

 

3/ قوة موقف موكلك .

 

4/ خبرتك وممارستك للعمل ، وكثرة التدريب .

 

         

 

المحامي / د.عبدالكريم بن إبراهيم العريني

 

www.aolaw.com.sa         

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق