]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المواجهة (1)

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2016-10-14 ، الوقت: 16:28:23
  • تقييم المقالة:

بدأ الجد بلقاء عائلة الابن البكر ،فرداَ فرداَ .من أصغرها الى كبيرهم نساءَ ورجالاَ شباباَ وشيباَ،

وفي أمسيته جلس على كرسيه الهزاز يتفكر بما سمعه من مصائب ومشاكل ومطالب وهموم.

الكل يعاني من ضيقة مادية ،وعنده طموح أكبر من امكانياته ،والجميع ينتظر الفرج ويتوقع أن تمطر السّماء ذهباَ كي يعبر الى مستقبله الزّاهر وكي يحقق حلمه الكبير .

وأقصى تلك الأحلام منزل ودكان وسيارة ورصيد للآخرة.لم يطلب أحد منهم تنفيذ مشروع أو دعم لتنفيذ أفكاره أو منحة لتطوير ذاته .

لا زالت مطالبهم نابعة من بيئة فقيرة معدمة ليس مادياَ وانّما أخلاقياَ ودينياَ.الأطفال وحدهم ممكن أن تعدل مطالبهم و تنزه طموحاتهم وتصوب أحلامهم .بدل الألعاب المستوردة والتكنولوجيا المتطورة نعلمهم على الألعاب الرياضية والتمارين الجسدية والقراءة التي صارت من نوادر جحا ومن أساطير سندباد.

وقرّر الآتي سوف يقيم لهم مسابقة من يقرأ ألف كتاب سوف ينال جائزة وسوف ينال ألف........يعلن عن نوعها في حينه.وهي للكبار وللصغار .

وأعلن الجد عن مسابقته أمام الملأ وقبل أن تبدأ المواجهة الثّانية.

وصار يقرأ كل أمسية على مسامعهم كتباَ وروايات ،في البداية أصاب الجمع الملل وبدأوا بالتململ.وبعد عدة جلسات صارت الأمسيات أجمل ،استماع وانصات ومناقشات وحوارات وتكرار بعض جمل تحفر في الأذهان وتطبع على الألسن.

-العلم يرفع بيوت لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشّرف.

-مدرسة العلم لا ترفض طالباَ والكتاب لا يرد صاحباَ.

-العلم نور ونار يضىء الطريق ويمحي العار......

كلمات معانيها رائعة تختصر أفكار راقية.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق