]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليلة بكي فيها القمر علي "المدرعة والتوكتوك"

بواسطة: هبة الله محمد  |  بتاريخ: 2016-10-15 ، الوقت: 14:37:06
  • تقييم المقالة:

في ليلة دامية إقشعرت لها الأبدان والقلوب المتابعة لأخر التطورات الحالية بمصر ، 12 روح بريئة صعدت لخالقها تشكو قاتلها ومن موله إلى بارئها ، 12 أسرة خيم عليها الحزن في ساعة عسر وبين ليلة وضحاها أضحى صباحهم بكاء وليلهم نحيب.

غير أن قلوب المصريين (البعض منهم فقط) لم يتأثر بهذه الحادثة بل استخدمها ليؤكد مجى قوة الارهاب بمصر والاخر استغلها للرد علي فيديو سائق التوكتوك.

سيناء "أرض الفيروز" التى بات أنين سكانها وحماة حدودها  يصل مداه إلى الاقطار البعيدة ويسمع بها القاصي والداني، لكن مصر لم تسمع يوم بشكوى واحدة لها ، لم تسمع بالحوادث المتتالية التي لا يذهب ضحاياها سواء الأبرياء من الجنود الشهداء ، لم تسمع صرخاتهم ولم تشعر بضعهم وقلة حيلتهم فى مواجهة الخطر الكامن بسيناء بل لم تكتفى بالصمت لكنها أصبحت ترفع شعار خفياً " سيناء مقبرة الجنود الغلابة" .

سيناء التي اشتكى اهلها مرار وتكرارا ولم يسمع لهم أحد ولا نسمع سوى تم قتل عدد من الارهابيين ، تم القضاء على البؤر الارهابية وجارى تطهير سيناء ، اذا كان هذا ما يحدث فمن يفعل هذا بأهلنا وأخواتنا في سيناء ، أم أن سيناء أصبحت خارج السيطرة.

علي الجانب الآخر نال سائق التوكتوك والذي يعبر عن الملايين من أبناء جيله، ما يكفيه من سب ولعن وتشهير لمجرد أنه عبر عن رأيه ووصف الوضع الحالي المصرى بكل دقة وصراحة.

هل أصبحت مصر بلد الرأي الواحد وعلي الجميع السمع والطاعة إلا سيكون هذا هو المصير المحتوم.

لماذا لم تنتفض الدنيا هكذا عندما ظهر أحد الأشخاص على قناة فضائية مدعيا انه المهدى المنتظر وسب الذات الإلهية والرسول وقال ما لا يسكت عليه.
هل أصبح نقد الوضع والتعبير عن الرأى محرم وما عدا ذلك مباح.

تلك الليلة التي لن تنساها مصر فلقد استشهد جنود سيناء وسائق التوكتوك وأمثاله وقتل معهم الرحمة والعدل والحقوق والحريات، حقاً إنها الليلة التي بكي فيها القمر علي المدرعة والتوكتوك.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق