]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الواقع في البحرين في الأمس واليوم

بواسطة: أحمد واصل  |  بتاريخ: 2016-10-15 ، الوقت: 02:54:54
  • تقييم المقالة:
الحرية مكفولة منذ الولادة ، تلك الكلمات قد حلمت فيها أجيال عديدة ، فمنذ ذلك الأزمان السابقة حاولت أسطورة الكلمات أن تٌعزف أوتارها ، إلا انها كانت صورة ضمنية فقط ، عاش على طيفها العديد من البشر السابقين ، ولهذا سوف يكون لنا تفصيل أكثر فيه لنعرف مراحل نموها في مملكة البحرين . فلقد ظفرت البحرين بما فيها من كفاح ووطنية ، وبأرواح دفعت الغالي والثمين ، ليعبر الحلم هذا الوطن ، ويعانق ترابها الطاهر بكل عنفوان ، تلك الحرية النقية بماءها العذب وسماءها الصافي الخالي من شوائب القلوب الحاقدة ، فأصبح هذا الحلم يمشي رويدآ رويدآ وصولآ إلى بر الأمان .  تٌرجمت هذه الخطوة الجبار، بولادة الميثاق ذلك العهد ، الذي حفظ العديد من القيم العظيمة أهمها الحرية والعدالة وإحترام الملكية الخاصة ، علمآ بأن هذا لم يكن وليد اليوم ، بل جاء بخطط طويلة المدى ، وبالتخطيط المحنك من قِبل سيدي صاحب الجلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، تبعت تلك الخطوات العظيمة العديد من النجاحات السياسية والإقتصادية . إنما هذا المشروع الإصلاحي هو بذرة نمت ثمارها ، وأينعت الخير الكثير لهذا الوطن المعطاء ، كحرية التعبير بشفافية وحيادية  بعيدآ عن أي ضغوطات خارجية أو محلية ،  ومن بعدها نشأت الجمعيات السياسية والشبابية ، وعاشت فترة من الطفرة في الأبداع والإنتاج الفكري ، مما نتج ذلك عن عقول مثقفة واعية بكل ما يجري من حولها.   ولا زالت الأيام تثبت أن مع مرور كل يوم ، تفرز هذه المملكة شحنات إيجابية ، في الأفراد والجماعات التي تهتم بكل ما يدور حولها من أحداث تمس إحتياجاتهم اليومية ، مما جعلها تساهم بشكل غير مباشر في صنع القرارات ، عبر القنوات السياسية التي تمثلت في مجلس النواب . ذلك صوت الشعب الذي يعبرعن رغباته وهمومه ، وكل ما يشغل باله من خدمات تلبي ما يطمح له الفرد والجماعة ، وذلك من أجل إيجاد مناخ صحي يتسم بالعدالة الإجتماعية ، وتحقيق الإصلاح الشامل دون رفض الطرف الأخر، فالنجاح ليس خطوة بألف ميل ، بل هو خطوة ناجحة تتبعها خطوة أخرى تعزز ما قبلها . أما الشفافية التي تمخضت من رحم الحرية المطلقة ، فهي لها شأن أخر يحمل في طياته الكثير من الجوانب والأفكار التي يجب التنبه لها أثناء ممارستنا لها ، فهي لا تعني أن نبالغ حتى نجرح الطرف الأخر ، أو نختبأ من خلف الستار، لكي نحقق ما نريده من أهداف تشوبه بعض الريبة ، فلكل نعمة حدود . تلك الحدود وضعها الله سبحانه وتعالى ، من خلال عدم كشف ما يُستر من قضايا الغير التي ينبغي حجبها ، لأن ضررها أكثر من الفائدة ، وأما الحدود الأخرى الدنيوية ، فلقد كان للبشر لهم فيها رأي أخر ، من خلال شرعنة الهدف والغاية من خاصية الشفافية ، فليس كل ما يُقال يخدم الوطن والمواطن ، بل يجب مراقبته . المقصود هنا مراقبته ، ليس بالمنع أو الرقابة القائمة على الشخصنة ، بل أنت كشخص تملك حرية التعبير ممثلة بالشفافية ، أن تعرف متى وكيف تستخدمها ، في الوقت والمكان المناسب التي ينبغي طرحه فيها ،  فالمشروع الإصلاحي فكل ما يتمثل من نجاحات يشهد لها تاريخ البحرين ، يستحق منا التقدير والأخلاص .   عندما نكون في نهضة فكرية ديمقراطية ، تزيد فعاليتها مع كل يوم ، هنا يتوجب علينا كجزء من هذا الوطن ، أن نساهم في دعمه ورفعته ، من خلال الدور الفعال والمثمر، فلا تظن أنك كفرد لا تؤثر في الوطن ، بل أنت لبنة لا نستطيع الأستغناء عنها ، ففيها الأمل والتفاءل ، وبها المشاركة الهادفة التي تتصف بالقوة والتفاعل . كيف نكون فاعلين ، هذا السؤال تكون إجابته جدآ سهلة ، ويكون مصدرها هو أنت ، نعم أنت ، فالوطنية ليست في حمل علم أو صورة فقط ، بل الوطنية أن ندفعه نحو التطور السياسي والإقتصادي ، فمن من المحور السياسي يجب أن نكون عامل تعزيز للحرية ، عبر تطبيقها في أرض الواقع وليس مجرد شعارات . المقصود هنا هو أن نجعلنا مطالبكم تٌسمع بكل وضوح ، دون الخجل أو التردد الإجتماعي ، الذي يتشكل على مبدأ ماذا أنا ومن أكون ، وهل سيسمعونني ، فيعد هذا التوجه غير صحيح أو مجرد التفكير فيه ، فنحن كمجتمع نتكون من أجزاء ، أنا وأنت ، وهو وهي ، وهم وهن . نحن كأفراد في المجتمع أن يكون لدينا وعي كبير في السياسة ، فالعالم الأن من حولنا يفرض علينا أن نكون فعالين في الدور السياسي الذي يجري حولنا ، على النطاق المحلي والخارجي ، فلهذا يجب أن نظهر وجودنا ولو بالرأي الذي يعبر عن ما نفكر ونظن ونعنقد ، فالواقع السياسي يرفض من ناحية المبدأ أن مهمشين في ما يحدث من حولنا .    

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق