]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ذكرى أول عيد وطني للسودان بخريطته الجديدة

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-01-01 ، الوقت: 18:25:46
  • تقييم المقالة:

في الفاتح جانفي من سنة 1956 نالت جمهورية السودان الشقيقة إستقلالها. ويعد الفاتح جانفي/كانون الثاني من كل عام هو العيد القومي لهذا البلد الذي كان أكبر بلد إفريقي مساحة .لكنه تخلى عن هذه الميزة لصالح الجمهورية الجزائرية بعد ما تم إنفصال الجنوب السوداني في العام الماضي .وهذا هو أول عيد وطني لجمهورية السودان دون جنوبها الذي فضل الإنفصال بعد حرب طويلة خاضها مع الحكومة المركزية بالشمال .وذالك عقب إستفتاء تقرير المصير .حيث فضل أكثر من 98 بالمئة من الجنوبيين الإستقلال عن السودان ...

وإن كان المفروض في مثل هذه المناسبات هو التهنئة للدولة والشعب بهذا العيد الوطني إلا أن مرارة الإنفصال والتقسيم طغت على جو البهجة والإحتفال خصوصا وان هذا هو أول عيد قومي للسودان بدون جنوبه .وياليت الأمر توقف عند هذا الحد .ولكن مخلفات الإنفصال وبقايا الأحقاد والثارات لازالت تهدد الدولتين المتجاورتين .فمشكل الحدود لازال لم يحل بصفحة تامة كما أن منطقة أبيي لازال لم يبت في مصيرها ومازالت قبائل الدنكا والمسيرية تتبادل الهجمات والقتال بين الفينة والأخرى .ولازال السودان الرسمي بحكومته المركزية بقيادة المشير البشير الذي بالمناسبة هو أيضا يصادف الفاتح جانفي عيد ميلاده وكأنه خلق ليقسم السودان إذ تعتبر سياساته الفاشلة منذ توليه الحكم سنة 1989 هي من أفشلت الوحدة الجاذبة التي تم الاتفاق عليها في نيفاشا .ولكن تعنت الحكومة وعدم قدرتها على التسير الحكيم للصراع أدى إلى هذا الإنفصال المر .

إن إنتقادنا لسياسات الحكومة السودانية لا يعني بأي حال من الأحوال أننا ضد الحكومة السودانية لأن هذا الأمر يرجع لشعب السودان الشقيق وحده فهو الذي يحق له دستوريا وقانونيا الإبقاء على هذه الحكومة أو رفضها بما يراه مناسبا .لكن كلمة الحق تقال .

حمى الله السودان من إنقسامات أخرى تطل برأسها بين الفينة والأخرى خصوصا مع حركات التمرد بقيادة عبد الواحد نور الذي قتل قبل أيام قلائل في غارة للجيش السوداني وقد كان يتلقى دعمه من ليبيا وحكومة جنوب السودان وفرنسا وحتى إسرائيل التي لا تغيب عن هكذا صراعات تجد لها فيها مصلحة خصوصا وأن السودان يتمتع بثروة مائية وحيوانية ضخمة وموقع إستراتيجي جد هام ..وقد ترك السودان لفترة طويلة لمصيره المحتوم ولم يلتفت إليه أحد خصوصا الجارة مصر ذات الوزن الثقيل في المنطقة العربية ولعلها كانت سببا ضاغطا عليه في فترة حكم مبارك خصوصا بعد ماتعرض حسني مبارك لمحاولة إغتيال بإثيوبيا إتهمت فيها القاهرة حكومة السودان بالضلوع فيها.إن السودان يمثل نموذجا مثله مثل الصومال الذي ترك يواجه المصير ولذلك بدأت مساحات الوطن العربي تتقلص شيئا فشيئا وهذه هي الاستراتيجية الجديدة التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس بإطلاقها مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي قالت أنه سيبدأ على جثث أطفال جنوب لبنان .كان هذا تصريحها عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على جنوب لبنان في صيف 2006.وهانحن ندخل العام 2012 وقد قسم السودان وخربت ليبيا وأصبح الصومال في خبر كان والقادم يبدو أسوء خصوصا وأننا لم نحسم القضايا المصيرية العالقة .أهمها مسألة الهوية الشخصية للمنطقة العربية ولم نحسم الهوية السياسية للأنظمة الحاكمة فترى حكومات فاشية عربية متواجدة في لجنة للجامعة العربية من أجل إيجاد حل للأزمة السورية .فلا هي أرضت شعب سوريا الأبي ولاهي أرضت حكومة الأسد الفاشية لماذا ؟ لأنه ببساطة فاقد الشيئ لايعطيه .والحديث ذو شجون


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق