]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرأسمال السياسي ...و الجيوسياسية في ليبيا.

بواسطة: Ahmed Fallag  |  بتاريخ: 2012-01-01 ، الوقت: 17:32:03
  • تقييم المقالة:

 

 

الكل يعرف أن للمال سطوته وتأثيره في كل زمان ومكان , كما إن للمال دوره في إنهاء حكم وبداية أو أقامت حكم جديد في مكان ما , و التاريخ ملي بالأمثلة على حظوة شقيق الروح , وهذا ما يحدث في ليبيا ألان , ولعلنا لا نبحث في هذا المقال عن سبب وقوف الغرب في جانب الشعب الليبي , بقدر ما نبحث في إحدى أسباب استمرار وقوة ثورة الشعب الليبي ضد الطاغية القذافي , فالدولة الليبية كما يعرف عنها العالم هي من إحدى أغنى دول المنطقة , غير أن نظام القذافي كان يضيق على أغلبية الشعب سواء بنوع النظام الاقتصادي الذي طبق في فترة ما من عمر النظام , أو من خلال رجالات النظام , و الذين هم إحدى مكونات الشعب الليبي , أو من خلال الفساد المُمنهج في المجتمع الليبي بغية صناعة رجال أعمال مواليين للنظام و لا ينفصلون عن المنظومة المكونة له . بطبيعة الحال المتتبع لحركة القطاع الخاص في ليبيا بعد انقلاب القذافي يجد أن نظام القذافي حاول طمس بل إلغاء الملكية الخاصة ولانتشار الأموال لدى أبناء الشعب الليبي مخافة هذه الأموال التي هي قوة قد تستخدم في محاربة النظام , فأصبح يتحكم في قوت ومفاصل حياة الناس , وجد النظام نفسه محاصرا من قبل العالم في بداية التسعينيات في القرن الماضي فحاول التحايُل على العالم بتوزيع أرصدة الليبيين في الخارج على رجال من داخل النظام للحفاظ على هذه الأموال واستمر هولاء الرجال إلى يومنا هذا على اعتبارهم رجال أعمال مقيمين في الخارج , ولكن هو كما قلنا رجال القذافي المخفين , أما الصنف الثاني من رجالات القذافي هم الموظفين الأغنياء أو كما اسماهم ابن الطاغية سيف بالقطط السِمان فهم في ظاهر الأمر موظفين كسلبقهم يتبعون الكادر الوظيفي في الدولة ولكن في باطنه هم بواقعهم رأسماليين  أو ارستقراطيين داخل البلاد يدينون بولائهم للقذافي ونظامه , صنع هذه الطبقة أو الطائفة القذافي نفسه ليخاطب الخارج بأنه اتجه للقضاء على الاشتراكية التي كان يطبقها داخل البلاد , بدون أن يحدث تغيير جوهري في القواعد المنظمة لها , فأصبحت الدولة تحمل في داخلها نوعان من الأنظمة الاقتصادية المتناقضة الرأسمالي الذي يتبع النظام وهو الوجه المرسل للعالم الخارجي , والاشتراكي المطبق على عامة الناس , فأصبحت لدينا نوعين من الأغنياء الذين اشرف على صناعتهم النظام واحدة خارج البلاد والأخرى داخله ,  الغريب و الغير المتوقع انقسام بعض هذه الطائفة على ولي نعمتهم , وانضمامهم إلى خيار الشعب الليبي في ثورته ضد نظام القذافي , فقدمت المساعدات الإنسانية و العسكرية لاستمرار الثورة وانتصارها , من هذه السلوكيات و التصرفات الغير متوقعة من هذه الطائفة فتحة إشكاليات و تساؤلات قد تكون غير مبرر عند البعض و مبرر عند البعض الأخر من أبناء الشعب الليبي , حاول قادة ليبيا الجدد التعامل مع هذا الإشكال بأنه لا جريمة بدون دليل وهم يعلمون إن الدليل صعب في هذه الحالة , وان الأموال التي بين أيادي هولاء الرجال هي أموال كل الشعب الليبي , الغريب أيضا إن البعض من هولاء الناس يحاولون الرجوع السريع للحياة السياسية سواء عن طريق دعم المؤسسات المجتمع المدني , أو دعم الأحزاب السياسية النامية . إن هذا الإشكال يجعل قادة الثورة الليبية في مفترق طرق صعب الخروج منه , أما أنهم يتنازلوا على مبادئ الثورة و يوافقوا على رجوع هولاء الناس للمجتمع الليبي بدون شروط , أو أنهم ينظموا فيتم تصنيفهم على حسب مشاركته في الثورة ودعمه لأبناء شعبه فتكون هذه إحدى أركان المصالحة الوطنية , ويشارك هولاء الناس في عملية بناء ليبيا و تُصاغ القوانين التي تحمي انتقال الأموال بدون مسالة عن مصدرها , وهكذا نلامس دور الرأسمال في صناعة الخارطة السياسية في ليبيا الجديدة . 


« المقالة السابقة
  • jk10_as77@yahoo.com | 2012-01-07
    سيفعلون مافعل من قبلهم من دعاة التغيير والانقلابات : اغتيالات للمعارضين ورجالات الحكم السابق وتكميم افواه المستقلين ، وسيكون النظام السياسي العوبة بقيادة الميليشيات ، وسيتم توزيع المناصب بين الاقارب والموالين وبنفس المنهج سيبنى الجيش الليبي/ ميليشيات وقادته مرتبطون بشكل وآخر بمخابرات اجنبية كي يلقى الدعم والقوة والتأييد... الموت قادم ياأمة العرب وانتم نيام 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق