]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يتجرأ ويقاضي أميركا ؟!

بواسطة: احمد الملا  |  بتاريخ: 2016-10-15 ، الوقت: 11:15:44
  • تقييم المقالة:
في أكثر من مناسبة صرح المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة الأميركية " دونالد ترامب " إن منافسته الديمقراطية الأميركية " هيلاري كلينتون " بأنها هي من سلمت العراق لتنظيم داعش الإرهابي, ومن المعلوم أن هكذا تصريحات تخرج من هكذا شخص لا تطلق جزافاً بل هي قائمة على أدلة ووثائق على الرغم من أنها إستخدمت للتسقيط الإنتخابي لكنها تعتبر معلومات خطيرة تهم العراق والعراقيين وكل الدول التي تهتم بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي, لكن الغريب في الأمر أن الجميع قد غض الطرف وصك أسماعه عن هكذا تصريحات التي تعتبر بمثابة شهادة ودليل إعتراف أميركي على أن أميركا والحكومة الأميركية هي من سلم العراق لتنظيم داعش وهذا يعني أنها تتحمل المسؤولية كاملة لكل ما جرى ويجري في العراق من قتل ودمار وإنهيار إقتصادي وتهجير. وهذا يعني أن من حق العراق أن يرفع دعوة قضائية دولية يقاضي فيها الحكومة الأميركية ويقدم " دونالد ترامب " كشاهد على هذا الأمر ويطالب بتعويضات مادية ومعنوية لكل العراقيين بدون استثناء لأن هذا الشعب بأجمعه تضرر من تنظيم داعش والحرب عليه بصورة مباشرة وغير مباشرة, فهل هناك من سيتجرأ ويقيم تلك الدعوة ؟ أم أنها مرت عليهم مرور الكرام ولم يلتفتوا لها ؟... وهنا نسأل أين السيستاني ومرجعيته ومؤسسته الدينية التي في وقت ومن الأوقات وصفت أميركا بالدولة الصديقة وقدمت لها التسهيلات العديدة في العراق, ماذا يقول عن تلك التصريحات الخطرة والمهمة التي أطلقها " ترامب " ؟ إن كان ساسة العراق ولأنهم خونة وعملاء ويخشون أميركا ويهابونها قد غضوا الطرف عن تلك الإعترافات, فلماذا لا نسمع لك صوتاً تطالب فيه بحقوق العراقيين وتقاضي فيه أميركا أو تحث الحكومة العراقية على إغتنام تلك الفرصة لتعويض الشعب العراق عن كل ما تعرض ويتعرض له من هلاك ودمار وفقر وديون مالية وضائقة اقتصادية بسبب تنظيم داعش وما ترشح عنه ؟ ألا يعتبرك العديد من العراقيين المدافع عنهم وصمام أمانهم ؟. لماذا لا يستغل السيستاني والسياسيين الذين حكموا ويحكمون العراق بفضل فتاوى وجوب انتخابهم هذه الإعترافات الأميركية ويطالبون بحقوق الشعب ومقاضاة الجناة الحقيقيين الذين سلموا العراق للإرهاب خصوصاً وإنها اعترافات من قبل الأميركان أنفسهم وموثقة إعلامياً ولا يمكن إنكارها, لكن ما يدفع السيستاني إلى السكوت هو الخوف من الفضيحة وكشف كل المستور لأن ما يملكه الأميركان ضد السيستاني من ملفات ما يفوق الخيال, حتى إنه أتخذ جانب الصمت والسكوت عنهم عندما إتهموه علناً بأنه أخذ منهم الأموال والرشى مقابل إصدار فتوى تحريم الجهاد ضدهم, كما بين ذلك المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة الثانية (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد) والتي أوضح فيها ... {{... اخذوا الرشى وأعلن من أعطى الرشى وامتدح من اخذ الرشى وأصدر الفتوى فاتهموا السيستاني بالرشى والعمالة، إذن لماذا لم يحرك السيستاني ساكنا أمام من اتهمه بالرشى وبأخذ الرشى وبالعمالة وبالإفتاء للمحتل وبتبادل الرسائل أسبوعياً مع حاكم الاحتلال ؟ لماذا لم يتحرك قانونا وإعلامياً ولماذا لم يحاكم أولئك ولماذا لم يحرك قواته ومليشياته ضد أولئك المتهمين له بالعمالة وأخذ الرشى ولماذا لم يطردوهم من البلد ؟ فقد قدر علينا وعلى الأبرياء في كربلاء والأبرياء في باقي المحافظات الغربية والشرقية والشمالية يحرك عليهم ويحشد عليهم ويقتل ويسلب وينهب, لماذا لم يفعل هذا مع من اتهمه بالعمالة وبأخذ الرشى لماذا سكت أمامهم ألا يدل هذا على إنهم يملكون عليه أضعاف ما صرحوا به من تهم وفضائع وفضائح ورشى وعمالة ومواقف مخزية ولهذا لا يستطيع أن يتحدث وأن يستنكر عليهم ولو بكلمة ؟؟ ...}}. فخوف السيستاني من الفضائح دفعه ويدفع به للسكوت عن مقاضاة الأميركان, وخوف وعمالة وتملق السياسيين الذين حكموا العراق بفضل فتوى السيستاني من أميركا وخوفهم على مناصبهم جعلهم يغضون الطرف عن تلك الإعترافات التي قدمها ترامب للإعلام, فلن ولن يتجرأ أحد على مقاضاة أميركا والحكومة الأميركية أو على الأقل مطالبتها بتعويضات لأنها هي من سلم العراق لتنظيم داعش الإرهابي بحسب اعترافات ترامب المتكررة ومن على وسائل الإعلام.   بقلم :: احمد الملا
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق