]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امريكا تستبق الحرب على الجزائر فنيا وثقافيا حين تصير السينما فنا سابعا للفوضى الخلاقة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-10-18 ، الوقت: 07:32:59
  • تقييم المقالة:

امريكا تستبق الحرب على الجزائر فنيا وثقافيا : حينما تصبح السينما فنا سابعا للفوضى الخلاقة

  هذا ما كنا ندعوا اليه دائما في جل كتاباتنا وحذرنا منه دوما في معظم تدخلاتنا الثقافية والفنية والفكرية , عبر جل الوسائل الاعلامية الخفيفة والثقيلة , الارضية والسماوية والفضائية , المسموعة والمرئية والمقروءة وعبر الوسائط الاجتماعية وقلنا :
ان الفنون والثقافات لم تعد لهوا ولا ترفا , يبدو انها بدات حياتها هكذا......لكن التطور الثقلفي والحضاري جعله ثقافة وحضارة , اما اليوم فهي توعية...تعبئة... وسلاح.

وبعد ان سخرت جهات رسمية وحذرت من شبكات التواصل الإجتماعي , ها هي تأتينا الضربة من أمريكا في شكل فيلم يعتبر الجزائر قطعة جعرافية من الارهاب , وهاهم الفرسان بالفيلم الامريكي والكومبارس الامريكي الهليوودي الصاعق الساحق الذي لا يقهر ولا يهزم يلجأ الى الحل الأخير ضرب الجزائر بصاروخ بالستي , يحمل رأس نووي , يريح امريكا والعالم من هذه الخريطة المارقة بشمال افريقيا المفرخة للأرهاب والارهابيين.
وبما ان السينما صناعة , صناعة لقوالب عصرها صورة وحركة وحركية واقتصادا , فلا غرو ان تكون فكرة ( الإستباقات ) ان تستبق لصناعة وزرع ارهابيين ثم تلجأ الى ضربهم سنمائيا وواقعيا.....حتى يصبح امرا واقعا بالتراكم او بالاضافات .
الاتفاق على الكذب اولا حتى يصق العالم !.
اقرأوا قصة الفيلم بكتاب :
أقرأوا قصة الفيلم في كتاب , هذا ماقاله المفكر والباحث (روبيرا اسكاربيب ) .
واليوم هانحن نقرأ امريكا من خلفية ثقافية وحضارية وتاريخية , حتى لا نسقط بالفخ التاريخي : أمة لا تقرأ . , حينما تصبح الثقافة والفن والحضارة سلاح وحرب استباقية.
ليس المشكل في امريكا كوننا تعرف (ماما امريكا ) حين تصبح أما رؤوما على مصالحها , تتوجع فرنسا تاريخيا وحاضرا ومستقبلا - وتعيد المقولة التاريخية فرنسا هي امريكا وامريكا هي فرنسا - يوم قيلت للمجاهدين والثوار الجزائريين وهم بجبهات القتال مع الحلف الاطلسي. ولكن ما لم نفهمه صمت الجهات الوصية والمتباكين على الثقافة ومن أوكلت لهم الحماية والذوذ عن المكتسبات الفكرية والفنية والسينمائية ... وصمت معارضي وكارهي شبكات التواصل الاجتماعي.... وصمت ملحقي الثقافة بالسفارات الجزائرية المتواجدة عبر ربوع العالم.
وامام هذا الفعل السينمائي الامريكي المخل بالاخلاق والمعاهدات والمواثيق الدولية والاحترام المتبادل , لا نجد صوب هذا الصمت إلا أن نقول كما قال الشاعر في قومه النيام : 
ما لي أراكم نياما في بلهنية *** وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا.
اوكما يقول المثل العربي.
أسدعلي وبالحروب نعامة.
وهكذا الثقافة لم تعد أياما... ولا اساابيع فلكلورية ... ولا شهورا صفراء .... ولا سنوات للهردة والزردة...ولا محافظات لهز الاكتاف والارداف.. ولا تكريمات خرقاء رعناء للأموات قبل الأحياءا.... ولا ايام سينمائية مهجنة ضعيفة وانما السينما والفن السابع ومنها الثقافة صارت حربا , وليس كالمستعد للحرب كالنائم المنكب على وجهه , غارق في المدح الكاذب , والظهور بالتلفزيون اليتيم عوضا ان يظهر بالصورة المعادل الصوتي لأية كلمة كانت بالبدء وسوف تبقى , حينما تصير الكلمة قوى في سبيل الرقي بثقافة الشعوب المادية والمعنوية التنموية و المدنية والعسكرية والاستعداد لكل الاحتمال , ومن حيث الذهن يحالف الحظ المستعد كما قال : (باستور ).
انها ما يشبه الحرب الاستباقية , حينما تغكر امريكا بذهنية الفارس العليوودي , وفق نهج واسلوب الفوضى الخلاقة الفنية او وفق منطق اغلاطون حين يشير الى : (( الفوضى نظام غير مرئي )) !.
وعكس منطق ستانسلافسكي القائم على ان الفنون قائمة على النسبة والتناسب بين مختلف الحجوم والكتل والالوان والانواع , فأين منطق السلم من خلال ما تدعو اليه الفنون انسنة الانسان؟.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق