]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بوح الخاطر

بواسطة: مروة البوعزاوي  |  بتاريخ: 2016-10-14 ، الوقت: 22:27:06
  • تقييم المقالة:


  كنت أشرع في خط هذه الحروف المتناثرة بين أعينكم و أتساءل:  يا ترى لأي مدى يصل حرفي و هل رسالتي في الحياة تتحقق !
حسنا .. لا ضير إن لم أجد الإجابة فيكفيني أنني استودعت الحياة لله و كل اليقين أن لن تضيع ودائعه.
  ليس بالزمن البعيد حينما كنت أخط أهدافا و أرسم أحلاما و ألون الحياة الباهتة بكل ألوان الطيف و أنتظر الليل الحالك لتزينه تلك النجوم الصغيرة فأعلق على كل نجمة أمنية و أنام باسمة للغد الأفضل.. كنت أعيش انسجاما عجيبا مع الكون و مازلت.
ربما كل التجارب التي مررت بها لو وزنوها بسني لأذهلت الجميع بثقلها علي و لن يستطيع أحد حملها غيري.. كان الصبر عنواني و لازال.. كان الإصرار محفزي و لازال ، ثم كان الإيمان قوتي و لا أدري إن كان يزهر في القلب أم يذبل، فالله أعلم بي مني .
و هنا إن ذكرت الإيمان فقد ذكرت سر الحياة في كلمة.. و ما أدراك ما تلك الكلمة !
فمن السهل أن تقول لمصاب بورم دماغ أنه سيشفى بعد العملية ، لكن من الصعب أن تجعله يؤمن بأن شفائه وارد.. ثم من السهل أن تفزع روحك و تتسارع نبضاتك خوفا لأول إنذار خطر و أنت على متن طائرة،  لكن من الصعب أن تجلس بروح مطمئنة و قلب مؤمن أنه لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك ..ثم من السهل جدا أن ينطق لسانك إثر وفاة أحد أقاربك ب " إنا لله و إنا إليه راجعون " لكن من الصعب جدا وأنت تحت الصدمة أن ينطق قلبك بها فتؤمن بها.. فلو نطقها القلب لاستوعبتها الجوارح و منه لن تفيض العين إلا أملا في لقاء الفقيد في جنان الله برحمته عوض أن تفيض العين على الفقيد حزنا.
  في دنيا الله ستلتقي بكل الأصناف منهم الطموح و المتفائل ، المتقاعس و اليائس و الكثير الكثير منهم.. فيأتيك ذاك اليائس بكل أسلحة البؤس و الهم و الغم ليقتل فيك الأمل بكل صمت، لكن ماذا لو كانت قوة إيمانك تفوق يأسه.. فكل اليقين إذن أنه لما يقول لك بأن العالم مظلم و الحياة مريرة و العيش محال، ستجيبه فورا بأن هناك شمعة بالقلب تضيء المسير فتحلو الحياة و أجر العيش فيها محسوب .
و ياتيك المتقاعس بفيروسات الكسل و الخمول و الركود و الكثير من التواكل لتصل عدواه إليك مذ أول سلام بينكما، فماذا لو كان إيمانك يفوق تأثير هذه الفيروسات .. فكل اليقين إذن أنك إما ستنسحب بكل هدوء أو تظل معه لتوقظه من نومته المطولة تلك.
  قصة الإيمان واحدة تختلف أحداثها عند كل مؤمن، فقد كان بذرة فتروت بكلام الله لتنبت شجرة أزهرت لكل واحد منا زهرا مختلف الخصال .. فاعبدوا الله كثيرا و تقربوا إليه كثيرا و ادعوه إيمانا قويا لتظل أزهاركم على قيد الحياة و لو بالخيال .
و به فالإيمان أسلوب حياة إن لم أقل بأنه الحياة ..
و السلام ~


 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق