]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي : قال ورقة بن نوفل لم يأت رجل بمثل ما أوتي رسول الله إلا عوديَ وأوذي .

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-10-16 ، الوقت: 23:47:23
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي :

قال ورقة بن نوفل لم يأت رجل بمثل ما أوتي رسول الله إلا عوديَ وأوذي

 

يعتبر السلف الصالح كأمثال ورقة بن نوفل كأحد المصادر المعتمدة عند المسلمين في قراءة الاحداث و استخلاص العبر منه لانهم لم يتأثروا بمغريات الدنيا و زينتها الفانية ولم يكونوا يوماً ما كأحد مطايا ابليس و جنوده الضالة و التي تسعى جاهدةً لتعاظم الفتن مضلات الفتن لإحداث هوة في العقول فيختلط عليها الصالح بالطالح و بالإضافة إلى ذلك فإن الاستقامة و الصلاح الذي يحاول السلف نشر تعاليمه بين ربوع البشرية فقد انتخب له القادة الاكفاء للقيادة المثلى فكانوا حقاً المصداق الامثل للمصلح الصادق و الممثل الحقيقي للسماء و الانموذج الافضل في تطبيق مبادئها الانسانية و قيمها السامية فكانت تلك الخصال الحميدة التي تمسك بها المصلحون و سعوا جاهدين دوماً لبناء أسسها في المجتمع لكن وكما يُقال تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فكانت تلك الخصال سبباً في معاناتهم لأنها تكشف زيف المنافقين و تفضح مصالحهم الانتهازية القائمة على خداع الابرياء و التغرير بالفقراء ، و أما نهج المصلحين و اهدافهم النبيلة فهي لا تتوافق مع نوايا الدنيويين الطامحين لبناء عروشهم الخاوية على رفات اجساد الحفاة  وهذا كان أحد أهم المعرقات لمشاريع الفاسدين و التي تتعارض تماماً مع طموحات و غايات تنظيمات الفكر الداعشي المتطرف و مرجعية السيستاني داعية الفتن وزعيم مليشياتها الطائفية المتعطشة لسفك الدماء و تهجير الابرياء و زهق ارواح المساكين و الفقراء اللتان نصبتا كل اساليب العداء و البغضاء لكل مَنْ يقف في طريق مخططاتهما الشيطانية و يكشف للعالم اجمع عظيم مؤامراتهما التي حيكت للإطاحة بالقادة الصلحاء و بمختلف انحداراتهم المذهبية سعياً منها لإدامة مشاريعهما الانتهازية و مرجعيتهما الخرافية و مليشياتهما الاجرامية و تحت أي ظرف كان ومع أي جهة كانت سواء غربية محتلة او شرقية استعمارية المهم عدم المساس بمصالحهما الفئوية فكانت تلك المرجعية الفارسية و داعش حقاً المصداق الحقيقي لما حذر منه ورقة بن نوفل ومنذ آلاف السنين عندما خاطب رسولنا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قائلاً له وكما جاء على لسان المرجع الصرخي الذي نقل عن البخاري في صحيحه لكتاب بدء الوحي  : ((فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى (صلى الله عليه وسلم) يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ {وآله} وَسَلَّمَ أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ ورقة: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، إلّا أوذي )) .

 

فكم من قائد مصلح عانى الأمرين من دعاة الفكر العقيم و الرأي السقيم وعلى طول التأريخ الاسلامي ؟ وكم من عالم رباني ذهب ضحية المؤامرات الشيطانية لمرجعيات السيستاني و اصنام السب الفاحش التي لا هم لها سوى اثارة الفتن و اشاعة روح الفرقة و التفرقة بين جموع المسلمين من أجل دنياهم الزائفة و زيادة اموالهم السحت الحرام .

الكاتب أحمد الخالدي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق