]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

جريمة ضد الأمن القومي الصحي...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-10-17 ، الوقت: 18:21:44
  • تقييم المقالة:

جريدة الخبر اليومية  الجزائرية ، الصادرة اليوم الموافق للسادس عشر من الشهر الجاري ، نقلت بصفة مؤكدة  ورسمية سبب تعفن أضاحي العيد الأخير...

فقد نقلت الجريدة عن مسؤولين جزائريين كبار أن سبب التعفن  جرعات زائدة من المكملات الغذائية أضيفت للأعلاف التي قدمت لعدد من رؤوس المواشي، تقنية جديدة في الغش و الاحتيال ...

في الحقيقة ، قبل التحاليل و ظهور النتائج بصفة رسمية شبهات كانت مركزة ومعروفة مسبقا بأن الحدث مدبر وليس عرضي من وراءه "رؤوس" فقدت كل القيم الإنسانية والأخلاقية و مستعدة لفعل أي شيء ربما الشيطان نفسه يتردد في القيام به من اجل الحصول على المال حتى ولو كان على حساب سلامة المجتمع الصحية و المعنوية...

قلت معنوية ، فكيف هو  الحال للكثير من الناس من كان حظهم التعيس أن يكونوا هم ضحية بدل أن يضحوا. أضاحي  كانوا هم و أولادهم ينتظرون فيها بفارق الصبر والكثير من أخضع أفراد عائلته للتقشف الشديد لعدة أشهر من أجل توفير مبلغ شراء الأضحية  ليرميها في الأخير في المزابل.هذا الجانب المادي  المعنوي...

أم عن الجانب الصحي ، فتعتبر جريمة تمس الأمن القومي الصحي و لا فرق بين المفاهيم أمني ، صحي أو غيره...

 و لا فرق في الإجرام إن كانت الجريمة ارتكبت بالرصاص أو بالسلاح الأبيض أو بالسم أو بنشر الأوبئة من خلال مواد استهلاكية عن طريق مواد منتهية الصلاحية أو فاسدة ...

تعليف و حقن أنعام تباع في موسم ديني كبير وعظيم ،على وزن عيد الأضحى ،  بدون تصريح طبي و مختبري من الجهات المعنية بالسلامة الصحية للبلاد ، تعتبر جريمة مع سبق الإصرار و الترصد تُرقى إلى "الخيانة العظمى" و "جريمة موصوفة بامتياز  ضد الأمن القومي الصحي و السلامة الصحية المجتمعية "...

 ولا فرق بين من يسمن الأنعام بمواد لا يعرف مصدرها و تركيبتها ومن  يضع متفجرات في أماكن عمومية ومن يسمم المياه لقتل عدد ممكن من البشر ومن يسقي المحاصيل الزراعية بالمياه القذرة ، كلهم في خانة واحدة من الإجرام ، سيدفعون الثمن عاجلا أم آجلا...

عاجلا ، عن طريق القضاء النسبي  أو آجلا عن طريق القضاء المطلق ، قد لا تكفي كل حسناتهم ( هذا إذا  كانت لهم حسنات أصلا ) وحتى سيئاتهم لتعويض ضحاياهم بالمقايضة ...

 

 

  بلقسام حمدان العربي الإدريسي

17.10.2016

 

 

 

 

موضوع في نفس السياق : 

يد الأعرابي الملتهبة...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق